وكيل «الشيوخ»: المستقبل يشير إلى أهمية الاعتماد على المصادر المتجددة وغير التقليدية
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
قالت النائبة فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ إن الدراسة التي نحن بصددها اليوم تأتي في توقيت بالغ الأهمية، إذ تُحفز النظر إلى المفارقة الواقعة بين مشكلات توافر الطاقة -وهي الأزمة التي تشهدها مختلف دول العالم- منذ جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية ثم الحرب الدائرة رحاها في غزة حالياً، وبين خطورة الآثار المترتبة على البيئة بكل تجلياتها من هواء وماء وتربة، جراء استهلاك هذه الطاقة، خاصة الأحفورية منها، تلك المفارقة التي باتت تشكل بالفعل جانباً كبيراً من أزمة الحضارة الإنسانية على كوكبنا، في مسعاها لمعادلة الأثر بين ضرورات التنمية الاقتصادية من جانب، وحتمية حماية البيئة ومكافحة التلوث المهدد لهذه الحضارة من جانب آخر.
جاء ذلك في كلمة لها امام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ والمنعقدة الآن برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق والتي تناقش تقرير لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بالمجلس، بشأن التنمية الاقتصادية بين مصادر الطاقة والحد من مشكلات البيئة، سوق الكربون، وضريبة الكربون.
وأضافت وكيل مجلس الشيوخ، أن ما يلفت النظر بشدة إنه بعد نجاح مصر في استضافة مؤتمر المناخ العالميcop27 بشرم الشيخ، ونجاحها في إقرار عدة مبادئ جديدة لم تتمكن القمم السابقة من اعتمادها، ولعل أبرزها إنشاء صندوق الخسائر والأضرار، فإنه في الأثر تبلور بقوة ما يطلق عليه الخبراء الجيل الثالث من حقوق الإنسان وأَعني به الحقوق البيئية، التي تأتي كتطبيق مباشر لمفاهيم وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. من هنا، فإنه يتحتم على مصر بموقعها الرائد في هذا المجال ان تكون المُبادِرة باتخاذ كل ما يلزم لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة وصديقة للبيئة في الوقت نفسه.
وأكدت وكيل مجلس الشيوخ، أن مصر وهي في مرحلة الانطلاق الاقتصادي وعلى أبواب تحقيق طفرة نوعية في التنمية الشاملة، بتجلياتها الصناعية والزراعية والتكنولوجية وغيرها، قد باتت في أمسِ الحاجة إلى تعظيم الإستفادة مما يتوافر لديها من موارد للطاقة المتجددة، وقد رصدتها الدراسة كما رصدت مصادر الطاقة التقليدية.
وتابعت: "أرى أن المستقبل يشير بالفعل إلى أهمية الاعتماد على المصادر المتجددة وغير التقليدية -على المدى الطويل- ولعله من الإنصاف في هذا المجال الإشارة إلى ما تقوم به الدولة المصرية من تنفيذ استراتيجية واعدة للتحول الى الطاقات الخضراء والاعتماد عليها لتصل بنسبة 42% بحلول عام 2030 بدلاً من عام 2035، وصولاً إلى نسبه 50% بحلول عام 2040".
وأشارت إلى أنه رغم كل ما سبق، فاسمحوا لي أن أطرح ملاحظة أخيرة، إذ أود أن ألفت النظر إلى أنه وإن كان مما لا شك فيه ان فرض ضريبة الكربون يعد نموذجاً ناجحاً للغاية في عدد من الدول التي استعرضت تجربتها الدراسة، إلا أنني أخشى أن نموذجنا في التنمية الاقتصادية و الصناعية، ما يزال يحتاج المساندة و التعزيز، الأمر الذي قد يؤثر عليه بالسلب فرض ضريبة الكربون، و هو ما رصدته الدراسة بالفعل، و اذا كانت الدول المتقدمة قد أخذت فرصتها كاملة في التنمية دون قيود فليس أقل من أن تتاح لنا فرصتنا في التنمية و إن كانت ببعض الالتزامات البيئية دون تأثير معوق على التنمية. من جانب آخر فقد يكون تطبيق فكرة اسواق الكربون أكثر ملائمة في المرحلة الراهنة واتصور أن الفكرة تحتاج لمزيد من البحث و الدراسة لضمان تجنب أي آثار سلبية لها على جهود التنمية الإقتصادية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البرلمان الطاقة المتجددة مجلس الشيوخ أسواق الكربون تكنولوجيا الطاقة فی التنمیة
إقرأ أيضاً:
نمو الطاقة المتجددة لم يبلغ المستهدف رغم زيادة قياسية العام الماضي
برلين, "رويترز": أظهر تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة اليوم أن القدرات العالمية لإنتاج الطاقة المتجددة سجلت نموا غير مسبوق خلال العام الماضي لكن التقدم المحرز لا يزال أقل من المأمول لتحقيق المستهدف بحلول 2030.
واستحوذت مصادر الطاقة المتجددة على نحو 92.5 بالمئة من القدرات الإنتاجية الجديدة للطاقة في 2024 بما يعادل 585 جيجاوات، وهو ما يمثل زيادة غير مسبوقة بنسبة 15.1 بالمئة، ليرتفع إجمالي القدرات الإنتاجية للطاقة المتجددة إلى 4448 جيجاوات.
ومع ذلك لا يزال التقدم الذي تم تحقيقه أقل من 11.2 تيراوات اللازمة للوفاء بتعهدات اتفاقية باريس للمناخ والمستهدف العالمي المتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول 2030، وهو ما يتطلب معدل نمو سنوي عند 16.6 بالمئة.
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "نواجه أيضا نفس التحديات المتمثلة في ضيق الوقت والتفاوت الكبير بين الدول، وذلك مع اقتراب 2030".
وأضافت الصين ما يقرب من 64 بالمئة من القدرات العالمية الجديدة للطاقة المنتجة، كما أنتجت وحدها 278 جيجاوات من الطاقة الشمسية العام الماضي. وساهمت مجموعة دول السبع، التي تضم الاقتصادات الأكثر تقدما وتصنيعا في العالم، بما يعادل 14.3 بالمئة، بينما كانت المساهمة الأقل من أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، حيث لم تتجاوز 3.2 بالمئة.
وظلت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أسرع مصادر الطاقة المتجددة نموا، إذ شكلتا معا 96.6 بالمئة من القدرات العالمية الجديدة في 2024.