أدان مجلس وزراء الصحة العرب جرائم الحرب والمجازر الوحشية المستمرة في قطاع غزة التي أسفرت عن سقوط ما يزيد عن 8720 شهيدا وأكثر من 22 ألف جريح غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين بنسبة 73%، وتدمير أكثر من 177.781 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى مئات المفقودين.


وأكد مجلس وزراء الصحة - في بيان عن الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة - ضرورة الوقف الفوري للحرب على قطاع غزة، والتحذير من التداعيات الإنسانية والصحية الكارثية مع استمرار هذه الإبادة الجماعية واستمرار الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين في محيط المراكز العلاجية والمستشفيات، وكذلك الفرق الطبية وأماكن الإيواء التي يلجئون إليها هرباً من القصف الإسرائيلي المتواصل، واستهداف المباني السكنية للمدنيين وتدمير البنية التحتية الأساسية وفرض قيود على مقومات وموارد الحياة الأساسية من المياه وإدخال الأدوية والكهرباء والوقود الذي يؤدى إلى وقوع خسائر كارثية بالأرواح في صفوف المدنيين.


كما طالب المجلس - في بيان عممته الجامعة العربية اليوم - المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته لوقف هذه المجازر الوحشية وفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لضمان نفاذ وتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إعمالا واحتراما لقواعد القانون الدولي الإنساني، والكف عن الكيل بمكيالين والضغط على القوى القائمة بالاحتلال لرفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين والفرق الصحية والمنشآت الصحية ومراكز الإيواء ودور العبادة، والسماح بشكل فوري وعاجل بإدخال الوقود للمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف.


وصرحت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية - في بيان صحفى اليوم - بأن بيان المجلس تضمن تكليف المجلس كل من رئيس الدورة الحالية للمجلس (الجمهورية الجزائرية) ورئيس المكتب التنفيذي (جمهورية مصر العربية) بمخاطبة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لتكثيف جهوده من أجل تقديم كافة أشكال الدعم الطبي والإنساني إلى وزارة الصحة بدولة فلسطين، والعمل على حماية المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة، وتكليف الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب بمتابعة الاحتياجات العاجلة مع وزارة الصحة بدولة فلسطين وإبلاغ وزارات الصحة العربية بها بشكل دائم، والعمل على التوصيل الفوري والآمن للإمدادات الطبية والوقود والمياه النظيفة والأغذية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال معبر رفح.


وأشاد المجلس بما تقدمه الفرق الطبية في قطاع غزة من صمود بطولي في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم والتحديات الكبيرة التي يوجهونها، وأكد على دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه والتحذير من أي محاولات لتهجيره خارجها.


وأوضحت السفيرة الدكتورة هيفاء، أن المجلس قد وافق على إحالة أربعة موضوعات صحية إلى القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة المقرر انعقادها في الجمهورية الإسلامية الموريتانية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها وهي الاستراتيجية العربية لتطوير الصحة المدرسية والجامعية التي تقدمت بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة المغربية اهتماما بصحة الأطفال والشباب والمراهقين البدنية والنفسية في المدارس والجامعات من أجل خلق أجيال تتمتع بالصحة والرفاه تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة 2030، والاستثمار في الموارد البشرية الصحية التي تقدمت به وزارة الصحة بدولة فلسطين كون توفير هذه الموارد المتخصصة والمؤهلة هو متطلب رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشمولي والنهوض بالقطاع الصحي وتقديم خدمات صحية أفضل للمواطن العربي وكذلك زيادة الإنفاق المادي على القطاع الصحي الذي تقدمت به وزارة الصحة بجمهورية العراق والموافقة على إحالة الاستراتيجية العربية لموازنة صديقة للصحة إلى القمة العربية التنموية القادمة، و إعداد استراتيجية عربية لدعم وتعزيز الصحة النفسية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وبرنامج الأمم المتحدة للسكان للدول العربية.


وأحيط المجلس علما بالإجراءات التي تم اتخاذها بشأن إنشاء الوكالة العربية للدواء الذي قدمها ممثل وزارة الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية.


يذكر أن وزراء الصحة العرب قد عقد دورة غير عادية يوم الثاني من نوفمبر الجاري، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة وزير الصحة في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الصحة العرب، بدعوة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قطاع الشؤون الاجتماعية الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب، لبحث الموضوعات الصحية المقرر رفعها إلى القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية القادمة في الجمهورية الموريتانية الإسلامية. 


كما استمع المجلس إلى مداخلة وزيرة الصحة بدولة فلسطين، ووزراء الصحة العرب حول التداعيات الصحية الخطيرة في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية، وللتشاور والتنسيق حول سبل فتح ممرات آمنة مستدامة لعبور المساعدات الصحية والإنسانية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزراء الصحة العرب وزارة الصحة فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

البرلمان يواصل مناقشة القضايا التي تلامس حياة المواطنين

وخلال الجلسة أكد أعضاء المجلس في سياق نقاشاتهم لعدد من القضايا والمواضيع العامة التي تلامس حياة ومعاناة المواطنين ضرورة تكاتف الجهود للتخفيف من تلك المعاناة المترتبة على تداعيات العدوان والحصار، من خلال الوفاء بالتزامات الحكومة المتعلقة بإنجاح آلية صرف المرتبات، والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي وضبط الأسعار والرقابة المستمرة على الأسواق ومكافحة التهريب، والاهتمام بمعالجة قضايا الموطنين، والحد من الاختلالات والتجاوزات في أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم والعمل على تطوير أداء السلطة المحلية وصولا لتحقيق الإصلاح الشامل للمنظومة القضائية من خلال وضع آلية فاعلة للفصل في القضايا المنظورة أمام القضاء وفق فترة زمنية محددة، والعمل على حل مشكلة صغار المودعين.

وشدد أعضاء المجلس على أهمية تطبيق قانون المرور على كافة المركبات ووسائل النقل بما في ذلك الباصات والدرجات النارية واعتبار الدرجات النارية وسيلة من وسائل النقل التي يجب أن تطبق عليها قوانين السير في كافة الحالات وإلزام سائقي الدراجات النارية بآداب وقواعد السير ومعاملتها مثل بقية وسائل النقل الأخرى فيما يترتب عليها من الآثار الناجمة عن ارتكاب حوادث السير والحد منها، وكذا منع صغار السن من قيادة السيارات والمركبات.

ولفتوا إلى أهمية تنظيم حركة السير، بما يعكس الوجه الحضاري للعاصمة صنعاء والمدن اليمنية وغيرها من المهام والواجبات التي تتطلبها مرحلة التغيير والبناء.

وأكد أعضاء المجلس على أهمية وجود رؤية واضحة لمعالجة الكثير من المشكلات والقضايا والمواضيع التي تطرق إليها أعضاء المجلس في سياق نقاشاتهم وملاحظاتهم.

وفي الجلسة استمع المجلس إلى إيضاحات وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي مجاهد عبد الله بشأن جهود الوزارة في معالجة الاختلالات والتجاوزات في أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم، والذي بدوره أشار بالأرقام إلى القضايا التي أنجزت أمام المحاكم.. مبيناً أنه تم إنجاز أكثر من 91 ألف قضية كانت منظورة أمام المحاكم، وتم الإفراج عن أكثر من 2761 سجينا وإصدار أكثر من 57 ألف حكم قضائي.

ولفت إلى الجهود الوزارة في رفع مشروع تعديلات على قانون الإجراءات الجزائية إلى مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره.

كما استمع أعضاء المجلس من وزير المالية عبد الجبار أحمد إلى رده حول آلية صرف المرتبات.. مؤكدا أنه تم صرف المرتبات للجهات المشمولة في قائمة الصرف، وسيتم معالجة الصرف لمرتبات الاداريين العاملين في الميدان التربوي، مبينا أن الوزارة تبذل جهودها لمعالجة الاختلالات وتلافي أي قصور في المستقبل.

وأوضح أن الوزارة تسعى لوضع الحلول والمعالجات وفقا لما هو ممكن ومتاح.. مشيرا إلى أن أنه تم مواجهة طباعة الكتاب المدرسي بالكامل وسيتم توزيعه مع بداية العام الدراسي القادم.

وفيما يتعلق بالوفاء بالتزامات الحكومة المتعلقة بحل مشكلة صغار المودعين أشار وزير المالية إلى أنه تم صرف أكثر من ملياري ريال لصغار المودعين وأن الوزارة ملتزمة بصرف ما هو مخصص لهم وفقاً للموارد المتاحة.

وبعد نقاش مستفيض أقر المجلس إحالة الموضوع إلى لجنة خاصة برئاسة نائب رئيس المجلس عبد الرحمن الجماعي تضم رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، ووزراء المالية والعدل والاقتصاد لاستكمال النقاش حول القضايا والمواضيع المشار إليها، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة وموافاة المجلس بتقرير بشأن ذلك.

وكان المجلس قد أرجأ استكمال مناقشته لمشروع قانون لسنة 1446هـ البديل عن القانون رقم (3) لسنة 2004م بشأن مجلس الوزراء، وذلك في ضوء تقرير لجنة الشؤون الدستورية والقانونية عن نتائج دراستها لمشروع القانون، إلى جلسة يوم غد الخميس.

وكان المجلس قد استهل الجلسة باستعراض محضر جلسته السابقة، وأقرّه، وسيواصل عقد جلسات أعماله غدا الخميس بمشيئة الله تعالى.

مقالات مشابهة

  • تدشين خطة الاستجابة الصحية لبنك الدواء اليمني للعام 2025
  • تعليق ذبح الأضاحي في المغرب.. ما التداعيات الاقتصادية؟
  • مشاهد صعبة للحالة الصحية التي خرج عليها أسرى غزة جراء التعذيب (شاهد)
  • العدّادون في السليمانية يطالبون برواتبهم المتأخرة ويحذرون من التصعيد (صور)
  • البرلمان يواصل مناقشة القضايا التي تلامس حياة المواطنين
  • تفاصيل خطة لبيد لليوم التالي للحرب على قطاع غزة
  • الصحة العالمية تسجل انتكاسة في مجال الرعاية الصحية بأوروبا
  • الاستيطان في غزة.. وزيرة إسرائيلية تقترح إضافة هدف جديد للحرب
  • رئيس وزراء لبنان: نؤكد رفضنا تهجير الفلسطينيين وبلادنا لن تكون منصة للهجوم على الدول العربية
  • نواف سلام: لبنان لن يكون منصة للهجوم على الدول العربية الشقيقة