مراقبون عن تهديد غزة بالنووي: يعبر عن حكم المتطرفين في دولة الاحتلال
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
أثارت تصريحات عميحاي إلياهو وزير التراث الإسرائيلي في حزب عوتسما يهوديت المتطرف، بأن أحد خيارات إسرائيل في الحرب على غزة إسقاط قنبلة نووية على القطاع، ردود فعل سيئة لدى كثيرين من السياسيين الذين يرون أن تلك التصريحات تعبر عن طبيعة المتطرفين الذين يحكمون إسرائيل في الوقت الحالي، وأنه يجب محاسبة هؤلاء.
وتأتي تلك التصريحات تزامنًا مع اقتراب دخول الحرب في غزها شهر الثاني، حيث أسقط الاحتلال آلاف الضحايا بين شهداء ومصابين غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب تعطيل دخول المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية عبر قصف الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وفي هذا السياق، يقول أشرف أبوالهول رئيس مجلس أمناء مؤسسة الطريق للدراسات لـ«الوطن»، إنه عندما يتحدث وزير في حكومة نتنياهو ينتمي إلى الصهوينة الدينية فهذا يعبر عن الفكر المتطرف الذي يسود إسرائيل في ظل هذه الحكومة، التي يوجد بها سلة من أسوأ الشخصيات أو الوزراء الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل وهم يعبرون عما يسمى بـ«الصهيوينة الدينية» مثل بن جفير وبتسلايل سموتريش.
وأضاف «أبوالهول»، أن الدعوة إلى ضرب غزة بالقنبلة النووية يعكس فكرة لدى جانب من الإسرائيليين ويذكر بما قاله رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون عندما أعرب عن أمنيته أن يرى غزة وقد التهمها البحر، معتبرًا أن هذه التصريحات أو الأفكار لدى من يديرون الحكم في إسرائيل تؤكد أن العملية التي قام بها الفلسطينيون في السابع من أكتوبر لم تكن إلا رد فعل على هذا الفكر المتطرف وانتهاكات اليمين الصهيوني المتطرف ضد المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية والقدس وإغلاق الأفق تمامًا أمام الفلسطينيين.
وشدد رئيس مجلس أمناء مؤسسة الطريق للدراسات، على أنه إذا أرد العالم أن تتوقف هذه الحرب وتنتهي هذه المأساة، فإن على الدول التدخل وأن تتم محاسبة هؤلاء وأن يكونوا عبرة لمن يقوم بمثل هذه الممارسات، حتى لا يظل هذا الصراع قائمًا ومتجددًا، وفي نفس الوقت لا بد من البحث عن حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
تصريحات تعبر عن القناعة بمخطط التهجيروردا على سؤال بشأن مصير الفلسطينيين في قطاع غزة، قال «إلياهو»، في مقابلة مع راديو كول بيراما، إنه يمكنهم الذهاب إلى أيرلندا أو الصحاري، ويجب على من وصفهم بـ«الوحوش في غزة أن تجد الحل بنفسها».
وقال كذلك وزير التراث في حكومة الاحتلال إن شمال قطاع غزة ليس له الحق في الوجود، مضيفًا أن أي شخص يلوح بعلم فلسطين أو علم حماس لا ينبغي أن يستمر في العيش على وجه الأرض.
وتعليقًا على هذا الجانب من التصريحات، يقول محمد فتحي الشريف مدير مركز العرب للأبحاث، في اتصال هاتفي لـ«الوطن»، إن تصريحاته واضحة بأن هناك عزم داخل الحكومة الإسرائيلية على مسألة تهجير الفلسطينيين من أرضهم وتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف «الشريف» أنه هنا يجب الإشادة بموقف مصر الذي رفض بشكل قاطع فكرة التهجير أيًا كان مسماها، وهو الموقف الذي أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكثر من مرة، وهو موقف يعبر عن جموع المصريين وكافة مؤسسات الدولية، وكذلك عن الموقف العربي ككل.
وأكد الباحث السياسي على أن تصريحات «إلياهو» تعبر عن حالة التطرف التي وصلت إليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه الوجوه هي التي أزمت الموقف في الأراضي الفلسطينية، حيث أطلق العنان أمام هؤلاء المتطرفين ليقوموا بما يحلو لهم وفي نفس الوقت لا يريدون أن يروا ردة فعل من الجانب الفلسطيني.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة ضرب غزة بالنووي عميحاي إلياهو وزير التراث الإسرائيلي تعبر عن
إقرأ أيضاً:
"حزب المصريين": التصعيد الإسرائيلي ضد أهالي غزة تهديد مباشر لحقهم في الحياة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدان محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب ”المصريين“، بأشد العبارات الجرائم البشعة التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك إجبار أهالي رفح الفلسطينية على مغادرة منازلهم، وفرض حصار خانق على منطقة تل السلطان برفح، جنوبي غزة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيدًا خطيرًا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني الأعزل، وتهديدًا مباشرًا لحقهم في الحياة والكرامة.
وشدد ”هارون“، في بيان اليوم السبت، على أن هذه الممارسات تأتي في سياق خطة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتجريدهم من حقوقهم الأساسية، في محاولة إسرائيلية واضحة لتغيير الحقائق على الأرض وفرض واقع جديد يخدم مصالح الاحتلال
واشار الى أن إجبار الأهالي على مغادرة رفح والتهديد بحصار تل السلطان يفضح النية الإسرائيلية في مواصلة سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وهو ما يتناقض مع كل المواثيق والقرارات الدولية التي تؤكد على حق الفلسطينيين في العيش بسلام وأمن على أراضيهم.
واستنكر ”هارون“ الاقتحام السافر للمسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال، محذرًا من تداعيات هذا التصعيد الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف
ولفتً إلى أن الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، تعد انتهاكًا صارخًا لحرمة الأماكن المقدسة وتحديًا للمشاعر الدينية لملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم، واصفًا هذه الاعتداءات بأنها تأتي في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية والدينية، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني وجميع الشعوب العربية والإسلامية.
وأضاف أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب ”المصريين“ أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المادية التي تلحق بالمقدسات الإسلامية فقط، بل تشمل أيضًا التعدي على حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وهو ما يثبت مرة أخرى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بل يسعى إلى تدمير هويتهم الثقافية والدينية أيضًا.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المستمرة، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لوقف هذه الجرائم وحماية الشعب الفلسطيني من بطش قوات الاحتلال.
كما دعا جامعة الدول العربية إلى اتخاذ مواقف حازمة، وتنسيق الجهود مع المنظمات الدولية والحقوقية، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف سياساته العدوانية.
واختتم: الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا في وجه هذا العدوان، وأن صموده وإصراره على تحقيق حقوقه المشروعة في العودة وإقامة دولته المستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.