سوق تداول وضريبة على الكربون.. الشيوخ يواصل مناقشة دراسة بشأن التنمية الإقتصادية والحد من مشكلات البيئة.. ومطالبة برلمانية بدعم محدودي الدخل
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
الشيوخ يواصل مناقشة دراسة النائب عمرو عزت بشأن ضريبة الكربون
نائب: إقامة سوق تداول الكربون يساهم في توفير تمويل مواجهة مخاطر التغيرات المناخيةبرلماني: أطالب بدعم محدودي الدخل حال فرض ضريبة الكربون
يستكمل مجلس النواب اليوم نظر تقرير لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة عن الدراسة المقدمة من النائب عمرو عزت بشأن التنمية الاقتصادية بين مصادر الطاقة والحد من مشكلات البيئة " ضريبة الكربون - أسوق الكربون".
وشهدت جلسة أمس نظر الدراسة، والاستماع لآراء النواب، حول أهمية الدراسة ومقترحاتهم بشأنها، ومن المقرر استكمال هذا الامروبعدها الاستماع لتعقيب من ممثلي الحكومة المشاركين في الجلسة العامة.
وقال النائب عمرو عزت عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، مقدم الدراسة، أن نظام أسواق الكربون قد يكون الأكثر ملائمة لمصر على الأمد القصير والمتوسط، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في الوقت الراهن، ومن ثم يمكن العمل على إصدار التشريعات والقوانين اللازمة لإقامة سوق كربون وطني يتلاءم مع طبيعة الاقتصاد المصري
كما أكد أنه في سبيل تحقيق ذلك هناك مجموعة من التوصيات التي من شأنها أن تدعم عملية إقامة سوق كربون وطني وتقوم أيضاً على دعم تحول قطاع الطاقة داخل جمهورية مصر العربية بوصفه أكبر القطاعات انتاجاً للانبعاثات،من خلال قيام الدولة بإطلاق سلسلة من الاكتتابات العامة لتمويل المشروعات الجديدة للطاقة في مجالات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتدوير القمامة ومخلفات المحاصيل، فمثل هذه الاكتتابات لن تحمل الدولة أي أعباء مالية، وأيضاً سوف تسهم في تعميق شعور الانتماء الوطني لكل من يشارك فيها، وتسهم في دعم التحول الى المشروعات الخضراء.
وأضاف: أيضا التوسع في إصدار السندات الخضراء، وتشجيع وزيادة حوافز الاستثمار فى مجالات الطاقة المتجددة، والمشروعات الخضراء وذلك من خلال توفير التسهيلات من منح أو قروض ذات فوائد صغيرة وإطلاق حزم من الحوافز الضريبية وخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الأدوات أو الآلات التي تحتاجها تلك المشروعات ومراجعة التشريعات القائمة وقياس أثرها التشريعي، والعمل على توفير بيئة تشريعية داعمة لمستحدثات إنتاج الطاقة وما يتعلق بالاقتصاد الأخضر والعمل على توفير السياسات التي تؤدي الى خفض الانبعاثات بشكل حقيقي والتحول الى استخدام التكنولوجيا النظيفة.
وتابع عضو مجلس الشيوخ: وبجانب ذلك تبادل الخبرات بين مصر والدول ذات الريادة في مجالات أسواق الكربون وتكنولوجيا الطاقة وكفاءتها و تحديث التعليم الفني من حيث إدخال مفاهيم قضايا التغير المناخي وكفاءة الطاقة وتطبيقات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وقال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن سوق تداول شهادات الكربون يعد أحد آليات التمويل المبتكرة للتصدي للآثار السلبية للتغيرات المناخية، مشيراً إلى أن مصر في السنوات الأخيرة تبذل جهودا كبيرة لتشجيع الاستثمار في الاقتصاد الأخضر وانطلاق بعض المشروعات العامة في مجال الطاقة المتجددة ومشروعات تحافظ على البيئة النظيفة لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أنه بعد استضافة مصر لمؤتمر قمة المناخ في نوفمبر 2022، بدأت الدولة تتخذ إجراءات فعلية نحو التوجه إلى سوق تداول الكربون، فهناك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4664 لسنة 2022 بإنشاء سوق طواعية لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية تتولى وضع القواعد الخاصة بشهادات خفض الانبعاثات الكربونية واتاحتها للتدوال والإشراف والرقابة عليها، ولكن ذلك يحتاج إلى مظلة تشريعية مكتملة تنظم الإصدار والتداول.
وأوضح أنه وفقا للتقديرات العالمية من المتوقع أن يؤدي تداول أرصدة الكربون إلى تقليل تكلفة المساهمات المحددة وطنيا للدول المنفذة بنحو 250 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، لذلك دخول مصر، لذلك أمر ضروري أن تنشئ مصر سوق الكربون لتكون مركزا لسوق تداول الكربون في أفريقيا.
وأشار النائب حازم الجندي، إلى صعوبة التطبيق المباشر لضريبة الكربون وسوق الكربون في آن واحد، مقترحا تطبيق الضريبة أولا حتى يتعمق المفهوم وتنتشر ثقافة الفكرة خلال عام ميلادي، ويتم التمهيد لإطلاق سوق الكربون وإنشاء شركات لتداول أسهمه، على أن يتم مواصلة جهود الدولة في تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة مع مختلف الشركاء في مصر والعالم، ومشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لأنها طاقة نظيفة تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد على ضرورة حوكمة وتقنين سوق تداول شهادات الكربون سواء كان طوعي أو الزامي، وإصدار تشريع ينظم سوق تداول الكربون ليكون سوقاً منظماً ومنضبطا، بما يؤهل مصر لتكون مركز إقليمي لتجارة شهادات الكربون في المستقبل، لافتاً إلى أن إنشاء سوق الكربون يساهم في توفير التمويل وتكلفة التحول عن استخدام الوقود الأحفوري والاتجاه نحو التحوّل إلى اقتصاد أخضر، داعياً إلى تشجيع الاستثمار في المشروعات الخضراء لجذب رؤوس الأموال الأجنبية داخل مصر.
وشدد الجندي، على ضرورة إقامة بنية تحتية رقمية متكاملة لدعم مشاركة مصر في أسواق الكربون الدولية، وإعداد استراتيجية طويلة الأمد لخفض الانبعاثات من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأجل ومنخفض الانبعاثات الكربونية، مؤكداً على أهمية نشر الثقافة والتوعية بأهمية سوق الكربون الطوعي، وإيجاد سبل لتحفيز المستثمرين المحليين والأجانب على خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص مع القطاع الحكومي لتوسيع سوق تداول الكربون.
وأكد الدكتور نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ ان تقرير لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بالمجلس، بشأن التنمية الاقتصادية بين مصادر الطاقة والحد من مشكلات البيئة، سوق الكربون، وضريبة الكربون له أهمية كبري ليس فقط علي المستوي المحلي او الإقليمي بل له أهمية عالميه خاصة وان هناك تقارير دولية صادرة عن المدير المالي للبنك الدولي ولصندوق النقد الدولي، يؤكد التقرير ان هناك 50 دولة علي مستوي العالم تفرض ضريبة علي سوق الكربون وان هناك 20 دولة تدرس الدخول في هذا المجال وستفرض ضريبة أيضا علي هذا السوق.
وأضاف دعبس أنه لابد من العمل علي قيام الدولة بدعم محدودي الدخل في حالة فرض تلك الضريبة لأنها سوف تؤثر علي ارتفاع بعض الأسعار لبعض المنتجات، واعترف دعبس بأن فرض تلك الضريبة ستعمل علي زيادة الدخل القومي ولكنها هتأثر علي المواطن محدودي الدخل.
وقال دعبس إنه مع فرض الضريبة علي سوق الكربون وكافة الصناعات الملوثة للبيئة ولكن علي ان يتم تطبيق القانون في حال إقرار الضريبة علي مراحل وان يكون هناك مرحلة انتقالية وان يكون تطبيقه بالتدريج كما يحدث في كافة دول العالم وهو ما حصل في إنجلترا عندما صدر قانون بإلغاء صناعة السيارات والتي تعمل بالبنزين حيث يتم تطبيق القانون بعد مرحلة انتقالية وبالتدريج خاصة وان فرض تلك الضريبة هترفع الأسعار.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيوخ ضريبة الكربون محدودي الدخل سوق تداول الكربون التغيرات المناخية خفض الانبعاثات الکربونیة سوق تداول الکربون ضریبة الکربون محدودی الدخل مجلس الشیوخ سوق الکربون
إقرأ أيضاً:
“تسونامي”.. دراسة ألمانية تدق ناقوس الخطر بشأن إدمان تيك توك
تمثل التطبيقات الإلكترونية مثل تيك توك، وإنستغرام، ويوتيوب، والألعاب الإلكترونية تهديدا أكثر خطورة بالنسبة للمراهقين مقارنة بالمشروبات الكحوليات وتعاطي القنب، حسبما أظهرت دراسة جديدة في ألمانيا، تسلط الضوء على عدد المراهقين الذين لديهم عادات إدمانية وخطيرة تتعلق بوسائل الإعلام الرقمية.
وقال رينير توماسيوس، المدير الطبي للمركز الألماني لحالات الإدمان في الطفولة والبلوغ في جامعة المركز الطبي هامبورج-إيبيندروف، التي أجرت الدراسة بالتعاون مع شركة التأمين الصحي “دي إيه كيه”: “نحن نواجه تسونامي من اضطرابات الإدمان بين صغار السن، والتي أعتقد أننا نقلل من شأنها بصورة كاملة”.
وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من ربع من يبلغون من العمر من 10 إلى 17 عاما يظهرون استخداما خطيرا أو كبيرا لوسائل التواصل الاجتماعي، في حين يعتبر 4.7% مدمنين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفقا للخبراء.
وقال توماسيوس لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “الأرقام المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المثير للمشاكل أعلى بواقع خمسة إلى خمسين مرة مقارنة بالاستهلاك الخطير للقنب والكحوليات في هذه الفئة العمرية”.
وعلى الرغم من أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على عكس الكحوليات أو القنب، له تأثير غير مباشر فقط على الجهاز العصبي المركزي للمرء، فإن نفس التأثيرات تنطبق على ما يعرف علميا بـ”نظام المكافأة في الدماغ”.
وأضاف توماسيوس أنه في كلا الحالتين، توجد خطورة الإدمان “حيث يحدث سعي نحو المزيد والمزيد من الأمر ويحدث فقدان السيطرة”.
وأوضح: “المقدار الكبير من الوقت الذي يتم استهلاكه في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي يؤدي لإهمال جوانب أخرى من الحياة”.
ويشار إلى أن فقدان السيطرة على سلوك المرء في التعامل مع تطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على حياة صغار السن. وفي الكثير من الحالات، يمكن أن يؤدي ذلك لتراجع الأداء الدراسي، وغالبا يصل الأمر إلى الفشل. وعلاوة على ذلك، يحدث الانعزال الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالوسائل الترفيهية والخلافات العائلية.
ووفقا للدراسة يعد الصبية هم الأكثر تضررا بوجه خاص، حيث ينطبق على 6% منهم معيار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المرضي، في حين أن الرقم بالنسبة للفتيات يبلغ نحو 3.2%.
ويقول توماسيوس إن الفتيات غالبا ما يتمتعن بمهارات اجتماعية أكبر خلال فترة البلوغ. فهن يمارسن المهارات الاجتماعية بصورة مختلفة وفقا لدورهن القائم على النوع، ويعزلن أنفسهن بوتيرة أقل من الصبية، وهذا يعد عاملا رئيسيا عندما يتعلق الأمر بالإصابة بالإدمان القوي.
وأشار إلى أن الفرق بين استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي الخطير والمرضي ليس دائما واضحا. وقال “من الأعراض المعتادة المبكرة تراجع الأداء الدراسي وفقدان الاهتمام بالدروس”. مع ذلك فإن أزمة البلوغ أو الاضطراب العاطفي الناجم عن الضغط بين أصدقاء المدرسة يمكن أن يكون السبب وراء حدوث مثل هذه المشاكل.
ويصنف استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي على أنه مرضي عندما تستمر الأعراض لنحو 12 شهرا على الأقل. وقد استخدمت الدراسة عن عمد معيار الـ12 شهرا من أجل تجنب التشخيصات المبكرة ولضمان التمييز عن الأزمات المؤقتة خلال فترة البلوغ.
ويوضح توماسيوس أنه على الآباء التدخل سريعا، قبل أن يتطور الإدمان، في حال استخدم صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي بصورة خطيرة. ومن المهم أن يستخدم الآباء حدسهم وأن تربطهم علاقة جيدة مع الإبن أو الإبنة.
وبجانب التنظيم المستمر لوقت ومحتوى استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، من المهم بصورة خاصة أن يظهر الآباء اهتماما بأنشطة أبنائهم الإلكترونية، حسبما قال توماسيوس. وأضاف “عليهم أن يقدموا الإرشاد. يتعين أن يكونوا معلمين ومشرفين جيدين”.
سكاي نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب