لا قيمة للمنظمات الدولية بعد الآن
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
اهتزت قناعاتنا بكل المنظمات الدولية بعد المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل عصر هذا اليوم ضد قافلة من سيارات الاسعاف كانت في طريقها إلى جمهورية مصر العربية عن طريق معبر رفح، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصليب الاحمر، ووزارات الصحة في فلسطين ومصر، وبعض الأطراف الدولية الوسيطة، فاستهدفتهم الطائرات في ثلاث غارات متعاقبة، اصابوا بها بعض السيارات وقتلوا من فيها، وعادت بعض السيارات إلى مستشفى الشفاء في غزة، فلاحقتهم الطائرات للمرة الرابعة وقتلتهم جميعا في محيط المستشفى، وتركتهم يسبحون بدمائهم أمام أنظار عدسات المراسلين.
حرب معلنة ضد المدنيين الابرياء الذين فقدوا منازلهم، وضد الذين جاءوا لتلقي العلاج في المستشفى، فتساقطت القنابل فوق رؤوسهم، ومزقت الشظايا اجسادهم المنهكة، ثم قضت عليهم بلا رحمة. .
لا أحد يحرك ساكنا في الدفاع عن سكان غزة. لا العرب. ولا المسلمين. ولا منظمات حقوق الإنسان. ولا مجلس الأمن. ولا هيئة الأمم المتحدة. ولا أحد يستطيع انتقاد جرائم اسرائيل ضد الصغار والكبار، ولا أحد يردعها ويمنعها من التمادي في وحشيتها وهمجيتها. فالمنظر الذي عرضته الفضائيات عصر هذا اليوم الجمعة الموافق 3 / 11 / 2023 لا يصدقه العقل، ولا مثيل له حتى في الافلام وحتى في عالم الخيال. . حصار من هنا. وبيوت مهدمة هناك. ومصالح معطلة في كل مكان، ومستشفيات مستهدفة، وسيارات اسعاف معطوبة. .
العالم الغربي كله يدعم اسرائيل بقوة، ويؤازرها في ارتكاب ما يحلو لها من المجازر بذريعة (حق الدفاع عن النفس). بينما تكفلت الابواق الاعلامية العربية والاجنبية بتبرير انتهاكاتها المتكررة. .
برك من الدماء موزعة في كل شارع. وأشلاء بشرية مقطعة ومبعثرة في الساحات وفوق الارصفة، حتى السلطة الفلسطينية المعنية بالامر توارت عن الانظار، ولم تتدخل ولم تهرع لحماية المدنيين. .
لا مكان في نفوس العرب بعد الان لمنظمة الجامعة العربية، ولا لمنظمة التعاون الاسلامي، ولا لأي منظمة من منظمات المجتمع المدني. فقد ظهر زيفهم، وبان ضعفهم أمام الطغيان الصهيونى، الذي داس على كل الاعراف والقوانين الانسانية. .
حتى في الحرب العالمية الثانية لم يُمنع الناس من شرب الماء، ولم يُحرموا من الغذاء، ولم تقصف مستشفياتهم. .
اللافت للنظر انهم قصفوا بعد هذه الغارة محيط المستشفى الاندونيسي، واستهدفوا مستشفى آخر في بيت لاهيا. .
الناس محاصرون الآن خلف اسوار غزة، حيث لا مفر من القصف المحموم الذي يلاحقهم في كل ركن وفي كل زاوية. .
يواصل جيش الاحتلال الآن خطته بقتل المدنيين، وتشريدهم من بيوتهم. لا يوجد مكان آمن. ولا يوجد ملاذ يحتمون به. ولا كرامة للشيوخ والمرضى وحديثي الولادة. الكل في نظر اسرائيل عبارة عن أهداف متحركة مرشحة للموت في اي لحظة. جمع غفير من الاطباء والطواقم الطبية يتساقطون كل يوم داخل الردهات العلاجية. .
الطائرات الاسرائيلية تحوم في الأجواء، وتفتح نيرانها على مداخل المستشفيات ومخارجها، بينما انفردت بعض الطائرات الاسرائيلية بمطاردة قوافل سيارات الاسعاف المتوجهة صوب معبر رفح، ومن دون أي اعتبار للاتفاقات المسبقة بالتنسيق مع الصليب الاحمر ومنظمة الصحة الدولية والحكومة المصرية. .
بات واضحا ان جيش الاحتلال يرتكب هذه المجازر مع سبق الاصرار والترصد وفي استخفاف صريح بالاعراف والقيم الانسانية. حيث لا حصانة هنا للمستشفيات ولا قيمة للبشر، ومن المحتمل ان يرتكب جيش الاحتلال المزيد من المجازر، وفي كل مرة يجد من يدافع عنه ويبرر مواقفه. .
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
د. التل يوضح الفرق بين قيمة الدولار وسعر صرفه
#سواليف
أوضح رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة الأردنية #الدكتور_رعد_التل الفرق بين #قيمة_الدولار وسعر صرفه عالميا.
وقال الدكتور التل في منشور على صفحته الشخصية على الفيسبوك، انه وللأسف اغلب وسائل الإعلام المحلية منها والدولية تتحدث عن تخفيض “قيمة الدولار” بدل الحديث عن إحتمالية انخفاض “سعر الصرف” والفرق كبير.
وتابع الدكتور التل أن #قيمة_العملة -اي عملة- تشير إلى #القوة_الشرائية لتلك العملة داخل الاقتصاد المحلي، أي مقدار السلع والخدمات التي يمكن شراؤها بوحدة نقدية واحدة.
مقالات ذات صلةوأضاف أن العملات تتأثر بعوامل مثل #التضخم، العرض والطلب، والاستقرار الاقتصادي ، مشير الى ان #سعر_صرف_العملة هو مقدار ما تساويه عملة معينة مقارنة بعملة أخرى، مثل سعر صرف الدينار الأردني مقابل الدولار.
وونوه الى ان الدولار يتأثر بعوامل مثل #الاحتياطيات_النقدية، سياسات البنوك المركزية، والتغيرات في العرض والطلب على العملات في الأسواق العالمية.
وبحسب الدكتور التل، يعقد الاحتياطي الفدرالي صفقات مع بعض المصارف المركزية حول سعر صرف العملات المحلية مقابل الدولار من أجل تحسين الميزان التجاري الأمريكي .
ونفى الدكتور التل أن يحدث تخفيض في سعر صرف الدولار إلا بالطرق التقليدية وهي واحدة من آليتين :
الأولى : طباعة نقود بكميات هائلة وإغراق الأسواق العالمية ما يؤدي إلى انخفاض في سعر الصرف بواسطة قوى الطلب والعرض.
الثانية : تقضي بعقد صفقات مبادلة swap agreements بين الدولار والعملات المحلية وهذا إحتمال ضعيف وفقا للتل.
وقال الدكتور التل ان زيادة الرسوم الجمركية على البضائع غير الأمريكية هي سياسة مالية تجارية لها اثر على أسعار الصرف قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت بأسعار السلع الأمريكية.
وتابع أن الدول الأخرى ستقوم بالشيء ذاته وتبدأ #حرب_تجارية_واسعة.