أبوظبي: «الخليج»

برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وبرئاسة العلّامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي؛ ينطلق، الثلاثاء، «المؤتمر العالمي الثاني»، الذي ينظمه مجلس الإمارات للإفتاء في العاصمة أبوظبي، تحت عنوان «نحو الاستيعاب الشرعي للمستجدات العلمية - المنهجية الحضارية، والتطبيقات الواقعية، وأخلاقيات الاستدامة»، ويستمر المؤتمر على مدى يومين.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 160 شخصية علمية وفكرية، تمثل أكثر من 50 دولة، إضافة إلى 71 جهة إفتائية حول العالم؛ حيث سيوفر المؤتمر منصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الإفتائية في مناهج التعامل مع المستجدات العلمية، وإيجاد بيئة داعمة لإنشاء مختبرات بحثية وعملية بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات التعليمية والأكاديميات المختلفة.

وقال د. عمر الدرعي، مدير عام المجلس، رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، إن أجندة الأعمال تتضمن لهذه السنة جملة من المحاور، منها الإفتاء في المستجدات العلمية، وتمت مناقشتها في الجلسة الأولى، ويبحث الحضور خلالها 3 موضوعات، مهمة ورئيسة، في مفهوم الاستيعاب الشرعي والرؤية الأصولية للمستجدات العلمية، ومعايير الاجتهاد الحضاري في ضوء الاستدامة، وجودة الحياة وأثرها في الفتوى الشرعية، فضلاً عن أخلاقيات الاستيعاب الشرعي للمستجدات العلمية في الفتوى.

وتناقش الجلسة الثانية التي تأتي بعنوان «الفتاوى الشرعية في مجال الفضاء والمناخ واستيعابها للمستجدات العلمية، العديد من القضايا المهمة، مثل: الفضاء والمناخ ومواكبتهما للتطورات، وبما يسهم في تقديم الحلول الشرعية لها؛ من خلال منهج الاستيعاب الشرعي المبني على التصور والفهم الدقيق والتكييف الفقهي السليم.

وتبحث الجلسة الثالثة موضوع الفتاوى الشرعية في مجال القضايا الطبية، واستيعابها للمستجدات العلمية؛ حيث يسلط هذا المحور الضوء على المستجدات العلمية في المجال الطبي، وما شهده من تقدم معرفي وتكنولوجي متسارع امتد أثره على جميع مناحي الحياة الإنسانية؛ ما يستدعي تكاتف الجهود بين المتخصصين علمياً وشرعياً، لتعزيز القيم الأخلاقية وترسيخ المبادئ العامة.

وللفتاوى الشرعية في قضايا طب الأسرة واستيعابها للمستجدات العلمية أهميتها؛ وهو ما سيناقشه المتحدثون في الجلسة الرابعة من المؤتمر؛ حيث يرتكز موضوع هذا المحور على: بيان أبرز المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجال طب الأسرة، وأبرز تحدياتها وآثارها الشرعية؛ لوضع التصورات العلمية الدقيقة والحلول الشرعية المناسبة، وبالتالي خلق التوازن بين التقدم العلمي والقيمي؛ والحفاظ على استقرار الأسر وتماسك أفرادها.

أما الجلسة الخامسة، فتبحث في الفتاوى الشرعية في مجال الذكاء الاصطناعي واستيعاب مستجداتها العلمية؛ عبر مناقشة المستجدات العلمية في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المعاصرة، وما تثيره من تحديات، واقعية وأخلاقية وقانونية وفلسفية، في ظل الانفتاح الرقمي والتطور السريع، وارتباطه بمختلف مجالات الحياة، ما يستدعي الاستيعاب الشرعي والتكييف الفقهي لمسائله وقضاياه الراهنة.

وعن أبرز المتحدثين في المؤتمر، قال مدير عام المجلس: «نتشرف في هذا المؤتمر بأن يشارك فيه مجموعة من الشخصيات الوطنية والعالمية بما يثري موضوع المؤتمر، ويحقق أهدافه ورؤاه الاستراتيجية، ومن أبرز هذه الشخصيات، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي للمُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغيّر المناخي، والعلّامة الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والدكتور شوقي علام، المفتي العام لجمهوريّة مصر العربية، ود. عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي، والدكتور حمدان المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومحمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والبروفيسور فيليب مناشي، أستاذ جراحة القلب والصدر في فرنسا، والدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والدكتور سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى في المغرب، وغيرهم.

وسيشكل المؤتمر منصة عالمية تسهم في إبراز الدور الريادي لدولة الإمارات في التطور العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والاجتهاد الحضاري، والانفتاح على العلوم والثقافات المتنوعة، والحرص على القيم الإسلامية والإنسانية، وتعزيز دور هيئات وجهات الإفتاء في مجال الاجتهاد الحضاري والمعرفة الشرعية ومواكبتها لمستجدات العصر، وتفعيل أدوات الاجتهاد الفقهي الحضاري، وتجديد وسائله للوصول إلى مرجحات شرعية تستوعب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في المجتمعات الإنسانية.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات أبوظبي مؤتمر الذكاء الاصطناعي مجلس الإمارات للإفتاء المستجدات العلمیة الشرعیة فی فی مجال

إقرأ أيضاً:

بعد غد الثلاثاء.. مؤتمر عن الأمن الفكري بجامعة البريمي

تنطلق بعد غد الثلاثاء فعاليات مؤتمر "الأمن الفكري بين الشريعة والقانون"، الذي تستضيفه جامعة البريمي، تحت رعاية معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي، رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، وبمشاركة واسعة من مؤسسات التعليم العالي بمختلف محافظات سلطنة عُمان إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والخاصة.

ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، وتعزيز الأمن الفكري لحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة والدخيلة التي لا تنسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ولا تتوافق مع العادات والتقاليد العمانية الأصيلة.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسة افتتاحية، تليها انطلاقة أعمال المحاور والموضوعات المطروحة، عبر تقديم 37 ورقة بحثية تناقش أبرز التحديات المعاصرة في مجال الأمن الفكري. ويشتمل المؤتمر على خمسة محاور رئيسية هي مفهوم الأمن الفكري من منظور شرعي وقانوني ودور الأمن الفكري في تعزيز الانتماء وحماية الهوية العُمانية الأمن الفكري ومواجهة التحديات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي والتصدي للفكر المتطرف وتأثير الأمن الفكري على النظام العام.

كما سيتناول المؤتمر عددًا من القضايا الراهنة المرتبطة بتأثير الفكر المتطرف على النشء، وما ينتج عنه من اضطرابات في السلوك والقيم، مسلطاً الضوء على أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في بناء الوعي وصياغة الفكر السليم، وتوجيه طاقات الشباب نحو القيم الصحيحة، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش بين أفراد المجتمع.

ومن المؤمل أن تساهم الأوراق البحثية المقدّمة في الخروج بتوصيات عملية تسهم في معالجة الإشكاليات الفكرية الراهنة، لا سيما في ظل التطور المتسارع للتقنية والذكاء الاصطناعي، والتوسع الكبير في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبها من تأثيرات مباشرة على تفكير وسلوكيات الشباب.

مقالات مشابهة

  • غدا.. كمبالا تستضيف محادثات لصياغة أجندة المناخ الإفريقية قبل COP30
  • رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ
  • عبد الوهاب عبد الرازق يرفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ويستأنف انعقادها غدًا
  • رفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بعد إحالة تقرير إلى رئيس الجمهورية
  • السيسي يتابع جهود توطين صناعات السكك الحديدية في مصر
  • بعد غد الثلاثاء.. مؤتمر عن الأمن الفكري بجامعة البريمي
  • بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لمناقشة تطوير الإفراج الجمركى وقانون التجارة
  • هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالة المؤذية؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • الغويل ساخراً: خائف على المصدرين الليبيين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من رسوم ترامب الجمركية