البنك المركزي يستقبل وفدا من نيجيريا للتعرف على التجربة المصرية
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
استقبل البنك المركزي المصري وفدًا من نظيره النيجيري، يضم فريقًا فنيًا متخصصًا، للتعرف على التجربة المصرية الرائدة في تنفيذ وتشغيل أول مركز قطاعي للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي «EG-FinCIRT».
وبدأت الزيارة يوم 2 أكتوبر 2023 واستمرت لمدة يومين، بهدف تعزيز التنسيق وتوطيد التعاون بين الجانبين النيجيري والمصري في مجال الأمن السيبراني، حيث اطلع الفريق الفني القائم على تشغيل مركز الاستجابة النيجيري «NFICERT» على الجوانب الفنية والتشغيلية، إضافة إلى الأنشطة والخدمات التي يقدمها مركز الاستجابة بالبنك المركزي المصري «EG-FinCIRT»، وآليات التعامل مع الحوادث السيبرانية، وكيفية إجراء اختبارات الاختراق، والآليات والتقنيات المستخدمة بمعامل الطب الشرعي الرقمي وخطوات تحليل البرمجيات الخبيثة، بما يسهم في تعزيز القدرات التقنية للفريق الفني النيجيري.
وقال الدكتور شريف حازم، وكيل المحافظ لقطاع الأمن السيبراني، إن البنك المركزي المصري يتبنى استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن السيبراني بالقطاع المالي والمصرفي، تنطوي على بناء منظومة أمنية مصرفية قادرة على مواكبة خطط الدولة للتحول لمجتمع لا نقدي، وزيارة الوفد النيجيري تعكس جهود البنك المركزي المصري لتوطيد أوجه التعاون مع فرق الاستجابة على مستوى البنوك المركزية الأفريقية في ظل تطور التهديدات التي تواجه البنى التحتية الرقمية لدول القارة، بجانب حرص هذه البنوك على الاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في إنشاء وتشغيل أول مركز قطاعي للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي خاصة في ضوء حصول مركز الاستجابة «EG-FinCIRT» على اعتماد وعضوية منتدى فرست العالمي لفرق الاستجابة والحوادث الأمنية «FIRST».
المركزي المصري يولي أهمية كبرى للأمن السيبرانيوأوضح الدكتور إبراهيم مصطفى، وكيل المحافظ المساعد، ورئيس مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي «EG-FinCIRT»، أن البنك المركزي المصري يولي أهمية كبرى للأمن السيبراني في ظل التوسع المتزايد للتحول الرقمي، والتطور والتعقيد المستمر للتهديدات والتحديات التي تواجه البنى التحتية الرقمية للدول، مما يؤكد ضرورة تعزيز الشراكات ونقل الخبرات بين فرق الاستجابة بالبنوك المركزية في مختلف الدول، وفي هذا السياق فإن مركز الاستجابة EG-FinCIRT عمل على نقل خبراته التقنية والتشغيلية إلى الفريق الفني القائم على تشغيل مركز الاستجابة النيجيري NFICERT في ضوء الدور المحوري الذي يقوم به البنك المركزي المصري في تعزيز وبناء القدرات التقنية الوطنية لدى الدول الأفريقية الشقيقة.
واتفق الجانبان المصري والنيجيري على تعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات فيما يتعلق بمجال الأمن السيبراني وبناء القدرات الوطنية، بجانب تعزيز استمرار التباحث مستقبلًا حول سبل تطوير الاستراتيجية الأمنية لدى مؤسسات القطاع المالي النيجيري.
مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع الماليوتعتبر هذه هي الزيارة الثانية لوفد من بنك مركزي أفريقي إلى مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي EG-FinCIRT خلال العام الجاري، بما يؤكد على ريادة البنك المركزي المصري في مجال الأمن السيبراني على المستوى القاري، وحرص الدول الأفريقية على الاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال، والتعرف عن قرب على آليات الرصد المتطور التي قام بتوظيفها مركز الاستجابة EG-FinCIRT، والتي تساعد في عمليات الرصد الاستباقية وحماية البنى التحتية الرقمية الحرجة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البنك المركزي المصري المركزي المصري الأمن السيبراني الدول الأفريقية البنک المرکزی المصری الأمن السیبرانی مرکز الاستجابة
إقرأ أيضاً:
في رحاب الشام يزور درعا للتعرف على مساجدها وكنائسها العتيقة
ووفقا لحلقة 2025/3/30 من برنامج "رحاب الشام"، فقد أمر عمر بترك أهل درعا على ما هم عليه عندما حذره أبو عبيدة من أنهم قد يرون في منع عاداتهم نقضا للعهد الذي بينهم وبين الخليفة.
وعندما ارتاح أمير المؤمنين لأهل حوران وارتاحوا له، أمر ببناء أول مسجد في المدينة، وهو المسجد العمري الباقي حتى يومنا هذا ويحمل اسمه رضي الله عنه.
ويعتبر المسجد العمري أهم وأشهر معالم حوران، وهي منطقة واسعة تمتد بين جنوب دمشق والأردن، وكان الرومان يسمونها أورانتيس.
ودرعا هي عاصمة حوران، ويقال إن اسمها إزرعا أو إزرعات، أي الحصون أو الكهوف باللغة الآرامية، وفق باسل الجهاني، مدير شعبة آثار الصنمين.
وقد وصلت جيوش المسلمين لسهل حوران ففتحت غالبية مدنه صلحا دون قتال، ومن أبرزها درعا وبصرى. وبعد فتح حوران، فتحت معظم مدن الشام وبعدها بيت المقدس الذي رفض كهنتها تسليم مفاتيحها إلا لخليفة المسلمين، وبالفعل مر عمر بن الخطاب بحوران وهو في طريقه إلى القدس.
المسجد العمري وطريق الحجاز
ويعتبر مسجد حوران من بين المساجد القليلة التي بنيت في أول الإسلام وقد بقي على وضعه منذ بنائه بحجارته البازلتية السوداء القادرة على مواجهة المطر والعوامل الجوية.
إعلانويتكون المسجد من صحن كبير وصالة مستطيلة للصلاة ومئذنة ترتفع 20 مترا، ويمكن للواقف فوقها رؤية درعا كاملة، وقد تعرضت للتلف بسبب قصف نظام بشار الأسد، لكن أهل المدينة أعادوا ترميمها.
وهناك الكثير من البيوت القديمة في المدينة المبنية من الأحجار نفسها وهي لا تزال صامدة في وجه الزمن منذ مئات السنين.
وتنقسم درعا إلى قسمين، هما درعا البلد وهي البلدة القديمة ودرعا المحطة التي بنيت حديثا، ويقال إنها سميت على اسم محطة قطار الحجاز الذي كان يصل أوروبا بسوريا ولبنان وفلسطين ومكة المكرمة إبان الحكم العثماني. وكانت المدينة محطة مهمة على طريق الحجاز التي كانت تتجاوز كونها طريقا إلى كونها جسرا يربط الأمة الإسلامية.
وتعتبر سكة حديد درعا جزءا من خط الحديد العثماني الذي شيد في عهد السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1900 لربط إقليم الخلافة بمكة المكرمة خدمة للحجاج. لكن هذه الطريق دمرت كجزء من تدمير الخلافة.
مبانٍ تاريخية
وأكد كثير من الباحثين وجود مدينة تحت المدينة، وهي مكونة من بيوت صخرية وأنفاق، وقد ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان. كما وردت درعا في أبيات كثير من الشعراء ومنهم امرؤ القيس.
ويوجد في المدينة أيضا قصر عابدين، الذي يبعد 16 كيلومترا من قلب المدينة، وقد بني سنة 200 للميلاد تقريبا، ويعتبر واحدا من أجمل قصور العصر الروماني، وهو مثال على المباني الريفية التي حافظت على أصالتها حتى اليوم.
وبني القصر على الطرازين الروماني والبيزنطي. ويقال إن صاحبه جلب العديد من الفنانين المهرة من مختلف المدن للحصول على تحفة معمارية. وهو يحمل اسم عائلة زين العابدين التي سكنته لفترة طويلة جدا، وبقيت فيه حتى عام 1992، قبل أن يتحول لمكان أثري.
وفي درعا أيضا، توجد الكنيسة البيزنطية التي تعتبر واحدة من أقدم كنائس المنطقة، وهي تحفة معمارية تم بناء كنيسة آيا صوفيا التركية على نمطها.
إعلانوذكرت درعا، أو إزرعا، في الإنجيل والتوراة، وأرسل إليها السيد المسيح -عليه السلام- بعضا من تلاميذه هما يعقوب وبيرثلاماوس، وقد بقي فيها بولس الرسول الذي نقل المسيحية للعالم الغربي كله 3 سنوات، كما الباحث التاريخي يوسف شحادة.
وأخيرا، تضم درعا أيضا مدينة نوى التي ينتمي لها الإمام النووي صاحب الأربعين النووية، والذي تعرض قبره للتدمير ثم أعيد بناؤه على يد أهل المدينة.
وتشتهر درعا بكرم أهلها، ويطلق عليها البعض "أم اليتامى" لشدة كرمها، وقد بنى أهلها كثيرا من المساجد التي حملت اسم عمر بن الخطاب كإشارة على حب أهلها له، وبها أيضا كثير من الكنائس التي تعكس حالة التعايش بين أهلها بمختلف دياناتهم.
1/4/2025