لبنان ٢٤:
2025-04-06@05:08:37 GMT

هل بدأت فرنسا تخسر دورها في لبنان والشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT

هل بدأت فرنسا تخسر دورها في لبنان والشرق الأوسط؟

 
بعد الإنقلابات العسكريّة التي شهدتها بلدان افريقيّة، والإحتجاجات التي رافقتها حيال السياسة الفرنسيّة هناك، تراجع نفوذ باريس عسكريّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً في القارة السمراء. ويرى مراقبون أنّ فرنسا تشهد دبلوماسيّاً إنحداراً غير مسبوق، وفشلاً في التعاطي مع المشاكل الداخليّة للدول حيث كانت فاعلة. وفي لبنان، لم تنجح إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون في إنهاء الشغور الرئاسيّ، لأنّها انحازت في البداية إلى رئيس تيّار "المردة"سليمان فرنجيّة و"حزب الله"، أمّا حاليّاً، فهي تدعو للحوار، والمعارضة لا تُرحّب بمبادراتها، واعتبرت أنّها لم تعدّ "الأمّ الحنون" التي اعتاد عليها اللبنانيّون.


 
وكما يبدو، فإنّ الدور الدبلوماسيّ لفرنسا آخذ بالتراجع، فبعد افريقيا، ها هي تضع نفسها في الشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل، مُبرّرة المجازر التي يرتكبها العدوّ ضدّ الشعب الفلسطينيّ في غزة، وداعية في الوقت عينه إلى تشكيل تحالف دوليّ للقضاء على حركة "حماس". وبحسب المراقبين، فإنّ فلسطين تشهد عنفاً إسرائيليّاً غير مسبوق، وهي تتعرّض للقصف بعدد كبيرٍ من القنابل والصواريخ، وقد دُمّرت أحياء كاملة في غزة، واستُهدفت المباني السكنيّة والكنائس والجوامع والمستشفيات، فيما الغرب، وفرنسا في المقدّمة، يُدافعون عن حقّ تل أبيب في الردّ على عمليّة "طوفان الأقصى".
 
إلى ذلك، فإنّ الضفة الغربيّة ليست بمعزل عن العنف والوحشيّة التي تُمارسها إسرائيل في غزة، بينما لا تستنكر فرنسا أو أميركا أو بريطانيا العدوان في المناطق غير الخاضعة لـ"حماس".
 
وفي هذا الصدد، يُشير المراقبون إلى أنّ هناك غضباً في العالم الإسلاميّ من تطرّف فرنسا لصالح إسرائيل، وهي لا تُساوي بين قتل المدنيين في المستوطنات الإسرائيليّة، وبين المجازر لتي تُرتكب في غزة. وفي حين تسعى تل أبيب إلى توسيع عدوانها على القطاع الفلسطينيّ الذي يرزح تحت الحصار البريّ والبحريّ والجويّ، وسط غياب المواد الغذائيّة والمياه والوقود، تُحاول باريس بكل طاقاتها تحييد لبنان و"حزب الله" عن الدخول في الصراع، ليس لأنّها تُريد حماية اللبنانيين فحسب من الحرب، وإنّما تبذل ما في وسعها لإبعاد إسرائيل عن الخطر الذي قد تُسبّبه "المقاومة" لها في الجنوب، الأمر الذي سيجرّ فصائل فلسطينيّة وأيضاً جماعات مسلّحة أخرى تابعة لإيران في سوريا واليمن، إلى الدخول مباشرة في المعارك، ما قد يُؤدّي إلى هزيمة كبيرة للجيش الإسرائيليّ، ولمستقبل تل أبيب في المنطقة.
 
ويُشير المراقبون إلى أنّ خطيئة فرنسا في الشرق الأوسط، تتمثّل بدعم إسرائيل، عوضاً عن الإستماع إلى مطالبة الدول العربيّة، ومنها لبنان، بضرورة وضع حدٍّ للعدوان الإسرائيليّ على غزة، والمساهمة في حلّ الدولتين. ولكن، يوضح المراقبون أنّ مستقبل علاقات باريس مع دول المنطقة لن يتغيّر أقلّه في الوقت الراهن، لأنّ هناك مصالح تجمعها مع هذه البلدان، إقتصاديّاً عبر شركات النفط العملاقة التابعة لها، وعسكريّاً، عبر بيعها السلاح للمملكة العربيّة السعوديّة، ومصر.
 
ويُذكّر المراقبون أنّ فرنسا شهدت تظاهرات داعمة لغزة قبل أيّامٍ ولا تزال، وقد كبحها الأمن الفرنسيّ بالقوّة، وسبق وأنّ عانت أيضاً من موجات عنف، بسبب سياسة ماكرون في منع الفتيات من إرتداء الحجاب في المدارس، وقبلها، عندما انتقد الدين الإسلامي. ويُتابعون أنّ المدن الفرنسيّة قد تستفيق على أعمال أمنيّة خطيرة، قد يُنفّذها متضامنون مع القضيّة الفلسطينيّة، علماً أنّ هناك جاليّة عربيّة كبيرة في فرنسا، سبق وأنّ شاركت في العديد من الإحتجاجات، وهي معارضة لسياسة الرئيس الفرنسيّ، وتُؤيّد حقّ فلسطين في دولة مستقلّة، وتُندّد بالجرائم الإسرائيليّة في غزة. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

أبو دياب: المشاورات الفرنسية الأميركية غير فعّالة والضغط على إسرائيل محدود

أكّد الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن المشاورات الجارية بين فرنسا والولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مرحلة فعّالة يمكن أن تؤثر جدياً في مسار وقف إطلاق النار في لبنان. ورأى أن هاتين الدولتين، رغم كونهما راعيتين أساسيتين لجهود التهدئة، لم تمارسا حتى الآن الضغط المطلوب على إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري في الجنوب اللبناني.

خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض واقع أمني جديد في سوريامصر أكتوبر: إسرائيل تتحدى كل المواثيق الدولية والصمت العالمي جعلها تتمادى

وأوضح دياب، خلال حواره في برنامج " عن قرب مع أمل الحناوي"، مع الاعلامية أمل الحناوي ، أن باريس، على وجه الخصوص، تحاول لعب دور في تخفيف حدة المواجهة، لكنها تبقى بعيدة عن التأثير المباشر، مشيراً إلى أن فرنسا أصبحت أكثر توازناً في خطابها مقارنةً بما بعد 7 أكتوبر، لكنها لا تزال دون مستوى الموقف الإسباني أو الإيرلندي في أوروبا من ناحية التضامن مع القضية الفلسطينية.

وقال إن إسرائيل تتحرك ضمن خطة قد لا تهدف للتطبيع الكامل، بل لما هو بين الهدنة والتعاون الاقتصادي، وهو ما عززته إشارات سابقة أعطتها الدولة اللبنانية، خصوصاً بعد تفاوض حكومة تصريف الأعمال مع الجانب الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية، بطريقة اعتبرها دياب مسيئة للسيادة الوطنية.

مقالات مشابهة

  • أبو دياب: المشاورات الفرنسية الأميركية غير فعّالة والضغط على إسرائيل محدود
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • عملية لـالمخابرات في الضاحية.. من أوقفت هناك؟
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • اورتاغوس بدأت لقاءاتها الرئاسية.. واشنطن متمسكة بشروطها وميقاتي يشيد بموقف عون
  • فضيحة الدرونز التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • مصطفى بكري لـ الإسرائيليين: مصر إذا تحركت فلن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل
  • بشأن لبنان.. هذا ما بحثته فرنسا مع إسرائيل
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها