40 % من قتلى غزة أطفال.. طبيب يوضّح الأسباب
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
أعلنت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ “ما يقارب 40% من الأشخاص الذين لقوا حتفهم جرّاء الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع، هم من الأطفال”. ويعدّ سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، من بين السكان الأصغر سنّا في العالم، ونصفهم تقريبا تحت سنّ الـ18 عاما، وفق مكتب المراجع السكانية غير الربحي في واشنطن.
وقال جيسون لي، وهو مدير منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية في الأراضي الفلسطينية، إنّ “غزة أصبحت مقبرة للأطفال”، مع مقتل أو إصابة “أكثر من 400 طفل كل يوم”.
وأضاف: “الأرقام مروّعة، وما يزال العديد من الأطفال معرّضين لخطر جسيم مع استمرار العنف في غزة”.
ومقارنة مع الصراعات السابقة بين إسرائيل وحماس، تتسبّب الحرب الحالية في خسائر فادحة في صفوف النساء، وفق الإحصاءات.
وتظهر بيانات الأمم المتحدة أنّ “الرجال شكّلوا نحو 60% من حصيلة القتلى في حربيْ أعوام 2008 و2009 و2014، لكنهم يشكّلون هذه المرة نحو 34% من الوفيات”، حسب السلطات الصحية الفلسطينية.
وقال زاهر سحلول -وهو طبيب من شيكاغو عمل في قطاع غزة رئيسا لمنظمة “ميد غلوبال”، وهي مجموعة غير ربحيّة ترسل أطباء متخصّصين إلى مناطق النزاع- إنّ “الأطفال أقل قدرة على تحمّل الإصابات الناجمة عن الغارات الجوية”.
وأوضح أنّ “قطاع غزة يفتقر إلى الكثير من الدعم الطبي الذي يمكن أن ينقذ حياة هؤلاء الأطفال”.
وأضاف: “هذا أسوأ ما رأيناه. معظم الإصابات التي يمكن للبالغين النجاة منها، لا يستطيع الأطفال النجاة منها”.
واستطرد سحلول: “عندما تكون طبيبا تتعامل مع حوادث الإصابات الجماعية، فإنّك تركّز على اللحظة وعلى المرضى، ثم تكتشف أنّ هذا الطفل هو شخص تعرفه، ابن أخيك، أو ابنة أختك، أو أطفال جيرانك، أو ربما يكون ابنك”، مردفا: “هذا هو أفظع أمر يمكن أن يحدث لأيّ شخص”.
وأعلنت السلطات الصحية في غزة، السبت، ارتفاع حصيلة القتلى جراء ضربات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب، إلى 9488 شخصا بينهم 3900 طفل، و2509 من النساء.
وقال مسؤولو الصحة في غزّة إنّ “1200 طفل آخرين في عداد المفقودين، ويعتقد أنّ جثثهم مدفونة تحت الأنقاض”.
واندلعت الحرب بعد هجمات نفّذتها حركة حماس التي تسيطر على القطاع وتصنّفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، استهدفت الكيان الإسرائيلي يوم 7 أكتوبر، ممّا أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، أغلبهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنّ الهدف من الحرب هو “القضاء على حماس” وإنهاء حكمها للقطاع المستمر منذ عام 2007. والجمعة، قالت منظمة الصحة العالمية والعديد من وكالات الأمم المتحدة الأخرى بما في ذلك “اليونيسف”، إنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية “تتسبّب في خسائر غير متناسبة بين النساء والأطفال، والأطفال حديثي الولادة في غزة”، فيما قال مسؤولون طبّيون في غزة إنّ هؤلاء “يمثّلون 67% من إجمالي القتلى”.
وقالت منظمة الصحة العالمية “إنّ عمليات القصف، والمرافق الصحية المتضرّرة أو غير العاملة، ومستويات النزوح الهائلة، وانهيار إمدادات المياه والكهرباء، فضلا عن القيود المفروضة على الوصول إلى الغذاء والأدوية، تؤدّي إلى تعطيل الخدمات الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولادة بشدة”.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنّه يستهدف “مقار حماس ومنازل المسلّحين ومواقع تخزين الأسلحة”، الموجودة في أماكن مكتظة بالسكان، متّهما حماس بـ”استخدام المدنيين دروعا بشرية”.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".
إعلانوخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.
ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.
إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.
كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.
إعلانويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.
وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".