بوابة الوفد:
2025-03-10@02:15:26 GMT

كاروز الديار المصرية.. قصة مؤسس الكنيسة القبطية

تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT

تذكار تكريس كنيسة مارمرقس الإنجيلى وظهور رأسه فى الإسكندرية

لمحات تاريخية عن تأسيس المرقسية فى الشرق

  

«السلام لك يا مارمرقس يا ابن أرسطوبولس.. يا كاروز باسم إيسوس مولود فى القيروان.. اسمك فى كل مكان خالد كل الأزمان»، بهذه الكلمات يحتفل الأقباط فى جميع الكنائس الأرثوذكسية هذه الأيام، وتقام الصلوات خلال النهضة الروحية بمناسبة ذكرى تكريس كنيسة وظهور رأس مؤسس الكرازة المرقسية فى مصر.

تمتلئ جنابات الكنائس المصرية، يوم الجمعة المقبل، احتفالًا بهذه المناسبة وتشهد ترديد تمجيد القديس مارمرقس المؤسس للكنيسة الشرقية العريقة التى تتفرد عن غيرها من كنائس فى كثير من الأمور، وتحتل مكانة مميزة بين العالم المسيحى، باعتبارها منبعاً لعدد كبير من الشخصيات والأحداث المؤثرة فى التاريخ البشرى.

مارمرقس.. مسيرة عامرة

من مدينة تعرف بـ«القيروان» إحدى المدن الخمس الغربية فى ليبيا حيث تقبع بلدة ابرياتولس، سطع نور المعرفة حين ولد القديس مارمرقس، الذى حمل اسم السيد المسيح، كالمصباح يضىء به أقطار الأرض، ويغزو الصحراء والمدن متسلحًا بمبادئ الكتاب المقدس، ساعيًا لنشر الديانة المسيحية وتأسيس الكنيسة المرقسية.

لمحات عن حياة مؤسس الكنيسة المصرية

ولد هذا القديس فى كنف أسرة متدينة والده يدعى «أرسطوبولس» وهو على قرابة من القديس بطرس الرسول حسبما ذكرت الكتب المسيحية، وبعدما تعرضت أسرته إلى الهجوم المتبربر فى عهد أغسطس قيصر، ذهب برفقتهم إلى فلسطين وشهدت رحلتهم معجزة «الأسدين» الشهيرة وعند وصولهم إلى «القدس» التقوا بالسيد المسيح وعاشوا فى خدمته.

كان القديس مرقس أحد السبعين رسولًا الذين اختارهم المسيح للخدمة، وأسس الكرازة المرقسية فى مصر، حين جاء إلى مدينة الإسكندرية التى كانت فى ذلك الوقت مركزًا هامًا للثقافة وتشتهر بين أوساط الفلاسفة والعلماء، حتى أنها شهدت انتشار العديد من النسخ المترجمة لكتب الوثنية، ورأى هذا القديس أنها النقطة الأفضل لبدء الكرازة حتى تنبعث منها نفحات العقيدة المسيحية، ولهذا السبب أطلق عليه اسم «مرقس البشير»، كما يؤول إليه الفضل فى تدوين وكتابة «الإنجيل» الذى دون فيه حياة المسيح ومعجزاته، ولذلك يلقب أيضًا بـ«الإنجيلى»، وورد ذكر هذا القديس فى كثير من الأسفار مثل «الأعمال والرسائل» باسم «يوحنا» وهو اسم عبرى يعنى «يهوه حنان»، ثم عرف باسم مرقس وهو اسم رومانى الأصل ويعنى «مطرقة».

أسس مارمرقس فى نشر المسيحية

يقول قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عن مارمرقس إنه كان ذا هدف واضح فى خدمته وهو التكريس، كما أنه عُرف بـ«الدقة» وبرزت هذه الدقة من خلال المسار الذى اختاره لانطلاق خدمته، فقد ذهب فى بادئ الأمر إلى موطن ميلاده بليبيا، وهناك انطلق إلى الواحات ثم الصعيد ودخل إلى الإسكندرية على الأرجح كما ورد فى الكتب المسيحية عام 60 ميلاديا، لا عجب من اختيار مارمرقس مصر حتى تكون هى منبع المسيحية فى الشرق فقد اتبع المسيح فى كثير من جوانب الحياة، فقد اختارت العائلة المقدسة أرض الكنانة فى أدق مراحل حياتها حتى تحتمى فى أحضان ترابها الآمن والمبارك ولذلك اعتمد على مصر كنقطة انتشار بعدما انطلق من مسقط رأسه.

كما أسس مدرسة لاهوتية قائمة على طريقة «السؤال والجواب» وحرص خلالها على تعليم اللاهوت والفلسفة والمنطق والطب والهندسة والموسيقى واستمر يرعى هدفه حتى استشهد عام 68م، ولكنه اعتمد فى خطة تحقيق هدفه على الوقت، يقول البابا تواضروس أيضًا أنه كان دائمًا يوضح قيمة الوقت فقد كرر فى إنجيله كلمة «الوقت» 42 مرة، وهو ما يوضح أهمية هذا العامل فى حياته وأول علامة فى التكريس الناجح.

أول مصرى يساند مارمرقس فى رحلته

كان أول مصرى يقبل الإيمان المسيحى آنذاك هو «أنيانوس الإسكافى» الذى أصبح فيما بعد هو البطريرك الثانى، واعتبر القديس مرقس الإسكندرية النقطة المركزية التى انطلق منها إلى المدن الخمس وروما، ثم عاد إليها عام 65م.

عرف هذا القديس فى المراجع التاريخية بـ«مبدد الأوثان» الأمر الذى خلق له العداء مع حكام عصره فأمروا بقتله على عدة مراحل، وبعدما استشهد سرق التجار البنادقة جسده عام 827م ووضع فى روما.

دور الأقباط فى عودة رفات القديس

استطاعت جهود الكنيسة المصرية فى عهد مثلث الرحمات البابا كيرلس السادس، استرجاع جسد القديس مارمرقس من روما عام 1968م، بعد غياب عشرة قرون وشيد له مذبحًا مقدسًا بالكاتدرائية المرقسية فى العباسية وكان أحد أهم الأحداث التاريخية التى شهدها العالم المسيحى فى مصر وخارجها آنذاك.

شهدت الكاتدرائية المرقسية فى هذا اليوم احتفالًا كبيرًا وأقيم قداس إلهى حمل فى نهايته البابا كيرلس السادس رفات القديس إلى حيث أودعها فى مزاره الحالى تحت الهيكل الكبير فى شرقية الكاتدرائية، كان ذلك بحضور الرئيس جمال عبدالناصر والإمبراطور هيلاسلاسى الأول حاكم إثيوبيا آنذاك وعدد كبير من رموز المجتمع المصرى.

بطاركة الكنيسة القبطية

تفيض الكنيسة المصرية بالعديد من الميزات التى وضعتها فى مقدمة المنابر المسيحية العالمية وجعلتها محط أنظار العالم لما تتفرد به من طقوس وتعاليم وشخصيات، جلسوا على الكرسى المرقسى وبلغ عددهم 118 على مر تاريخ البطاركة، رسخ كل منهم مبدأ وتعاليم مسيحية.

احتفالات خاصة بـ«كاروز» الديار المصرية

يشهد الأقباط عدة احتفالات خاصة بالقديس مارمرقس خلال العام، فهناك ذكرى استشهاد كاروز الديار المصرية حسب التقويم القبطى، «30 برمودة»، وفى تاريخ 15 بؤونة تحتفل بذكرى استلام الكنيسة القبطية رفات القديس مارمرقس الرسول، وفى تاريخ «30 بابه» ذكرى تكريس كنيسة والعثور على رأس القديس مارمرقس.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القيروان مصر هذا القدیس

إقرأ أيضاً:

من هو مقداد فتيحة مؤسس "درع الساحل" السوري؟

تشهد سوريا اشتباكات عنيفة في منطقة الساحل بين السلطات الجديدة وبقايا نظام الأسد، وفي ظل هذه الأحداث برز اسم مقداد فتيحة الذي أعلن أن ما يعرف بـ "لواء درع الساحل" الذي أنشأه يسيطر على 90 بالمئة من الساحل السوري.

مقداد فتيحة كان ضابطا في الجيش الموالي لبشار الأسد واعتاد بث مقاطع فيديو يعلق فيها على سير المعارك بين المعارضة آنذاك والجيش الموالي للأسد والتي انتهت بهزيمة الأخير وسيطرة المعارضة على مقاليد الأمور.

عاد فتيحة للظهور في شهر فبراير الماضي معلنا تشكيل "لواء درع الساحل" الذي كونه من بقايا القوات الخاصة للجيش السوري المنحل، وتوعد الإدارة السورية الجديدة.

اعتمد فتيحة في خطاباته على استثارة الطائفة العلوية ودعاهم للاحتفاظ بأسلحتهم والانضمام إليه.

وبعد اشتباكات مع قوات الأمن التابعة للإدارة السورية الجديدة في اللاذقية وطرطوس والتي أسفرت عن مقتل قرابة 70 شخصا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ادعى فتيحة سيطرة لوائه على 90 بالمئة من الساحل السوري.

بعد ذلك عادت القوات الأمنية لتؤكد سيطرتها على مدينتي طرطوس واللاذقية فيما لم يتم التأكد على وجه اليقين من مكان بث فتيحة لتسجيلاته.

ماذا يجري في الساحل؟

كانت السلطات في سوريا قد أعلنت، الجمعة، حظر التجوال في محافظة اللاذقية حتى غد السبت لأسباب أمنية.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر قيادي بإدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية قوله: "يمدد حظر التجوال في المدينة إلى يوم غد السبت الساعة 9 صباحا".

ومددت السلطات السورية كذلك فترة حظر التجوال في مدينة طرطوس حتى الساعة العاشرة من صباح السبت بالتوقيت المحلي "لأسباب أمنية"، حسبما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية".

وقررت السلطات فرض حظر تجوال في مدن محافظتي طرطوس واللاذقية على الساحل السوري، بعد اشتباكات عنيفة بين مقاتلين مرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد وقوات الأمن.

وأضافت أن عمليات تمشيط واسعة بدأت في مراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق من الجمعة مقتل 70 شخصا على الأقل في اللاذقية، خلال الاشتباكات الدامية.

وأفاد المرصد عبر منصة "إكس"، بسقوط "أكثر من 70 قتيلا وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام البائد".

مقالات مشابهة

  • بالفيديو.. ريان شرقي يفوز أمام بوداوي داخل عقر الديار في الليغ 1
  • الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بذكرى وجود رأس القديس يوحنا المعمدان
  • غلبه إبليس.. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بـ «أحد التجربة»
  • الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تُحيي تذكار القديس بوليكاربوس
  • 54 عاما على رحيله.. الكنيسة القبطية تحيي ذكرى البابا كيرلس السادس
  • من هو مقداد فتيحة مؤسس "درع الساحل" السوري؟
  • مارس.. شهر عظماء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
  • اختتام فعاليات لقاء الشبيبة المسيحية في حلب
  • من هو مقداد فتيحة مؤسس "درع الساحل" السوري؟
  • مفتي الديار المصرية يكشف أحكام صوم الأطفال والشروط الأساسية للصيام