مظاهرات برام الله تنديدا بزيارة بلينكن.. وعباس يلتقيه ويدعو لوقف الإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
شارك عشرات الفلسطينيين في وقفة برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة؛ تنديدا بزيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمدينة، فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء معه إلى وقف "الإبادة الجماعية" الإسرائيلية في قطاع غزة.
المحتجون تجمعوا في ميدان المنارة وسط رام الله، ورفعوا لافتات وهتفوا بشعارات منددة بالدور الأمريكي الداعم لحرب جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على غزة منذ ثلاثين يوما، واتهموا إدارة الرئيس جو بايدن بمشاركة إسرائيل في حربها.
وعلى هامش الوقفة، قال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي لوكالة الأناضول: "نقف هنا اليوم ضد زيارة مجرم الحرب وشريك إسرائيل أنتوني بلينكن، فهو يأتي اليوم إلى رام الله كالقاتل الذي يمشي في جنازة الضحية".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على غزة، قتل فيها 9770 فلسطينيا، بينهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصاب أكثر من 24 ألفا آخرين، كما قتل 151 فلسطينيا واعتقل 2080 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
فيما قتلت حركة "حماس" ما يزيد عن 1542 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
اقرأ أيضاً
اتهامات لإسرائيل بممارسة حرب إبادة.. ارتفاع شهداء غزة إلى 9770
إبادة جماعية
وخلال لقائه مع بلينكن في مقر الرئاسة برام الله، دعا عباس إلى "الوقف الفوري للحرب المُدمرة، والإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية من مواد طبية وغذائية ومياه وكهرباء ووقود، إلى قطاع غزة"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.
وقال عباس: "نلتقي مرة أخرى في ظروف غايةً في الصعوبة، ولا توجد كلمات لوصف حرب الإبادة الجماعية والتدمير التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة على يد آلة الحرب الإسرائيلية، دون اعتبار لقواعد القانون الدولي".
ومستنكرا، تساءل: "كيف يُمكن السكوت على مقتل عشرة آلاف فلسطيني منهم أربعة آلاف طفل، وعشرات الآلاف من الجرحى، وتدمير عشرات الاف من الوحدات السكينة، والبنية التحتية والمستشفيات ومراكز الإيواء وخزانات المياه؟!".
وجدد عباس تحذيره ورفضه لتهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج غزة أو الضفة أو القدس، مضيفا: "نرفض ذلك رفضا قاطعا".
وتابع أن ما يحدث في الضفة والقدس لا يقل فظاعة أيضا من "قتلٍ واعتداءات على الأرض والبشر والمقدسات على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين، الذين يقومون بجرائم التطهير العرقي والتمييز العنصري، وقرصنة أموال الشعب الفلسطيني".
عباس حمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن ما يحدث، وقال إن "الحلول العسكرية والأمنية لن تجلب الأمن لإسرائيل، ونطالب أن "توقفوهم (بلينكن) عن ارتكاب هذه الجرائم فورا".
وأردف أن "الأمن والسلام يتحققان بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".
ومساء السبت، اجتمع بلينكن بوزراء خارجية الأردن ومصر وقطر والإمارات والسعودية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ في العاصمة الأردنية عمان.
وقال بلينكن، خلال مؤتمر صحفي في عمان عقب الاجتماع، إن واشنطن ترفض وقف إطلاق النار حاليا، زاعما أن "حماس" ستستفيد منه.
اقرأ أيضاً
خلاف عربي أمريكي.. بلينكن من الأردن: نرفض وقف القتال في غزة
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: بلينكن زيارة رام الله عباس احتجاجات إبادة جماعية
إقرأ أيضاً:
برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استنكر المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، بالإضافة إلى استمرارها في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس عربدة سياسية وعسكرية تمارسها إسرائيل بحق دول الجوار، دون أدنى احترام للقوانين أو الأعراف الدولية، في ظل صمت دولي مريب، وصمت أممي لا يليق بمؤسسات يفترض أن تحمي السلام وحقوق الإنسان.
وقال الجندي، إن هذا السلوك العدواني المتكرر يضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، وينسف كل الجهود الدولية التي تهدف لإحلال السلام والاستقرار، لافتا إلى أن استهداف عيادة تابعة لوكالة "الأونروا" في مخيم جباليا، والذي أدي إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، وهو مشهد يتكرر بشكل مأساوي في الأراضي الفلسطينية، في ظل غياب كامل للمحاسبة أو الردع.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد، وتتعامل مع المشهد الإقليمي على أنه ساحة مفتوحة لتصفية حسابات سياسية وعسكرية، غير عابئة بالتبعات الخطيرة لمثل هذه السياسات على مستقبل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن استمرار الاحتلال في هذه الانتهاكات لن يجلب لإسرائيل الأمن، بل سيزيد من حدة الاحتقان الشعبي والسياسي، وسيدفع الأوضاع إلى مزيد من الانفجار، محذرًا من أن تجاهل هذه التحذيرات قد يقود المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لن يسلم منها أحد.
وأشاد النائب، بالدور المصري المحوري في احتواء الأزمة، ومساعي القيادة السياسية المستمرة في الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح من هذه الجرائم، مؤكدا أن مصر تتحرك بثبات لحماية الأمن الإقليمي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، بما يليق بثقلها التاريخي والدبلوماسي، داعيا إلى ضرورة تحرك عربي جماعي، يرتكز على رفض التطبيع مع واقع القتل والاحتلال، والعمل على فرض إجراءات حقيقية لردع إسرائيل عن مواصلة جرائمها، والتأكيد على أن أمن واستقرار المنطقة لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.