نددت جلالة الملكة رانيا العبدالله بـ"الوضع الإنساني الكارثي" في غزة، وحثت على دعوة جماعية لوقف إطلاق النار.  وتساءلت "كم المزيد من الناس يجب أن يموتوا قبل أن يستيقظ ضميرنا العالمي؟ أم هل هذا أمر لاغي عندما يتعلق بالفلسطينيين؟".

اقرأ ايضاًالملكة رانيا في مقابلة حصرية مع كريستيان امانبور الليلة.. إليكم التفاصيل

وخلال مقابلة اجريت من عمان مساء أمس عبر الستلايت مع الاعلامية بيكي أندرسون على شبكة سي إن إن، أشارت جلالتها إلى أن هناك حوالي 10 آلاف شهيد في غزة منذ بداية الحرب، حوالي نصفهم من الأطفال، وقالت "هذه ليست مجرد أرقام، فكل واحد من هؤلاء الأطفال كان يعني كل شيء لشخص ما".

وقالت جلالتها "هناك مصطلح في غزة، WCNSF  - طفل جريح ليس له عائلة على قيد الحياة. وهذا مصطلح يجب ألا يكون له وجود أبداً لكنه موجود في غزة".

وعند سؤالها عن مزاعم استخدام حماس للدروع البشرية،قالت جلالتها "عندما يتعلق الأمر بالدروع البشرية، أعتقد أننا بحاجة إلى الانصياع للقانون الدولي. وبالطبع استخدام الدروع البشرية يعد جريمة. ولكن حتى لو قام أحد الأطراف بتعريض مدني للأذى، يبقى من حق هذا المدني الحصول على الحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي. هذا هو المعيار العالمي، ولا تُستثنى أي دولة منه. لذا، قبل إطلاق أي رصاصة وقبل إسقاط أي قنبلة، تقع المسؤولية على الدولة لتقييم المخاطر على حياة المدنيين. وإذا كان هذا الخطر غير متناسب مع الهدف العسكري، فإنه يعتبر غير قانوني."

وأضافت "بصراحة، أجد أنه من المثير للغضب عندما يُقلل المسؤولون الإسرائيليون من شأن الضحايا الفلسطينيين بذريعة أنهم دروع بشرية، في مكان مثل جباليا، التي هي من المناطق الأعلى كثافة سكانية في غزة، وغزة نفسها واحدة من أكثر بقاع الأرض اكتظاظاً بالسكان، موت المدنيين ليس "غير مقصود" أو "عرضي"، بل هو أمر محتوم".

الملكة رانيا: كم المزيد من الناس يجب أن يموتوا قبل أن يستيقظ ضميرنا العالمي؟ View this post on Instagram

A post shared by Queen Rania Al Abdullah (@queenrania)

وفندت جلالتها خلال المقابلة الادعاءات الإسرائيلية أنهم يفعلون كل ما في وسعهم لحماية المدنيين في غزة.

حيث قالت "عندما يُخير 1.1 مليون شخص بين مغادرة منازلهم أو المخاطرة بحياتهم، فهذا ليس حماية للمدنيين، بل هو تهجير قسري. وقالت وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات أنه لا يوجد مكان آمن في غزة. وحتى المناطق التي طلب (الإسرائيليون) من الناس اللجوء إليها - ما يسمونها بـ "المناطق الآمنة"، تعرضت للقصف أيضاً".

مشيرة إلى أن العديد من أوامر الإخلاء الإسرائيلية تصدر عبر الإنترنت أو على التلفاز، بالرغم من حقيقة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة لأسابيع، وقالت جلالتها "لا أعتقد أن أوامر الإخلاء هذه هي لصالح المدنيين في غزة، فهم ليسوا الجمهور المستهدف، بل بقية العالم. هي مسعى إسرائيلي لمحاولة إضفاء الشرعية على أفعالهم".

مشددة على ضرورة وقف إطلاق فوري للنار، أشارت جلالتها إلى أن البعض يدعي أن وقف إطلاق النار سيكون لفائدة حماس، وقالت "إلا أنني أشعر أنهم بهذه الحجة يتجاهلون، لا بل في الواقع، يدعمون ويبررون موت الآلاف من المدنيين، وهذا أمر مستهجن من الناحية الأخلاقية، كما أنه يدل على قصر نظر وهو غير عقلاني".

وقالت جلالتها "السبب الأساسي لهذا الصراع هو الاحتلال غير المشروع... انتهاكات روتينية لحقوق الإنسان، ومستوطنات غير قانونية، وتجاهل لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. إذا لم تتم معالجة هذه الأسباب الجوهرية، فيمكنك قتل المحارب، لكن لا يمكنك قتل القضية".

واضافت "على إسرائيل أن تدرك أخيراً أنها إذا أرادت أمنها، فالمسار الأضمن هو السلام. وأقوى جيش أو أكثر أجهزة الاستخبارات قدرة، أو القبة الحديدية، أو الجدار العازل، لن تحمي أمن إسرائيل، بقدر السلام. وأعتقد أن هذا هو المسار الذي يتعين علينا اتباعه الآن.

وفي إجابتها على سؤال حول تزايد التعصب في الولايات المتحدة ضد اليهود والمسلمين، أدانت جلالتها بشكل قاطع معاداة السامية والإسلاموفوبيا، مشيرة إلى أننا نحن المسلمين علينا أن نكون أول من يدين معاداة السامية لأن "الإسلاموفوبيا هي الوجه الآخر لنفس المرض".

وقالت جلالتها "لدينا تاريخ طويل من التعايش السلمي. لذلك، الأمر لا يتعلق بالدين بل بالسياسة".

مشيرة الى ان ما رأيناه في السنوات الأخيرة هو استخدام تهمة معاداة السامية كسلاح لإسكات أي انتقاد لإسرائيل. لذلك فإن المدافعين أو المؤيدين لإسرائيل الذين لا يستطيعون الدفاع عن تصرفات إسرائيل أو سلوكها، يلجؤون إلى إنهاء الحوار عبر المساواة بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية. دعوني أكون واضحة تماماً، أن تكون مؤيداً للفلسطينيين لا يعني معاداة السامية."

المصدر: مكتب الملكة رانيا

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ الملكة رانيا معاداة السامیة وقالت جلالتها الملکة رانیا فی غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة

قالت وزارة الخارجية التركية، الخميس، إنّ: "على إسرائيل الانسحاب من سوريا، والكف عن عرقلة جهود إرساء الاستقرار هناك"، وذلك بعد أن صعّدت دولة الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها الجوية على سوريا، فيما اتهمت تركيا بمحاولة وضع سوريا تحت وصايتها.

وأوضحت الخارجية التركية، عبر بيان لها: "أصبحت إسرائيل أكبر تهديد للأمن في المنطقة" وإن دولة الاحتلال الإسرائيلي "مزعزعة للاستقرار الاستراتيجي وتسبب الفوضى وتغذي الإرهاب".

وأضافت: "لذلك، ومن أجل إرساء الأمن في جميع أنحاء المنطقة، يجب على إسرائيل أولا التخلي عن سياساتها التوسعية، والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والكف عن تقويض جهود إرساء الاستقرار في سوريا".

BREAKING — Turkey says Israel’s “racist and fundamentalist” gov’t with its expansionist ambitions became the biggest threat to the regional security

Turkey says Israel’s attacks in Syria without any provocation are “inconceivable” and indicate a policy thrives on conflict pic.twitter.com/sfdJeDJ0tz — Ragıp Soylu (@ragipsoylu) April 3, 2025
وفي السياق نفسه، كانت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، في وقت سابق، قد نقلت عن مصدر أمني قوله، إنه "إذا تم إنشاء قاعدة جوية تركية في سوريا، فإن ذلك سيؤدي لتقويض حرية العمليات الإسرائيلية"، في إشارة إلى أنّ ذلك يعدّ تهديدا محتملا تعارضه دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن قلق دولة الاحتلال الإسرائيلي من أن تسمح الحكومة السورية لتركيا بإقامة قواعد عسكرية يأتي في ظل التعاون المتزايد بين دمشق وأنقرة، مردفا بأن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية ناقشت الأمر خلال الأسابيع القليلة الماضية.

تجدر الإشارة إلى أنه في أواخر آذار/ مارس الماضي، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، القاعدة العسكرية "تي فور" المتواجدة بريف حمص في وسط سوريا، من أجل إيصال رسالة مفادها أنها لن تسمح بالمساس بحريتها في العمليات الجوية، وفقا للمصدر نفسه.

أيضا، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الصهيونية الدينية، أوهاد طال: "على إسرائيل أن تمنع تركيا من التمركز في سوريا، وتعزّز تحالفها مع اليونان وقبرص، وتحصل على دعم أمريكي ضد أنقرة".


ووصف طال، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، تركيا بأنها "دولة عدو، ودعا إلى إغلاق السفارة التركية في إسرائيل فورا".

وفي السياق ذاته، حذّر "المجلس الأطلسي" من أنّ "دولة الاحتلال الإسرائيلي تخطئ في حساباتها السياسية والأمنية جنوبي سوريا، عبر سعيها لتفكيك البلاد، ودفع المكون الدرزي نحو الانفصال"، محذرا من أنّ "هذا النهج قد يؤدي إلى فوضى طويلة الأمد، ويعزز نفوذ إيران وعدد من الجماعات".

وتابع تقرير نشره "المجلس الأطلسي"، الأربعاء، بأنّ "إسرائيل تبنّت خطابا عدائيا تجاه الحكومة السورية الجديدة، حيث وصف رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الحكومة السورية بأنها حكومة إسلاميين مدعومين من تركيا، وطالب بنزع السلاح في جنوبي سوريا، ومنع قوات الحكومة من التمركز جنوبي دمشق، بزعم حماية الطائفة الدرزية".

مقالات مشابهة

  • مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع
  • قطر تدعو لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين في غزة
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • إشادات بالرؤية السامية لدعم ذوي اضطراب التوحُد بإنشاء مركز متخصص للتأهيل والرعاية
  • لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل اكبر دولة تقتل الصحفيين في العالم 
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل
  • إضراب طلبة طب الأسنان الدارالبيضاء عن التداريب يصل اليوم العشرين