حرب إسرائيل على غزة.. خلاف حول وقف إطلاق النار والتظاهرات الغاضبة تتوسع
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
ظهر الخلاف بين الولايات المتحدة وشركاء واشنطن العرب، السبت، حول الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، حيث قتلت الضربات العسكرية الإسرائيلية آلاف المدنيين، وسقط ضحايا كانوا قد لجأوا إلى مباني الأمم المتحدة والمستشفيات، حيث استهدفها القصف.
وتصاعدت أعمدة كبيرة من الدخان عندما قال الجيش الإسرائيلي إنه حاصر مدينة غزة، الهدف الأولي لهجومه الذي قال إنه جاء للقضاء على حركة حماس.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 9,400 فلسطيني قتلوا في القطاع خلال الحرب المستمرة منذ نحو شهر، ومن المرجح أن يرتفع هذا العدد مع استمرار الهجوم.
والتقى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مع وزراء الخارجية العرب في الأردن بعد يوم من محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي أصر على أنه لا يمكن أن يكون هناك وقف مؤقت لإطلاق النار حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس.
وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن الدول العربية تريد وقفا فوريا لإطلاق النار، قائلا إن "المنطقة بأسرها تغرق في بحر من الكراهية التي ستحدد الأجيال القادمة".
لكن بلينكن قال "نرى الآن أن وقف إطلاق النار سيترك حماس ببساطة في مكانها وقادرة على إعادة تجميع صفوفها وتكرار ما فعلته في 7 أكتوبر".
وقال الوزير الأميركي إن الهدنة الإنسانية يمكن أن تكون حاسمة في حماية المدنيين وإدخال المساعدات وإخراج الرعايا الأجانب، "مع تمكين إسرائيل من تحقيق هدفها، هزيمة حماس".
ولدى مغادرته الكنيسة في ديلاوير، الأحد، ألمح الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى إحراز تقدم في الجهود المبذولة لإقناع إسرائيل بالموافقة على هدنة إنسانية، وأجاب بـ "نعم" على أسئلة الصحفيين حول أي تحرك إلى الأمام بشأن هذا الموضوع. ولم يخض في التفاصيل.
وقال المسؤول الكبير في حماس، أسامة حمدان، للصحفيين في بيروت إن بلينكن "يجب أن يوقف العدوان ويجب ألا يأتي بأفكار لا يمكن تنفيذها".
وقال مسؤولون مصريون إنهم وقطر يقترحون هدنة إنسانية لمدة تتراوح بين ست و12 ساعة يوميا للسماح بدخول المساعدات وإجلاء المصابين.
كما طالبوا إسرائيل بالإفراج عن عدد من النساء والسجناء المسنين مقابل رهائن، وهي اقتراحات يبدو من غير المرجح أن تقبلها إسرائيل. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بإطلاع الصحافة على المناقشات.
وطالبت إسرائيل مرارا سكان شمال غزة البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة بالفرار جنوبا، وعرضت، السبت، مهلة ثلاث ساعات للسكان للقيام بذلك. لكن صحفيا من وكالة أسوشيتد برس على الطريق لم ير أحدا قادما.
وقال، سلامة معروف، مدير المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في غزة إن أحدا لم يتجه جنوبا لأن الجيش الإسرائيلي أضر بالطريق.
لكن إسرائيل أكدت أن حماس "استغلت" النافذة للتحرك جنوبا ومهاجمة قواتها. ولم يصدر تعليق فوري من حماس على ذلك.
وقال بعض الفلسطينيين إنهم لم يفروا خوفا من القصف الإسرائيلي، وقال محمد عابد، الذي لجأ مع زوجته وأطفاله إلى أرض مستشفى الشفاء، وهو واحد من آلاف الفلسطينيين الذين يبحثون عن الأمان في المراكز الطبية في الشمال، "نحن لا نثق بهم".
الوضع الميدانيوقد هدمت الغارات الجوية مساحات شاسعة من الأحياء السكنية في شمال غزة.
ويقول مراقبو الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان شمال غزة المتبقين الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف نسمة يحتمون في منشآت تديرها الأمم المتحدة.
لكن الغارات الإسرائيلية القاتلة أصابت ودمرت تلك الملاجئ مرارا وتكرارا. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنها فقدت الاتصال بالكثيرين في الشمال.
والسبت، قتل أكثر من 30 شخصا وأصيب نحو 100 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مخيم المغازي في وسط قطاع غزة حسبما أعلنت حركة حماس في بيان.
وذكرت وزارة الصحة التابعة لحماس عبر تلغرام أن غالبية الضحايا "أطفال ونساء"، مضيفة أن القصف استهدف منازل في شكل مباشر. وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس إن منازل عدة أصيبت بغارة جوية.
كما أصابت غارتان مدرسة تابعة للأمم المتحدة تأوي الآلاف شمالي مدينة غزة مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص في خيام في فناء المدرسة ونساء كن يخبزن الخبز داخل المبنى، وأشارت التقارير الأولية إلى مقتل 20 شخصا، حسبما قالت المتحدثة جولييت توما. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 15 شخصا قتلوا في المدرسة وأصيب 70 آخرون.
والسبت أيضا، قتل شخصان في غارة عند بوابة مستشفى النصر في مدينة غزة، وفقا لمدحت عباس، المتحدث باسم وزارة الصحة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن غارة وقعت بالقرب من مدخل جناح الطوارئ في مستشفى القدس في مدينة غزة، مما أدى إلى إصابة 21 شخصا على الأقل.
ووصفت منظمة الصحة العالمية الهجمات على الرعاية الصحية في غزة بأنها "غير مقبولة".
كما أصيب منزل عائلة زعيم حماس، إسماعيل هنية، في مخيم الشاطئ للاجئين على الطرف الشمالي لمدينة غزة، وفقا للمكتب الإعلامي الذي تديره حماس في غزة. ولم يكن لديها تفاصيل فورية عن الأضرار أو الضحايا.
وواصلت إسرائيل قصفها في الجنوب قائلة إنها تضرب أهدافا تابعة لحماس. ودمرت غارة جوية في وقت مبكر، السبت، منزلا في بلدة خان يونس الجنوبية، حيث انتشل المسعفون ثلاث جثث وستة جرحى من تحت الأنقاض.
وكان من بين القتلى طفل، وفقا لمصور وكالة أسوشيتد برس في مكان الحادث.
وقال رائد مطر، الذي كان يختبئ في مدرسة في خان يونس بعد فراره من الشمال، إن "صوت الانفجارات لا يتوقف أبدا".
وخرج ما لا يقل عن 1,115 فلسطينيا مزدوجي الجنسية وجرحى من غزة إلى مصر، لكن السلطات في غزة لم تسمح، السبت، لحاملي جوازات السفر الأجنبية بالعبور.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 1.5 مليون شخص في غزة أو 70 في المئة من السكان فروا من ديارهم، والغذاء والماء والوقود اللازم للمولدات التي تزود المستشفيات والمرافق الأخرى بالطاقة آخذة في النفاد.
مظاهراتوأثار الغضب من الحرب ومقتل مدنيين في غزة مظاهرات كبيرة في باريس وواشنطن ولندن وباكستان وأماكن أخرى، السبت. وكتب على لافتة في روما "ضد الفصل العنصري، حرروا الفلسطينيين".
وقالت تركيا إنها ستستدعي سفيرها لدى إسرائيل للتشاور، وذكرت وسائل إعلام تركية أن الرئيس، رجب طيب إردوغان، قال إنه لم يعد بإمكانه التحدث إلى نتانياهو في ضوء القصف.
واحتج آلاف الإسرائيليين خارج مقر إقامة نتانياهو الرسمي في القدس، وحثوه على الاستقالة ودعوا إلى إعادة نحو 240 رهينة تحتجزهم حماس. ورفض نتانياهو تحمل المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.
ودعت إيلا بن عامي، التي اختطف والداها ودعت إلى وقف المساعدات حتى يتم إطلاق سراح الرهائن، كما انضم آلاف الأشخاص إلى مظاهرة لعائلات الرهائن في تل أبيب.
وانطلقت صفارات الإنذار من الغارات الجوية مساء السبت في جنوب إسرائيل عندما أطلقت حماس صواريخ على عسقلان. واستمر إطلاق الصواريخ في المنطقة طوال فترة النزاع، مما أجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على إخلاء منازلهم.
وتستمر المخاوف من فتح جبهة جديدة على طول الحدود الإسرائيلية مع لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف خلايا مسلحة في لبنان كانت تحاول إطلاق النار على إسرائيل وكذلك نقطة مراقبة لحزب الله حليف حماس.
وطوال الحرب، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار بشكل شبه يومي. وخاض حزب الله وإسرائيل حربا استمرت شهرا في عام 2006 وانتهت بطريق مسدود متوتر.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن من بين الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة أكثر من 3,900 طفل فلسطيني، من دون تقديم تفاصيل عن المدنيين والمقاتلين، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود آخرين قتلوا خلال العملية البرية في غزة، ليصل عدد القتلى المؤكد إلى 28.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الأمم المتحدة وزارة الصحة إطلاق النار مدینة غزة فی غزة إن أکثر من
إقرأ أيضاً:
نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
أبريل 5, 2025آخر تحديث: أبريل 5, 2025
المستقلة/- ظهرت لقطات من هاتف محمول تُوثّق اللحظات الأخيرة لبعض المسعفين وعمال الإنقاذ الفلسطينيين الخمسة عشر الذين قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في حادثة وقعت في غزة الشهر الماضي، وتتناقض مشاهد الفيديو مع رواية جيش الدفاع الإسرائيلي للأحداث.
وأظهر مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته خمس دقائق، والذي أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يوم السبت أنه تم انتشاله من هاتف أحد القتلى، صُوّر من داخل مركبة متحركة، ويُظهر سيارة إطفاء حمراء وسيارات إسعاف تحمل علامات واضحة تسير ليلاً، مستخدمةً مصابيح أمامية وأضواء طوارئ وامضة.
تتوقف المركبة بجانب أخرى يبدو أنها انحرفت عن الطريق. ينزل رجلان لفحص المركبة المتوقفة، ثم يندلع إطلاق نار قبل أن تُصبح الشاشة سوداء.
أكّد الجيش الإسرائيلي أن جنوده “لم يهاجموا أي سيارة إسعاف عشوائيًا”، مُصرّاً على أنهم أطلقوا النار على “إرهابيين” يقتربون منهم في “مركبات مشبوهة”.
وقال المتحدث باسم الجيش، المقدم ناداف شوشاني، إن القوات فتحت النار على مركبات لم يكن لديها تصريح مسبق لدخول المنطقة، وكانت تقود وأضواءها مطفأة.
قُتل خمسة عشر مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيًا، بينهم موظف واحد على الأقل في الأمم المتحدة، في حادثة رفح يوم 23 مارس/آذار، والتي تقول الأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على الرجال “واحدًا تلو الآخر” ثم دفنتهم في مقبرة جماعية.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، كان عمال الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني في مهمة لإنقاذ زملاء تعرضوا لإطلاق نار في وقت سابق من اليوم، عندما تعرضت سياراتهم التي تحمل علامات واضحة لنيران إسرائيلية كثيفة في منطقة تل السلطان برفح. وقال مسؤول في الهلال الأحمر في غزة إن هناك أدلة على احتجاز شخص واحد على الأقل ومقتله، حيث عُثر على جثة أحد القتلى مقيد اليدين.
وقع إطلاق النار في يوم واحد من تجدد الهجوم الإسرائيلي في المنطقة القريبة من الحدود المصرية بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين مع حماس. وأفادت التقارير باختفاء عامل آخر من الهلال الأحمر كان ضمن البعثة.