الأوضاع الاقتصادية الصعبة تَدفع رجال الأعمال بالجزائر إلى هجرة جماعية صوب هذا البلد الأوروبي!
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن
يبدو أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية دفعت رجال الأعمال بالجزائر إلى التفكير في هجرة جماعية من بلادهم، ثم الاستقرار بإحدى الدول الغربية.
وأمام هذا الوضع؛ "أطلقت السلطات السويسرية، بشكل سري، برنامجا طموحا لجذب رجال الأعمال وأثرياء الجزائر، الراغبين في الفرار من البلاد، أو الذين اتخذوا خطوات للتحضير لاستقرارهم في الخارج".
وحسب مصادر دبلوماسية تواصلت معها "مغرب أنتلجنس"، فإن "السفارة السويسرية بالجزائر أرسلت مقترحات إلى السلطات الفيدرالية السويسرية، الغاية منها زيادة عدد تأشيرات العمل الصادرة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين".
ويندرج هذا الإجراء، وفق المصدر نفسه، في إطار "عملية إغراء واسعة تستهدف أثرياء الجزائر، الذين يعتزمون مغادرة البلاد هربا من تدهور أوضاعها الاقتصادية، الذين يطمحون إلى الحفاظ على أصولهم المالية، في مواجهة الإجراءات الانتقامية التي قررتها السلطات بشكل تعسفي".
ويأتي هذا الوضع، يقول "مغرب أنتلجنس"، تزامنا مع "سن السلطات الجزائرية، خلال هذه السنة (2023)، تعديلات ضريبية، ثم فتح تحقيقات قضائية معمقة، والعمل على تدقيقات معمقة من قبل الضمان الاجتماعي أو مديريات التجارة أو مفتشية الضرائب، لمطاردة رجال الأعمال بالجزائر".
كما زاد المصدر المذكور أن "نظام تبون لا يتسامح مع تراكم الثروات في أيدي رجال الأعمال، الذين سيتمكنون فيما بعد من لعب دور سياسي حاسم في صنع القرار داخل الحكومة الجزائرية".
وأمام هذا الوضع، يضيف الموقع المذكور، "ستكون العواقب المترتبة عن هذه السياسة العنيفة كارثية؛ إذ سيغادر أصحاب المشاريع البلاد بشكل جماعي، ويستقرون مع عائلاتهم في الخارج، ثم سوف يحاولون نقل أصولهم المالية بأكبر قدر إلى الخارج، ليعيشوا حياة جديدة في بلدان أكثر ترحيباً بالأثرياء".
“لقد أصبحت سويسرا على دراية بهذه القضايا، ولا تريد أن تضيع هذه الفرصة للترحيب بالأثرياء الجدد في هذه المناطق، كما هو الحال بالفعل مع فرنسا وإسبانيا؛ الدولتين الأوروبيتين اللتين تستفيدان إلى أقصى حد من هذا التثبيت"، يشرح المصدر عينه.
وفي هذا السياق، يؤكد "مغرب أنتلجنس"، "تم اتخاذ تدابير على مستوى السفارة السويسرية في الجزائر العاصمة، بغية زيادة إصدار تأشيرات العمل بشكل ملحوظ؛ وهو إجراء يعزز المبادرات التي انطلقت عام 2022"، كاشفا أنه "العام الذي بدأ فيه المناخ الاقتصادي الجزائري يتدهور بشكل خطير في ظل القيادة الاستبدادية لنظام تبون".
وحسب المعطيات المرجعية والتي حصل عليها الموقع، فقد "سجلت السفارة السويسرية بالجزائر العاصمة ارتفاعا بنسبة 200% في التأشيرات الصادرة سنة 2022 مقارنة بعام 2021. وتشكل هذه الأرقام وتطورها مؤشرا جيدا على المجالات التي تهم الجزائريين، خاصة فيما يتعلق بالأثرياء".
"ولسبب وجيه؛ فإن 20% من التأشيرات السويسرية الصادرة في الجزائر العاصمة تقع ضمن فئة "الأعمال"، وهو ما يمثل زيادة بنسبة +417% مقارنة بعام 2021؛ وهي زيادة تاريخية وغير مسبوقة تشهد على رغبة هائلة لدى رواد الأعمال الجزائريين في البقاء لأطول فترة ممكنة في سويسرا"، يختم "مغرب أنتلجنس".
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: رجال الأعمال
إقرأ أيضاً:
الملتقى العُماني الأوزبكي .. يبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين
انطلقت اليوم فعاليات الملتقى العُماني الأوزبكي في مسقط ، بمشاركة وفد أوزبكي ضم 30 مشاركًا من مختلف القطاعات الاقتصادية. يأتي ذلك كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين سلطنة عمان وجمهورية أوزبكستان.
ويعكس الملتقى الذي شهد حضورًا نسائيًا غير مسبوق أهمية دور المرأة في التنمية الاقتصادية ودعم التعاون الدولي بين البلدين تحت شعار «فرص اقتصادية واستثمارية واعدة»، تم تسليط الضوء على الفرص المتاحة في مجالات الصناعة والتجارة والسياحة والأزياء والصحة والتعليم. من خلال هذا اللقاء، تسعى عمان وأوزبكستان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية بين البلدين.
وقالت الدكتورة سهام بنت أحمد الحارثية عضوة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيسة لجنة السياحة بالغرفة: «شهدت مسقط اليوم انطلاق فعاليات الملتقى العُماني الأوزبكي، الذي يضم وفدًا من 30 مشاركًا من مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الصناعة والتجارة والتطوير العقاري والسياحة والأزياء والصحة والتربية والتعليم». وأشارت إلى أن الملتقى يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تعد هذه القطاعات ركائز أساسية في الاقتصاد الأوزبكي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار المشترك، كما يسعى هذا اللقاء إلى تسهيل وتوفير فرص اقتصادية واعدة بين الجانبين.
مشاركة نسائية
وأضافت الحارثية: إن هذا الملتقى يُعد الأول من نوعه الذي يضم وفدًا أوزبكيا مكوّنًا بالكامل من رائدات الأعمال بقيادة رئيسة الوفد، حيث تعكس هذه المشاركة الدور المتنامي للنساء في التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات الدولية، مما يؤكد على أهمية تمكين المرأة في قطاع الأعمال والاستثمار.
كما تضمنت فعاليات الملتقى عدة محاور رئيسية كفرص الاستثمار في سلطنة عُمان، حيث تم استعراض أبرز المشاريع والقطاعات الواعدة في السلطنة، وكذلك تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، من خلال مناقشة سبل الترويج والتبادل السياحي، وآفاق التعاون في قطاعات الصناعة والتجارة والتربية والتعليم، من خلال لقاءات وزيارات ميدانية مرتقبة للوفد الأوزبكي مع الجهات المعنية في السلطنة.
ويُنتظر أن تسفر اللقاءات الثنائية والزيارات الرسمية عن شراكات استراتيجية جديدة بين البلدين تعزز من العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بما يحقق النمو والتقدم لكلا الجانبين.
من جانبها قالت أريج بنت محسن حيدر درويش عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيسة لجنة صاحبات الأعمال بالغرفة: «يهدف منتدى الأعمال العماني الأوزبكي إلى تعزيز العلاقات الاستثمارية والاقتصادية بين سلطنة عمان وأوزبكستان، وكذلك بحث فرص التعاون بين رائدات ورواد الأعمال وزيادة فرص الشراكات. حيث إنه لدينا وفد كبير من رائدات ورواد الأعمال ونطمح لتطوير العلاقات والشراكات بين سلطنة عمان وأوزبكستان».