«أَبُو عِيْسَى إذَا مَـا قَـالَ أوفَى»
تاريخ النشر: 6th, November 2023 GMT
قصيدة مُهداة إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه.
هَـزَارٌ فَـوقَ غُصْنِ الحُبِّ مَـالَا وَغَـرَّدَ مُنْشِدًا لَـحْـنـًا جَـمِيْـلَا وَتَغْرِيدُ الهـَـزَارِ نَمَـا لِسَمْعِي فَـأَطْرَبَنِي وَعَـاطِفَتِي اسْتَـمَـالَا تَـوَافَقَ قَـولُـهُ مَـعَ قَـولِ قَـلْـبِي لِأَنَّ القَـلبَ مِـثْلَ الطَّـيْرِ قَـالَا أُحِـبُّكِ يَـا بِـلَادِي لَسْتُ أَرْضَى عَـنِ البَحْـرَينِ فِي الدُّنْيَـا بَدِيْـلَا أُحُـبُّـكِ يَـا بِلَادِي مِـلءَ قَـلْبِي فَحُـبُّـكِ فِي الفُـوُادِ غَـدَا نَـزِيْـلَا قَضَيْتُ العُمْرَ فِيْهَا فَهْيَ عُمْرِي سَنِيْـنـاً قَـدْ قَضَيتُ بِهَـا طِـوَالَا وَفي البَحْرَينِ يَحْلُـو كُلُّ شَيءٍ تَعَوَّدَتِ العُـيُـونُ تَـرَى الجَمَـالَا أُحَـيِّي فِي بِـلَادِي خَـيرَ شَعْـبٍ أَبَى لِلمَـجْـدِ إِلَّا أَنْ يَـنَـالَا شَكَرتُ اللهَ نِعْـمَـتَهُ عَـلَيْنَـا فَلِلبَحْرينِ قَـدْ وَهَـبَ الـرِّجَالَا بِهَـا سَارُوا إِلَى أُفُـقٍ رَفِـيْـعٍ عَلَا صَرْحٌ بِـأَرْضِي لَـنْ يُطَـالَا وَرَائِـدُهُمْ بِهَـذَا الـدَّربِ قُطْبٌ وَمَا عَـرَفَتْ خُـطَاهُ المُستَحِيْلَا أَبَا عِـيْسَى عَنَـيْتُـكَ يَـا أَمِـيْراً تَـفَـرَّغ لِلبِنَـاءِ وَفِـيْـهِ صَـالَا فَسَلـمَـانٌ لَـهُ العَـلـيَـاءُ بَـيْتٌ فَـفِي مَـا يَبْتَـغِي نَشَدَ الكَمَـالَا لِمَنْ طَلَبَ النَّجَاحَ وَرَامَ مَجْـدًا فَـإِنَّ المَجْـدَ سَاحَـتُـهُ سِجَـالَا أَبَـو عِيْسَى حَـبَـاهُ اللهُ فِـكْـرًا وَنُـورُ الفِكْـرِ مِنْهُ قَـدِ اسْتَطَالَا لَـذَا فَـتَرَاهُ يَسْمَـعُ كُـلَّ رَأيٍ يُحِبُّ الصِّدْقَ لَا يَرضَى الجِدَالَا سِلَاحُـكَ أَنْتَ يَـا سَلمَـانُ عَـزْمٌ وَبَـأْسٌ قَـدْ أَلَنْـتَ بِـهِ الجِـبَـالَا فَمَـا لَانَتْ عَـزِيْمَتُكُـمْ، غَـلَـبْتُـم بِهَـا العَـقَـبَاتِ لَو كَانَتْ ثِقَـالَا أَبَـو عِيْسَى إذَا مَـا قَـالَ أوفَى وَبَينَ الـنَّاسِ أَصْدَقُهُـمْ مَقَـالَا فَنِعْـمَ القَـولُ، نِـعْـمَ الفِـعْلُ مِنْكُمْ تُتَـرْجِـمُ مَـا تَـقُـولُ لَـنَـا فِـعَـالَا وَإِنْ رُمْـتُمْ بِدَربِكَ نَيْـلَ أَمْـرٍ تُثَـابِرُ جَـاهِــداً حَـتَّى تَـنَـالَا بِتَصْمِـيْمٍ أَبَـا عِـيْسَى وَعَــزْمٍ سَنَمْضِي لِلمَـعَالِي كَي نَطَـالَا وَنَحْنُ لَكُـمْ أَبَـا عِـيْسَى جُـنُـودٌ نُطِيْعُ لَكُمْ وَلا نَخْشَى النِّـزَالَا وَعِنْدَكَ نَعْقِـدُ الرَّايَـاتِ طَوعـًا وَلا نَخْشَى إذا لَـزِمَ الـقِـتَـالَا سَتَلـْقَى فِي سَوَاعِـدِنَـا سُيُوفـًا مُهَـنَّـدَةً وَلَا تَـنْـبُـو صِقَـالا أَبَـا عِـيْسَى فَـنَحْـنُ لَكُـمْ مَـعِيْنٌ مَتَى شِئْـتُـمْ فَـخُـذْ مِنْهُ الـزُّلَالَا وَإنَّـا يَـا أَبَـا عِـيْسَى لَشَعْـبٌ يَبِيْعُ الـرُّوحَ رُخْـصَـاً وَالعِيَـالَا فَسِرْ سَلْمَـانُ دَرْبَ المَجْـدِ إِنَّـا لَكُمْ سَنْـدٌ فَـكُنْ أَنْتَ الدَّلِيْـلَا فَـأَنْتَ لَـنَـا أَبَـا عِـيْسَى مِـثَـالٌ فَلَـيْسَ نَضِـلُّ إِنْ كُـنْتُـمْ مِثَـالَا تَسِيْرُ بِـنَـا إِلَى أُفُـقٍ بَـعِـيْـدٍ نَـرَى فِـيْـهِ الكَرَامَـةَ وَالجَـلَالَا فَلَا نَخْشَى الظَّلَامَ وَأَنْتَ فِيْنَـا لِأَنَّ الشَّمْسَ تشْرِقُ لا مُحَـالَا إذَا مَـا الشَّمْسُ صَارَ لَهَـا أوَارٌ تَصِـيرُ لَـنَـا بَسَورَتِـهَـا الظِـلَالَا فَـأَنْـتَ لَـنَـا وَلِلبَـحْـرَينِ فَخْـرٌ أَنَـرْتَ لَـنَـا إِلَى غَـدٍ السَّبِـيْـلَا سَيَعْلـُو فِي الشُّعُـوبِ لَهَـا مَقَـامٌ لَأَنَّ الـعِـزَّ كَـانَ بِهَـا أَصِـيْلَا
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا م ـال ا ـال ا أ ـال ا ف
إقرأ أيضاً:
سجدة البرهان
بحمد الله انتصر الجيش السوداني وعادت الخرطوم، وفرح كل أهل السودان بالنصر، (إلا من أبى)، أرسل لي أبني محمد المقيم في سلطنة عمان برسالة يبارك فيها تحرير الخرطوم، وبرفقتها الفيديو الذي يحوي سجدة الرئيس البرهان، كنت حينها أتلو فوضعت المصحف جانبا وقرأت الرسالة وشاهدت المقطع، وعندما عدت إلى المصحف إذا بي أجد الآية التي توقفت عندها هي الآية ال85 من سورة القصص!
{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} القصص 85.
ماكان مني إلا أن سجدت سجدة شكر يا أحباب،
فهذه الآية كانت بشارة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مهاجر إلى المدينة، بأن الله تعالى سيرده إلى مكة قاهرا لأعدائه!.
قال مقاتل رضي الله عنه: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الغار ليلا مهاجرا إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها، فقال له جبريل إن الله يقول: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد…} أي إلى مكة ظاهرا عليها، قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بالجحفة، فليست مكية ولا مدنية.
وقيل هو بشارة له بالجنة، لكن القول الأول أرجح، وهو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس، ومجاهد، وغيرهم.
قال القتبي: معاد الرجل بلده، لأنه ينصرف ثم يعود.
كم استأنست بهذه بالآية الكريمة يا أحباب، أعدت تلاوتها مرات قبل أن أكمل تلاوتي.
أشد على يدك أيها القائد الساجد، وهنيئا لك بأجر السنة الحسنة:
(مَن سَنَّ سُنَّةً حَسنةً فعمِلَ بِها ، كانَ لَهُ أجرُها وَمِثْلُ أجرِ مَن عملَ بِها ، لا يَنقُصُ مِن أجورِهِم شيئًا…).
لكن إعلم بأن هذه السجدة الرئاسية ستصبح الشغل الشاغل ل(مقطوعي الطاري) طوال الأشهر القادمة، سيقولون للسفراء والسفارات إياها:
هاكم جبنا ليكم الدليل الدامغ بأنو الزول دا إرهابي.
مبروك جيشنا ياجيش الهنا.
ورحمة الله للشهداء، واللهم شفاؤك العاجل للجرحى، ونسألك العوض لكل من نزح ومن لجأ، يسر لهم يا الله العودة، ويابيوت الطين أقيفي.
adilassoom@gmail.com
عادل عسوم
إنضم لقناة النيلين على واتساب