لماذا أطلقت حماس طوفان الأقصى؟.. مصدر فسلطيني يكشف تفاصيل الصراع في غزة
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
أهم الدوافع وراء هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، هو القلق الشديد من مضي المتطرفين الصهاينة قدما في السيطرة على المسجد الأقصى، واتخاذ خطوات صريحة لهدم قبة الصخرة، وبناء الهيكل المزعوم.
هكذا نقل رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" البريطاني ديفيد هيرست، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، عن مصدر مقرب فلسطيني رفيع المستوى على اتصال بالقيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتابع المصدر أن "حماس" كانت تتابع عن كثب خطط المتطرفين الذين كانوا يقتحمون الأقصى بشكل منتظم تحت حماية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، علما أنه وفقا لبعض المذاهب الدينية كـ"معهد الهيكل"، يجب التضحية ببقرة حمراء لا عيب فيها لتطهير الأرض، كخطوة ضرورية قبل إعادة بناء الهيكل الثالث.
ويوضح هيرست أنه تم استيراد أبقار حمراء من الولايات المتحدة لهذا الغرض.
وأكدت مجموعة "هيكل ثالث واحد" في وقت سابق من هذا العام، أنها تأمل في ذبح 5 بقرات خلال عطلة عيد الفصح العام المقبل، والتي تصادف أبريل/نيسان 2024.
ووفق المصدر الفلسطيني الذي تحدث إليه هيرست، فإن المسجد الأقصى قُسم زمنيا بالفعل، وقدم المستوطنون "أضاحي نباتية" في عين المكان، وكان ذلك إشارة فيما يبدو إلى الاقتحام الذي قام به عشرات المستوطنين قبل شهر، حاملين سعف النخيل بمناسبة أحد الأعياد.
اقرأ أيضاً
تفاصيل مثيرة.. حرب سيبرانية شرسة تستهدف الاحتلال الإسرائيلي ضمن طوفان الأقصى
وقال المصدر، إن "الشيء الوحيد المتبقي هو ذبح الأبقار الحمراء المستوردة، وإذا فعلوا ذلك فهي إشارة لإعادة بناء الهيكل الثالث".
وكانت "حماس" حذرت في وقت سابق، إسرائيل بالفعل من أنها تلعب بالنار من خلال محاولتها وضع ترتيبات في الأقصى مماثلة لتلك الموجودة في الحرم الإبراهيمي في الخليل، والذي يتقاسمه المسلمون واليهود على حد سواء، وكان شعور "حماس" أن الأقصى يواجه خطرا محدقا.
كما سبق للفصائل الفلسطينية، وللسلطة أيضا، أن حذرت إسرائيل من تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى.
في الأسابيع الثلاثة التي سبقت هجوم "حماس"، كانت هناك 3 أعياد يهودية، تنتهي بسوخوت.
وقال المصدر: "كان شعور حماس في غزة هو أن الأقصى كان في خطر وشيك".
ولفت المصدر إل ى أن هناك أيضاً عوامل طويلة المدى مرتبطة بقرار شن الهجوم.
اقرأ أيضاً
بعد طوفان الأقصى.. ماذا بقي من سردية جبهة التطبيع
وأشار المصدر الفلسطيني الرفيع، إلى أن مصير 5200 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية "لطالما شغل بال حماس، التي كانت دائما تفكر في كيفية إطلاق سراحهم".
أما الدافع الثالث، حسب المصدر نفسه، فكان هو استمرار حصار قطاع غزة منذ 18 عاما، حيث تركت الولايات المتحدة والقوى الدولية والإقليمية القطاع محاصرا محروما من وسائل العيش الأساسية.
وأضاف: "جاء هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، لتوجيه رسالة مفادها أن سكان غزة قادرون على كسر الحصار".
كما أكد المصدر، وفق هيرست، أن إسرائيل لن تحقق هدفها الذي أعلنته بالقضاء على "حماس"، لأنها "جزء من نسيج المجتمع، لديك مقاتلون وعائلاتهم، جمعيات خيرية، موظفو حكومة وعائلاتهم.
وتابع أن "حماس" تعترف بالثمن الباهظ الذي يدفعه الناس في غزة، لكنها على يقين أنهم سيفضلون البقاء على أرضهم بدلا من تكرار نكبة ثانية، في إشارة إلى تهجير 750 ألف فلسطيني عام 1948 من وطن أجدادهم.
وبالنسبة لمعظم الناس، لا يوجد خيار، وفق المصدر الذي قال: "حدود غزة مع مصر وحدودها مع إسرائيل مغلقة، وليس هناك مكان آمن من القصف".
اقرأ أيضاً
هنية: إسرائيل لن تستعيد عافيتها بعد طوفان الأقصى
وأوضح المصدر أن إسرائيل ارتكبت خطأ إستراتيجيا فادحا برفض مبادرات السلام العربية التي كان من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الصراع، وشرح ذلك بقوله "كانت إستراتيجيتهم الحصول على كل شيء، ولهذا السبب سوف يخسرون كل شيء، إنهم يقللون من شأن الفلسطينيين".
وذكر أن المشكلة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستكون البحث عن وسيلة لإنهاء الحرب، لكن بصورة تحفظ له ماء وجهه أمام الرأي العام المحلي.
قال المصدر: "قد تدمر إسرائيل نصف غزة، ولكن أعتقد أن النتيجة ستكون واحدة في النهاية، ستكون مشكلة نتنياهو هي كيفية إنهاء المعركة بصورة جيدة لتقديمها للإسرائيليين.. لكن لديه مشكلة كبيرة.. وحتى لو نجح في هدفه الحربي المتمثل في القضاء على قيادة حماس في غزة، فإنه لا يزال يواجه أسئلة حول مسؤوليته عن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول".
وفي حين أن حماس لم تتوقع رداً إسرائيلياً بهذا الحجم، فهي تمتلك شبكةً واسعة من الأنفاق، التي تمتد لمئات الكيلومترات، حسبما قال مصدر آخر.
وبالتالي، والحديث للمصدر، فإن فكرة توقف "حماس" عن العمل إذا خسرت مدينة غزة، التي تحاول القوات الإسرائيلية تطويقها، هي فكرة أقل احتمالاً.
وبالمثل، فإن "حماس" لا تعتمد على انضمام حزب الله إلى الحرب، لكن الكثيرين داخل الحركة يرون أن مشاركتها أمر لا مفر منه، ويقولون إنه إذا سمح حزب الله بالقضاء على حماس، فلن يكون الأمر سوى مسألة وقت قبل أن تلتفت إسرائيل إلى الجماعة اللبنانية.
اقرأ أيضاً
كيف حطمت "طوفان الأقصى" نظرية الأمن الإسرائيلية؟
وأضاف المصدر أن حماس لا تعتقد أنه يمكن إعادة الساعة إلى يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، عندما تنتهي الحرب وتبدأ غزة من جديد.
وقال: "قدم هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول رسالةً مباشرة ودقيقة مفادها أن الفلسطينيين لديهم القدرة على هزيمة إسرائيل والتخلص من الاحتلال.. بالنسبة لحماس، أصبح هذا الأمر حقيقة الآن".
وحسب المصدر، تعتقد حماس أن الصراع الحالي "دفع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية نحو النصر والتحرير".
وقال: "أعتقد أن إسرائيل فقدت الكثير من الثقة في المستقبل".
وتابع: "كانت استراتيجيتهم هي الحصول على كل شيء.. ولهذا السبب سوف يخسرون كل شيء".
وزاد: "إنهم يقللون من شأن الفلسطينيين.. وبينما كانت العواصم الغربية تنتظر حقبة ما بعد حماس، كانت المقاومة الفلسطينية تنتظر بثقة حقبة تستطيع فيها العيش في دولة خاصة بها".
وأقر المصدر بأن الجيش الإسرائيلي يتمتع بميزة عسكرية ساحقة، لكنه أصر على أن نتائج الحرب لا تعتمد دائماً على توازن القوى، وقال: "انظروا إلى فيتنام، انظروا إلى أفغانستان، انظروا إلى الجزائر.. انظروا كيف انتهت هذه الحروب الاستعمارية".
اقرأ أيضاً
«طوفان الأقصى»: الأفق والتوقّعات
المصدر | ميدل إيست آي - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: طوفان الأقصى قبة الصخرة المسجد الأقصى القدس المقاومة حماس اعتقالات غزة إسرائيل أکتوبر تشرین الأول طوفان الأقصى اقرأ أیضا فی غزة کل شیء
إقرأ أيضاً:
هل تضرب أمريكا إيران؟ «مصطفى بكري» يكشف مستقبل الصراع في الشرق الأوسط «فيديو»
لماذا تحشد أمريكا قواتها في الشرق الأوسط؟ سؤال طرحه الإعلامي مصطفى بكري، ليحلل من خلاله الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط.
وقال مصطفى بكري، إن إيران تمتلك أسلحة استراتيجية مخزنة في كهوف يصعب اختراقها عسكريًا، إلى جانب منشآت تخصيب اليورانيوم تحت الأرض.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، مساء اليوم الجمعة، أن إيران تحتفظ بورقة قوية تتمثل في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز في أي وقت، وهو ما قد يتسبب في تدمير الاقتصاد العالمي، نظرًا لأن هذا المضيق يعد طريقًا حيويًا لعبور النفط من الكويت والسعودية والإمارات، والغاز القطري.
وأوضح « مصطفى بكري» أن إيران قد تلجأ أيضًا إلى توجيه ضربات إلى القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج، كما أن روسيا، التي أصدرت بيانات دعم لإيران في عدة مناسبات، قد تتدخل أيضًا في حال تصاعد التوترات.
وفي سياق آخر، تناول مصطفى بكري الوضع في قطاع غزة، حيث أشار إلى أن هناك شبكة أنفاق تحت الأرض تمتد على مسافة تزيد عن 700 كيلومتر، مما يجعل الوصول إليها أمرًا بالغ الصعوبة.
ولفت إلى أن قوى المقاومة في غزة تمكنت من تصنيع أسلحة داخل هذه الأنفاق، مشيرًا إلى أن الذخائر التي قصفها الاحتلال على غزة في الشهور الماضية تعادل 2.5 قنبلة ذرية، وأن 15% من هذه الذخائر لم تنفجر، وقد استولت عليها المقاومة وبدأت في إعادة تصنيعها.
وأشار مصطفى بكري إلى أن القضاء على المقاومة في غزة لن يكون سهلاً، مؤكدًا أن أمامها فترة من ثلاث إلى أربع سنوات لمواصلة قوتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما أضاف أن مخطط التهجير الإسرائيلي لن يتحقق سواء كان طوعيًا أو قسريًا، لأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ومستعد للموت دفاعًا عنها.
وفيما يتعلق بالمخططات الإسرائيلية، أكد مصطفى بكري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة "الشرق الأوسط الجديد" كما يروج له، مشيرًا إلى أن نتنياهو فشل حتى الآن في السيطرة على غزة وتحرير الرهائن، كما أن معنويات الجنود الإسرائيليين منهارة، والقوى الضاربة في الجيش الإسرائيلي غير قادرة على تحمل الاستمرار في الحرب لفترة طويلة.
اقرأ أيضاً«مصطفى بكري»: إسرائيل هي من خرقت اتفاقية السلام والعالم شاهد على انتهاكاتها
حملة إسرائيلية ضد مصر.. مصطفى بكري يكشف تفاصيل الهجمة
مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة