أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ليل الأحد/الإثنين، إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً، إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة.

تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه جميع مستشفيات القطاع بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل، بالتزامن مع سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.

وقال الملك عبدالله قال في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، وأعادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" (رسمية) نشره: "بحمد الله تمكن نشامى سلاح الجو في قواتنا المسلحة، في منتصف هذه الليلة، من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة".

وأضاف أن "هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة"، متابعا: "سيبقى الأردن السند والداعم والأقرب للأشقاء الفلسطينيين".

بحمد الله تمكن نشامى سلاح الجو في قواتنا المسلحة في منتصف هذه الليلة من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جوا للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة. هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة. سيبقى الأردن السند والداعم والأقرب للأشقاء الفلسطينيين pic.twitter.com/cvW0aX877K

— عبدالله بن الحسين (@KingAbdullahII) November 5, 2023

فيما صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بالقول: "قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي بإنزال مساعدات طبية عاجلة في ساعات الليل بواسطة مظلات، للمستشفى الميداني الأردني غزة/76، والذي أوشكت إمداداته على النفاد نظراً لتأخر إيصال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح".

ونقل بيان للجيش الأردني، عن المصدر نفسه، القول: "تؤكد القوات المسلحة أن المستشفى مستمر في عمله رغم ما يعانيه من نقص حاد في الإمدادات، ويقوم بدوره الإنساني للتخفيف من معاناة الأهل في القطاع".

صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أنه وبتوجيهات ملكية سامية، قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي هذا اليوم بإنزال مساعدات طبية عاجلة في ساعات الليل بواسطة مظلات للمستشفى الميداني الأردني غزه /76، والذي أوشكت امداداته على النفاد نظراً… pic.twitter.com/uaAX91QMUI

— Jordan News Agency (@Petranews) November 5, 2023

اقرأ أيضاً

الأردن يستطيع إذا ما أراد!

يأتي ذلك في وقت نقل موقع "أكسيوس"، الإثنين، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "عملية الإنزال الجوي لسلاح الجو الأردني، لإيصال مساعدات إلى مستشفى في غزة، تمت بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي".

ولم يكشف الموقع الأمريكي عن هوية المسؤول الإسرائيلي أو حتى يضيف تفاصيل أوسع عن آلية التنسيق بشأن هذه العملية، التي أعلن عنها العاهل الأردني.

وأعلن الأردن، الأسبوع الماضي، أنه استدعى سفيره لدى إسرائيل، وطلب من السفير الإسرائيلي البقاء خارج البلاد، وذلك احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، قائلاً إن الهجمات تقتل الأبرياء وتسبب كارثة إنسانية.

وكان الملك عبدالله الثاني قد وجّه في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإبقاء المستشفى الميداني في قطاع غزة، رغم خروجه عن الخدمة وتعرضه لأضرار، من جراء القصف الإسرائيلي.

تأسس المستشفى الميداني في غزة عام 2009، ويتبع للجيش الأردني، ويستقبل من 1000 إلى 1200 مريض يومياً، ويُدار المستشفى من خلال طواقم طبية وفنية وإدارية تبدل كل 3 أشهر بطاقم جديد، كما يزود المستشفى مع بداية كل مهمة بالمستلزمات الطبية والعلاجية لإدامة عمله، كونه يقدم خدماته بشكل مجاني.

يأتي هذا فيما أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي الكيلة، ليل الأحد/الإثنين، أن قطاع غزة بات في أمس الحاجة إلى مستشفيات ميدانية في ظل ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 24 ألفاً.

وقالت الوزيرة، إن هناك "أكثر من 24 ألف جريح في غزة، ونحتاج لمستشفيات ميدانية.. ونناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتدخل لفتح معبر رفح".

أضافت الكيلة: "51 عيادة من أصل 72 في غزة خرجت عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الوقود. وضع القطاع الصحي كارثي في غزة، والادعاءات الإسرائيلية بشأن مشافي غزة هدفها خلق الأعذار للاستهداف".

اقرأ أيضاً

اجتماع عربي حول غزة.. ملك الأردن يرفع 3 مطالب ويطلق تحذيرا

وكانت الوزيرة قد حذرت، مساء السبت الماضي، من كارثة داخل المستشفيات في قطاع غزة، حيث يلفظ العديد من الجرحى أنفاسهم الأخيرة، نتيجة عدم توفر الإمكانيات الطبية ونقص الوقود.

كما أوضحت أن انتهاكات الاحتلال بحق القطاع الصحي في غزة تسببت في استشهاد أكثر من 150 كادراً صحياً، وتدمير 27 سيارة إسعاف، إضافة إلى خروج 16 مستشفى و32 مركزاً للرعاية الصحية الأولية عن الخدمة.

وأكدت الكيلة أيضاً أن استمرار الاحتلال في قصف محيط وبوابات المستشفيات يهدف إلى ترهيب الكوادر الطبية وإجبارها على ترك مرضاها ومغادرة المستشفيات.

وكانت إسرائيل قد فرضت حصارا شاملا على غزة، حيث أوقفت إمدادات الكهرباء والماء والمواد الأساسية الأخرى، بعد الهجمات التي شنتها حركة حماس الفلسطينية يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وخلال الأيام الماضية، تدفقت بعض الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية وإغاثية عن طريق معبر رفح، الذي يربط القطاع مع مصر.

ولا تزال أطنان من المساعدات تتراكم على الجانب المصري من معبر رفح، في انتظار خضوعها للتفتيش الإسرائيلي.

ولدى إسرائيل متطلبات صارمة بشأن ما يمكن أن يدخل إلى غزة.

ولليوم الـ31 على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي "حرباً مدمرة" على غزة، قتل فيها 9770 شهيداً فلسطينياً، منهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصاب أكثر من 24 ألفاً آخرين، كما قتل 153 شهيداً فلسطينياً واعتقل 2080 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

اقرأ أيضاً

ستراتفور: هكذا يوازن الأردن بين انتقاد إسرائيل والسلام معها خلال حرب غزة

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: إنزال جوي مساعدات طبية إسرائيل غزة قصف غزة الأردن للمستشفى المیدانی الأردنی إنزال مساعدات طبیة فی قطاع غزة معبر رفح أکثر من على غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مظاهرات حاشدة تعم الأردن رفضا للتوسع الإسرائيلي بالمنطقة

عمّان- عمت مظاهرات حاشدة مختلف المحافظات الأردنية، اليوم الجمعة، رفضا لاستئناف الاحتلال الإسرائيلي -بدعم مباشر من الولايات المتحدة– حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة و"للتعبير عن شدة الخطر الداهم الذي تواجهه الأمة العربية عبر سعي حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوسع في المنطقة واستهداف دول الجوار الفلسطيني، وفي مقدمتها الأردن".

ودعت الحركة الإسلامية، والملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الأردن، إلى هذه المسيرات تحت عنوان "الأمة في خطر.. نكون أو لا نكون" وهو الشعار ذاته الذي رفعه المشاركون فيها بمحافظات الكرك والعقبة وإربد ومخيم البقعة، منددين بالمشروع الإسرائيلي القائم على تهجير الفلسطينيين من وطنهم والعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

وأعرب المتظاهرون عن غضبهم تجاه سياسات واشنطن الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، رافعين لافتات كُتب عليها "لا مساس بالأردن ولا تنازل عن فلسطين، والتهجير خط أحمر، ولا للوطن البديل".

مسيرة حاشدة

وفي العاصمة عمّان، انطلقت مسيرة شعبية حاشدة، ظهر الجمعة، من وسط البلد شارك فيها الآلاف من المتظاهرين، رددوا خلالها هتافات تحيّي المقاومة الفلسطينية على صمودها الأسطوري بوجه آلة العدوان الإسرائيلية، مؤكدين أن "غزة والضفة الغربية وصمود الشعب الفلسطيني فيهما هم خط الدفاع الأول عن الأردن وكل الدول العربية والإسلامية في وجه مخططات التوسع الصهيونية".

إعلان

ودعا المتظاهرون الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة، والخروج في فعاليات نصرة لغزة للضغط على العالم وعلى الحكومات من أجل وقف شلال الدم المتواصل بحق الفلسطينيين، مطالبين بضرورة وجود خطوات عملية بعيدا عن سياسة الإدانة والشجب والاستنكار، واتخاذ المزيد من المواقف الجادة والحاسمة لوقف "غطرسة حكومة نتنياهو".

آلاف الأردنيين هتفوا للمقاومة الفلسطينية على صمودها الأسطوري بوجه آلة العدوان الإسرائيلية (الجزيرة)

وأكد المتحدثون في المسيرة أن المقاومة خيار الشعوب وسلوكها ولا أحد يستطيع سلبها هذا الحق، وأن الشعب الأردني لا يتضامن مجرد تضامن مع قضية غزة بل هي قضيته، وأن هذه الجموع أتت تعلن تأييدها للمقاومة الفلسطينية وخياراتها في مواجهة المشروع الإسرائيلي.

كما شددوا على أن الدماء البريئة والصامدين على أرض غزة "أقاموا الحجة على الأمة التي عليها واجب نصرة فلسطين في مواجهة ما تتعرض له من جرائم حرب وإبادة".

ودان المتظاهرون ما وصفوه بـ"تواطؤ وتخاذل" الأنظمة العربية عن نصرة غزة، ونددوا بموقف الولايات المتحدة التي لم تتوقف عن إمداد الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة الفتاكة، وتوفير الغطاء السياسي لعمليات الإبادة.

العضايلة أكد أن الأردن موحد شعبا ودولة وقيادة على رفض مخططات تهجير الفلسطينيين (الجزيرة) معركة الضفة

من جانبه، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن مراد العضايلة إن الأردن موحد شعبا ودولة وقيادة على رفض مخططات الوطن البديل والتهجير الذي يشكل خطرا وجوديا على الدولة وسيادتها وهويتها.

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن "معركة الأمة القادمة في الضفة الغربية سيكون عنوانها تهجير الشعب الفلسطيني، مما يتطلب دعم المقاومة التي تشكل عنوان دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه والتصدي للمخططات الصهيونية".

وأكد العضايلة أن "الاحتلال هو عنوان الأزمة، وليست المقاومة التي تشكل ردا طبيعيا ومشروعا على الاحتلال كفلته القوانين الدولية وكممثل عن الشعب الفلسطيني، وأن دعمها هو عنوان دعم صمود الشعب الفلسطيني".

وتابع "البعض يتحدث عن اليوم التالي في غزة، ونحن نعتقد ونؤكد أنه يوم فلسطيني ولا بديل عن أهل فلسطين ومقاومتها ولن يقبلوا بديلا لإدارة غزة أو غيرها" لافتا إلى أنه إذا كان هناك تدخل عربي في قطاع غزة فهو لإعادة الإعمار بهدف تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه مع مطالبة الاحتلال بالتعويض عما ألحقه من دمار فيه" رافضا "مقايضة سلاح المقاومة بالإعمار".

المتظاهرون انتقدوا الصمت العربي تجاه ما يحدث لغزة والضفة (الجزيرة) خطة مدروسة

بدوره، قال الأمين العام للحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق إن "استمرار الحرب الوحشية الإسرائيلية على غزة، وتشكيل قيادة عسكرية إسرائيلية لإدارة القطاع هدفه تسهيل عملية التهجير وبدعم أميركي، ما هو إلا رد على الخطة المصرية العربية، وقرارات قمة القاهرة من إعادة الإعمار وعدم التهجير".

إعلان

وأكد للجزيرة نت أن الخطة الإسرائيلية الأميركية القادمة ستطال مستقبل الضفة الغربية بضم 60% من أراضيها لدولة الاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية عليها كجزء من الكيان المحتل. وأشار إلى أن "الاحتلال سيجد المبررات لعملية تهجير سكان المخيمات الفلسطينية من داخل الضفة".

وحسب الشناق، تجد الإستراتيجية الإسرائيلية في الديموغرافيا الفلسطينية ذات الأغلبية السكانية على أرض فلسطين التاريخية تهديدا وجوديا للكيان، وما تقوم به من إبادة جماعية ضد الفلسطينيين وتحويل مناطقهم إلى أرض غير قابلة للحياة، إنما هو مخطط مدروس وفق إستراتيجية تفريغ الأرض من أصحابها.

ويعتبر الأردنيون أن مشاركتهم في الفعاليات التضامنية مع أهل غزة واجب وطني وإنساني، وأولوية تتقدم على أية التزامات أخرى، حيث يشهد الأردن باستمرار مظاهرات ومسيرات ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مقالات مشابهة

  • مظاهرات حاشدة تعم الأردن رفضا للتوسع الإسرائيلي بالمنطقة
  • "الأونروا": لم تدخل أي مساعدات إنسانية لغزة منذ 3 أسابيع
  • اتصالات مصرية عاجلة لوقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • الاحتلال استهدف 26 تكية طعام و37 مركز مساعدات منذ بدء الإبادة في غزة
  • المفوض العام لأونروا: لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع
  • وزير الخارجية الأردني يدعو لالتزام "دائم وشامل" بوقف اطلاق النار في قطاع غزة  
  • وكالة الأونروا تستأنف العمل بنقاط طبية في الجنوب من قطاع غزة
  • الأردن تُدين قصفَ قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كويا السورية
  • الأردن تُدين اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة كويا السورية
  • ولي العهد الأردني يحتفي بلقطة سجود لاعبي النشامى (صورة)