200 قتيل خلال ساعات نتيجة قصف مخيّم جباليا انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت تمامًا عن غزة مرّة أخرى
فيما تتواصل الحرب على قطاع غزة منذ ما يقارب الشهر، أفاد تلفزيون فلسطين مساء أمس الأحد أن قتلى وجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي على منطقة سكنية وسط مخيم جباليا في قطاع غزة، وفيما تتزايد أعداد الجرحى عن استيعاب المستشفيات في قطاع غزة، قال مدير مستشفى شهداء الأقصى: «نعمل بمبدأ المفاضلة بين الجرحى»، في إشارة إلى علاج الحالات الخطيرة أولا وترك الأقل خطورة.

وأضاف أن «المستشفى لم يعد قادرا على تقديم أدنى الخدمات للجرحى»، وفي وقت سابق ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية نقلا عن مصادر طبية أن 200 فلسطيني أغلبهم من الأطفال والنساء قتلوا في هجمات للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية. في المقابل، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن مقاتلين لها خاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات إسرائيلية شمال غربي غزة صباح أمس الأحد ومساء امس الأول السبت، وأضافت الكتائب في بيان أن مقاتليها قتلوا عددا من الجنود الإسرائيليين من مسافة قريبة، وأنهم دمروا دبابة إسرائيلية خلال الاشتباكات. أتى هذا بعدما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، أن مقاتلين لها يخوضون اشتباكات ضد قوة إسرائيلية متوغلة شرق خان يونس بقطاع غزة، وقد ارتفع عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين منذ بدء العملية البرية إلى 32 قتيلاً. واندلعت اشتباكات عنيفة شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، فيما شهدت منطقة جنوب غربي مدينة غزة مواجهات متقطعة وأعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خلفت أكثر من 9700 قتيل، بينهم 4800 طفل حتى الآن. أما على الجانب الإسرائيلي فقتل أكثر من 1538 شخصا، معظمهم سقطوا في اليوم الأول من الهجوم الذي شنته حماس وفصائل فلسطينية أخرى على مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع في السابع من أكتوبر. وأكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير أنتوني بلينكن أعرب للرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ضرورة أن تلعب السلطة الفلسطينية دورا محوريا فيما سيأتي بعد ذلك في القطاع، وأضاف أن مستقبل غزة لم يكن محور الاجتماع الذي بدأ أمس بعدما وصل بلينكن إلى رام الله في زيارة ضمن جولته بالشرق الأوسط، لكن السلطة الفلسطينية بدت مستعدة للعب دور فيما بعد، وفقا لوكالة «رويترز». يأتي ذلك في حين ربط الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه مع الوزير الامريكي، عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بـ«حل سياسي شامل» للنزاع، وقال عباس الذي التقى بلينكن للمرة الثانية منذ السابع من أكتوبر إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مضيفا أن السلطة ستتحمل مسؤولياتها كاملةً في إطار حل سياسي شامل على كل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. وأكد بلينكن رفض واشنطن لتهجير الفلسطينيين من مناطقهم بالقوة، مشددا على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل تحقيق تطلعات الفلسطينيين بإقامة دولتهم، ولفت إلى التزام الولايات المتحدة بتعزيز الكرامة والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ودان «العنف المتطرف» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأشار إلى أن واشنطن ملتزمة بتقديم المساعدات الإنسانية واستئناف الخدمات الأساسية في غزة. وتأتي هذه التطورات في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة على ما يبدو مع إسرائيل خيارات حكم غزة بعد حماس، وفق ما كشف أشخاص مطلعون على المباحثات الأسبوع الماضي. وكان بلينكن، قد ألمح إلى ذلك، عندما قال أمام لجنة مجلس الشيوخ إن بلاده تدرس مجموعة من الخيارات لمستقبل غزة، أما الخيارات الأمريكية الثلاثة المطروحة لمستقبل غزة، فتتضمن بحسب المطلعين، إمكانية وضع قوة متعددة الجنسيات قد تشمل قوات أمريكية، إذا نجحت القوات الإسرائيلية في إزاحة حماس، وإمكانية إنشاء قوة حفظ سلام على غرار تلك التي تشرف على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979 كخيار ثانٍ، أما الثالث فوضع غزة تحت إشراف مؤقت للأمم المتحدة. ووفقًا للأشخاص المطلعين، يتمثل أحد الخيارات أيضا في منح الإشراف المؤقت على غزة لدول من المنطقة، مدعومة بقوات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، خصوصا أن السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، لم تبدِ أي استعداد على إدارة غزة. الى ذلك، قالت مجموعة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) إن جميع خدمات الاتصالات والإنترنت انقطعت داخل قطاع غزة مرة أخرى. وأضافت في بيان أن ذلك يرجع إلى «تعرض المسارات الرئيسة والتي تم إعادة وصلها سابقا للفصل مرة اخرى من الجانب الإسرائيلي».

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا السلطة الفلسطینیة الولایات المتحدة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية

استمعت المحكمة العليا الأمريكية، أمس الثلاثاء، إلى مرافعات بشأن تمكين الأمريكيين ضحايا الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، من مقاضاة المنظمات والسلطات الفلسطينية والمطالبة بتعويضات.

وتتعلق هذه القضية باختصاص المحاكم الفدرالية الأمريكية، بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

ورُفعت دعاوى قضائية للمطالبة بتعويضات لأمريكيين قُتلوا أو جُرحوا، في هجمات في إسرائيل أو الضفة الغربية، أو لأقاربهم.

US Supreme Court weighs law on suing Palestinian authorities over attacks https://t.co/usWyOJNFUd pic.twitter.com/Ezt0nz99JE

— Reuters Legal (@ReutersLegal) April 1, 2025

وفي إحدى القضايا المرفوعة عام 2015، أقرت هيئة محلفين تعويضات بقيمة 654 مليون دولار أمريكي لضحايا أمريكيين، لهجمات وقعت مطلع العقد الأول من القرن الـ 21. لكن محاكم الاستئناف ترفض هذه الدعاوى لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

وأقرّ الكونغرس في عام 2019 "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، الذي من شأنه أن يجعل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، خاضعتين للولاية القضائية الأمريكية إذا ثبت دفعهما مبالغ لأقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا أمريكيين.

وقضت محكمتان أدنى درجة بأن قانون عام 2019، يُشكل انتهاكاً لحقوق السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة، إلا أن أغلبية قضاة المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة بدوا ميالين، أمس الثلاثاء إلى تأييده.

The Supreme Court waded into thorny territory Tuesday as it examined whether Palestinians could be subject to jurisdiction in U.S. courts for terror attacks in Israel. @KelseyReichmann https://t.co/Tr2wjHudiB

— Courthouse News (@CourthouseNews) April 1, 2025

وقال القاضي بريت كافانو إن "الكونغرس والرئيس هما من يُصدران أحكاماً عادلة، عندما نتحدث عن الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأيد نائب المدعي العام إدوين نيدلر، ممثل إدارة ترامب ذلك بقوله إنه "لا ينبغي للمحاكم أن تحل محل الكونغرس أو الرئيس".

وأضاف "لقد أصدر الكونغرس والرئيس حكماً يستحق الاحترام المطلق عملياً، ومفاده إمكان إخضاع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للولاية القضائية".

 وتابع "في هذه القضية، كان لدى المدعى عليهم فرصة لتجنب ذلك بمجرد وقف تلك النشاطات، لكنهم لم يفعلوا".

وقال ميتشل بيرغر، ممثل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، إن "تحديد الولاية القضائية يتجاوز ما يمكن للكونغرس أن يُقرره".

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها، قبل نهاية دورتها الحالية في يونيو (حزيران) المقبل.

مقالات مشابهة

  • شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد الاستقرار الإقليمي
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد أمن المنطقة بالانزلاق إلى عدم الاستقرار
  • الرئاسة الفلسطينية تعقب على مخطط فصل رفح عن خانيونس
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • حماة الوطن بالخارج: اصطفاف المصريين في العيد رسالة قوية ضد تهجير الفلسطينيين
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة
  • المؤتمر: احتشاد المصريين لرفض تهجير الفلسطينيين يؤكد حسهم الوطني ووقوفهم خلف القيادة السياسية