رد غير مباشر.. هل يكبح السوداني خطر فتح الجبهة العراقية؟
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
بغداد اليوم – متابعة
في تصريحات تبدو، وفق مراقبين، كردٍ غير مباشر على توجهات الفصائل العراقية لإقحام البلاد في الصراع الدائر في غزة، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن استقرار القرار الوطني يقع في طليعة المبادئ، وأن "الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات الكبيرة وفقا للدستور وانطلاقا من المصلحة العليا للعراقيين".
خطر فتح الجبهة العراقية
تصريحات السوداني تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي على وقع حرب غزة المندلعة منذ نحو شهر، وسط مؤشرات لاتساع رقعتها وفتح جبهات جديدة، يخشى مراقبون أن تكون الجبهة العراقية إحداها.
وتكررت خلال الأيام الماضية هجمات من قبل فصائل عراقية على قواعد أمريكية في العراق كقاعدتي عين الأسد في الأنبار، وحرير في أربيل، فضلا عن القواعد في محيط مطاري بغداد وأربيل الدوليين.
وطالت استهدافات تلك الفصائل قاعدة التنف الأمريكية جنوب سوريا، وقواعد أخرى للتحالف الدولي ضد داعش في الحسكة ودير الزور شرق سوريا.
ويحذر مراقبون من أن هذه الفصائل ستكثف هجماتها خاصة في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، مستهدفة المقار العسكرية الأمريكية والدبلوماسية كذلك وخاصة في بغداد وأربيل، فضلا عن استهداف الأراضي الإسرائيلية.
هذا الأمر، بحسب مراقبون، "قد يقود لتوريط العراق في أتون حرب واسعة، ستنعكس بصورة سلبية على أمنه واستقراره وعلاقاته والتزاماته الدولية".
قرار الحرب
ويقول المحلل الأمني والسياسي علي البيدر، من: "تصريحات السوداني واضح أنها تأتي لتؤكد أن الدولة هي من تتولى تحديد خيارات العراق السياسية وقرارته السيادية من قبيل إعلان الحرب، في خضم تصعيد الجماعات والفصائل المسلحة وخاصة خلال الأيام الثلاثة الماضية، لهجماتها ضد القواعد الأميركية".
وأضاف "وهو ما ينذر باتساع رقعة الصراع ودخول قوى إقليمية على الخط لفتح جبهات أخرى مع إسرائيل"، مبينا أن "سياسة العراق الرسمية ليست مع هذا التصعيد ولا مع تحول البلاد إلى ساحة تصفية حسابات ومواجهات إقليمية".
وأشار الى انه "رغم موقفه المبدئي المعروف في الوقوف مع القضية الفلسطينية والالتزام بها، لكن العراق حريص كذلك على تلافي التورط في النزاعات العسكرية والتأكيد على حصر القرارات السيادية والمصيرية بيد الدولة فقط".
المصدر: سكاي نيوز عربية
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
بغداد اليوم - بغداد
نشرت وزارة النفط، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بياناً توضح فيه تصريحا مغلوطا ومضلل كانت قد نشرته رابطة أبيكور بشأن العقود المبرمة بين شركاتها وحكومة إقليم كردستان في آذار المنصرم.
وأشارت الوزارة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، الى أن "تصريح رابطة أبيكور الصادر في 28 آذار 2025، والذي زعم أن الوزارة أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يفي بالعقود المبرمة بين شركات أبيكور وحكومة إقليم كردستان. وتأسف وزارة النفط لنشر هذا البيان المغلوط والمضلل".
واضاف البيان، أن "وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 شباط 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا في أقرب وقت ممكن"، مبيناً، أن "تعديل قانون الموازنة ينص على أن تقوم وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أو إلى وزارة النفط. كما ينص على أن يتم حساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان. يتطلب تعديل قانون الموازنة تسليم جميع الإنتاج في إقليم كردستان على الفور إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ووزارة النفط الاتحادية، مع تطبيق آلية تعويض مؤقتة لسداد المدفوعات إلى حكومة إقليم كردستان أثناء قيام الاستشاري الدولي بعمله".
وتابعت الوزارة: "لقد اتخذت حكومة العراق خطوات ملموسة وجادة لإثبات حسن نيتها في المفاوضات وضمان استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا (ITP) بسرعة ومسؤولية"، منوهة على، انها "عملت بإستمرار وبما يضمن ويخدم المصلحة الوطنية للبلاد، وبذلت جهودًا كبيرة في الحفاظ على موارد العراق وتنفيذ حلول قانونية ومستدامة".
واكمل البيان، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بيع النفط بأطُر غير قانونية خارج مسؤولية شركة سومو وآليات بيعها يُعدّ تعدي على حقوق الشعب العراقي، كما دافع علنًا عن التعديلات الأخيرة على قانون الموازنة العامة – التي أُقرت عبر آلية ديمقراطية شرعية – لتعزيز الشفافية وحوكمة إدارة الموارد النفطية، وانخرطت الحكومة وعلى أعلى المستويات لإيجاد حل عادل لهذه المسألة".
واردف، أن "التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية، حيث تُعيق المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية التقدم نحو تسوية نهائية، لا سيما مع ظهور تعقيدات جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة".
واكدت الوزارة أن "مثل هذه المطالب لا تخدم المفاوضات البنّاءة القائمة على حسن النية"، منوهة على، أن "التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي. إن الحكومة العراقية ملتزمة بحماية مصالح جميع الأطراف وبما يوفر المصلحة الوطنية العُليا، بما في ذلك مصالح شركات النفط الدولية، وفقًا للقوانين النافذة والاتفاقات المبرمة. كما تُكرس جهودها لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم التنمية الاقتصادية وضمان الوصول الى حل عادل ومستدام يخدم الجميع".
ودعت الوزارة إلى "عقد اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات والحوار شريطة أن يخضع التفاوض، وبما يتوافق مع قانون الموازنة المعدل، والوصول إلى آلية عمل واضحة تحفظ حقوق العراق وتضمن التزاماته تجاه المستثمرين".
واختتم البيان، ان "الهدف الرئيسي يتمثل في استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بشكل فوري وآمن ومشروع، مع ضمان سيادة القانون وحماية الموارد الوطنية من أي استغلال غير قانوني".