تصريحات «الخيار النووي» تعبير عن نازية إسرائيل وترجمة لحرب الإبادة
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
القدس «وكالات»: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصريحات التي أدلى بها وزير التراث في حكومة الكيان الإسرائيلي، أميخاي إلياهو بشأن التهديد بضرب قطاع غزة بقنبلة نووية وإبادتها.
وردا على سؤال للصحفي عما إذا كان يدعو إلى إسقاط «نوع من القنبلة الذرية» على قطاع غزة «لقتل الجميع»، رد إلياهو «هذا أحد الخيارات».
واعتبرت الخارجية في بيان صحفي اليوم، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، هذه التصريحات إعلانًا صريحًا وإقرارًا واضحًا بما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، وتحديدًا المذابح التي تُرتكب يوميًّا ضد المدنيين في قطاع غزة، وانعكاسًا واضحًا لحملات التحريض التي ينادي بها الكيان الإسرائيلي لتدمير قطاع غزة وتهجير سكانها، وصفعة قوية لجميع الدول التي تناشد إسرائيل الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وحماية المدنيين.
وأكَّدت الخارجية الفلسطينية أنَّ دعوات وزير التراث في حكومة الكيان الإسرائيلي، امتداد للمواقف والسياسة الإسرائيلية التي تنكر الوجود الفلسطيني على أرضه وترفض الاعتراف بحقوقه وتتهرب من دفع استحقاقات السلام والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
وشددت على أنَّ هذه التصريحات تترجم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 30 يومًا.
من جانبها وصفت حركة حماس تصريحات وزير التراث الإسرائيلي أميخاي إلياهو التي أيَّد فيها إلقاء قنبلة نووية على غزة بأنها «تعبير عن نازية الاحتلال وممارسته الإبادة الجماعية».
من جانبه، انتقد منتدى أهالي الرهائن والمفقودين والذي يمثل أكثر من 240 رهينة في بيان تصريحات إلياهو «المتهورة والقاسية».
وجاء في البيان «يحظر القانون الدولي والمبادئ الأساسية للأخلاق الإنسانية والحس السليم، بشدة استخدام أسلحة الدمار الشامل».
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعليق مشاركة وزير التراث أميخاي إلياهو في اجتماعات الحكومة «حتى إشعار آخر» اليوم بعد تصريح أيَّد فيه إلقاء قنبلة نووية على غزة.
وقال الوزير اليميني المتطرف لإذاعة «كول بِراما» الإسرائيلية إنه غير راض عن الرد الإسرائيلي على الهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر على قطاع غزة.
وتنفذ إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف مدمّر على قطاع غزة، وباشرت مؤخرا عملية برية في القطاع الخاضع لحصار مطبق.
وسارع مكتب نتانياهو إلى الرد على تصريحات الوزير، واصفا إياها في بيان بأنها «بعيدة عن الواقع» ومشيرا إلى أن إسرائيل تحاول تجنب «غير المقاتلين» في قطاع غزة، علمًا أن إسرائيل لم تعترف يومًا بامتلاكها السلاح النووي. وبعد الضجة التي أثارتها، قال الوزير عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقا) إن تصريحاته كانت «مجازية».
إلى ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن تصريحات الوزير الإسرائيلي «تكرس النظرة العنصرية المقيتة للإسرائيليين تجاه الشعب الفلسطيني».
وقال أبو الغيط عبر حسابه الرسمي على منصة إكس إن تلك التصريحات «كاشفة» واعتراف بامتلاك إسرائيل للسلاح النووي.
من جانبه، أدان الأردن «التصريحات العنصرية والتحريضية والاستفزازية» للوزير واعتبرها «دعوة إلى الإبادة الجماعية وجريمة كراهية لا يمكن السكوت عنها».
وكذلك فعلت السعودية التي اعتبرت أن تصريحات الوزير تظهر «تغلغل التطرف والوحشية لدى أعضاء في الحكومة الإسرائيلية».
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان «المملكة تدين بأشد العبارات التصريحات المتطرفة الصادرة من وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بشأن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة المحاصر، والتي تظهر تغلغل التطرف والوحشية لدى أعضاء في الحكومة الإسرائيلية».
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: على قطاع غزة وزیر التراث
إقرأ أيضاً:
خبير سياسي: تصريحات كاتس تكشف مخططًا ممنهجًا لضم ربع غزة وتهجير سكانها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال فراس طنينة، الخبير في الشؤون السياسية، إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن نية حكومة نتنياهو ضم ما يزيد على ربع مساحة قطاع غزة، تأتي في سياق خطة إسرائيلية ممنهجة وقديمة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، في إطار ما وصفه بـ«تنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى».
وأضاف طنينة، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه التصريحات ليست مفاجئة، بل تؤكد ما أعلنه عدد من الوزراء والقادة العسكريين الإسرائيليين منذ بدء العدوان، حول ضرورة إخلاء غزة من سكانها ودفعهم قسرًا نحو مصر أو دول أخرى، وهو ما يعكس استراتيجية متكاملة للتهجير القسري بدأت منذ سنوات، ووجدت في الحرب الحالية فرصة لتطبيقها عمليًا.
وأشار إلى أن الاحتلال أعاد بالفعل احتلال العديد من المناطق شمال وشرق وجنوب قطاع غزة، وقام بـ«حشر» مئات آلاف الفلسطينيين في رقعة جغرافية ضيقة من أصل مساحة القطاع البالغة 365 كيلومترًا مربعًا، والذي يعد من أعلى المناطق كثافة سكانية في العالم، مؤكّدًا أن السيطرة على ربع المساحة يعني خنق غزة ديموغرافيًا واقتصاديًا، ودفع سكانها نحو الهجرة القسرية.
كما لفت طنينة إلى أن وسائل الإعلام العبرية بالغت مؤخرًا في الترويج لأعداد الفلسطينيين الذين غادروا غزة إلى ألمانيا، في محاولة لتسويق نجاح مشروع التهجير، لكن بيان السفارة الألمانية في فلسطين نفى هذه الأرقام، مؤكدًا أن 19 فلسطينيًا فقط، جميعهم يحملون الجنسية الألمانية، هم من انتقلوا لألمانيا.