جبهة الجنوب تلتهب غداة خطاب نصرالله وحزب الله يدخل البركان الى المعركة
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
لم يتبدل الكثير في المشهد الحدودي الجنوبي وتداعياته الميدانية والسياسية غداة كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الا من ناحية اتساع الرصد لردود الفعل عليها لجهة ترسيخها المعادلة القائمة عند الحدود اللبنانية- الاسرائيلية وعدم اتساع المواجهة إلى حرب، أقله في الواقع الراهن.
وإذ اتّسمت صورة الموقف الميداني باستمرار التصعيد المضبوط ضمن خطوط المواجهة الحدودية، لم يحجب ذلك دلالات تجديد وزارة الخارجية الأميركية توصيتها للرعايا الأميركيين بمغادرة لبنان فوراً، كما الردود الإسرائيلية على كلمة نصرالله، والتي كان من بينها ما أشار إليه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت من أنّ "خطأ يحيى السنوار دمّر غزة وحماس وخطأ نصرالله سيدمّر لبنان وحزب الله".
وكتبت" الديار": برز تطور امس على جبهة الجنوب غداة خطاب نصرالله التي التهبت منذ الصباح على طول الحدود. وكان الجديد فيها ادخال حزب الله لاول مرة الى المعركة صاروخ "بركان" الاكثر تطورا وقوة من الصواريخ التي استخدمها من بدء المواجهات مع العدو في ٨ تشرين الاول الماضي، حيث قصف موقع "جل العلام" العسكري الاسرائيلي مقابل بلدة الضهيرة في القطاع الغربي بصاروخين من هذا الطراز، وشوهدت ألسنة النيران واعمدة الدخان تتصاعد من الموقع على بعد كيلومترات.
وربط مصدر امني لبناني للديار بين هذا التطور والغارات والاستهدافات الاسرائيلية التي امتدت وان بشكل محدود الى مناطق لبنانية اعمق من المناطق الحدودية، وقال ان ادخال الحزب لهذا النوع من الصواريخ الى المعركة يترجم ما اكد عليه السيد نصرالله بالتعامل في المعركة وفق المجريات الميدانية وما يقدم عليه العدو.
وشن حزب الله امس هجمات بالصواريخ ومدافع الهاون نهارا طاولت خمسة مواقع هي بالاضافة الى جل العلام: حدب البستان، المالكية، العباد، والمطلة. كما استهدف منطادا عسكريا واسقطه في مسكاف عام.
وشن الطيران الحربي غارات عنيفة على مناطق حدودية في القطاعات الثلاثة، وقصف بالمدفعية الثقيلة هذه المناطق ايضا، كما بلغ القصف منطقة يحمر الشقيف في العمق باربع قذائف من عيار ١٥٥ ملم دون وقوع خسائر بشرية.
وقال مصدر في محور المقاومة لـ "الديار" امس: "ان اسرائيل ستكون مجبرة على التعايش مع نتائج الضربة القوية التي تلقتها في عملية طوفان الاقصى بسبب فشل كل السيناريوهات التي رسمتها في حربها على غزة منها:
ـ اصطدام سيناريو تهجير الفلسطينيين الى سيناء برفض مصري وعربي عبر عنه الرئيس السيسي اكثر من مرة.
ـ سقوط فكرة ترحيل مقاتلي حماس خارج غزة كما حصل في بيروت عام ١٩٨٢.
ـ فشل محاولة اخلاء النصف الشمالي من اهله وترحيلهم الى مخيمات جديدة في الجنوب.
ـ فشل تحقيق اجتياح عسكري للقسم الشمالي ومدينة غزة التي تضم نصف سكان القطاع وتشكل العصب الاساسي له.
ـ فشل "اسرائيل" في تحقيق ضربة ساحقة للمقاومة في غزة رغم توغلها في ثلاثة او اربعة محاور، واصدامها بمقاومة شرسة وإلحاق خسائر كبيرة بجنودها وآلياتها ودباباتها.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب الرسوم الجمركية
واصلت أسواق المال العالمية الجمعة تكب د خسائر غداة إقرار الرئيس الاميركي التعرفات الجمركية على دول منافسة وحليفة على السواء، في خطوة أدت إلى تراجع البورصات العالمية وإثارة مخاوف من تبعات وخيمة على الاقتصاد العالمي.
وفي انتظار معرفة ردود فعل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، واصلت مؤشرات أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية تراجعها. خسرت باريس 0,86 في المئة وفرانكفورت 0,70 في المئة، وزوريخ 0,86 في المئة وميلانو 1,55 في المئة.
وفي آسيا، تكبدت بورصة طوكيو خسائر إضافية عند الإغلاق، فانخفض مؤشر نيكاي الرئيسي 2,75 في المئة وخسر مؤشر توبكس 3,37 في المئة.
وبالمثل، انخفضت بورصة سيدني 2,44 في المئة وبورصة سيول 0,86 في المئة. وكانت أسواق المال الصينية مغلقة بسبب عطلة رسمية.
وأشار محل لون في شركة « توكاي طوكيو سيكيوريتيز » للأوراق المالية إلى أن « عدم اليقين أكبر من أي وقت مضى » نظرا إلى استجابة الأسواق المالية لإجراء الرئيس الأميركي دوانالد ترامب.
وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا الجمعة أمام البرلمان، إن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 24 % التي ف رضت على اليابان تمث ل « أزمة وطنية » للأرخبيل. والعام الماضي، بلغت نسبة الصادرات اليابانية من الولايات المتحدة 20 في المئة.
وفي وقت بدأ الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة الخميس التحرك لمواجهة الضربة التي وجهها ترامب، تجاهل الرئيس الأميركي المخاوف وأكد للصحافيين من الطائرة الرئاسية « كان الاقتصاد يعاني الكثير من المشكلات… لقد كان مريضا، وسيتعافى ».
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها ترامب تشكل « خطرا كبيرا » على الاقتصاد العالمي.
وقالت غورغييفا في بيان « من المهم تجنب إجراءات يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي. ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء ».
وفي اليوم السابق، ضربت موجة من الهلع وول ستريت تراجعت على إثرها أهم المؤشرات. انخفض ناسداك 5,97 في المئة في حين سجل مؤشر « إس أند بي 500 » أسوأ خسارة له من العام 2020 خلال فترة ولاية ترامب الأولى بلغت 4,84 في المئة.
وفي مؤشر إلى المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي، انخفضت أسعار النفط الجمعة مع تراجع خام برنت إلى أدنى مستوياته منذ العام 2021، إثر الحزمة الأخيرة من الرسوم الجمركية الأميركية والإعلان المفاجئ عن زيادة دول أوبك بلاس إنتاجها.
ووصل الذهب، وهو أحد أصول الملاذ الآمن، إلى مستويات قياسية جديدة.
وتأتي هذه الحزمة الجديدة بعد مجموعة سابقة استهدفت الصلب والألومنيوم (25 %)، ومنذ الخميس السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة (25 %).
وصرح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة تلفزيونية الخميس أن وضع الأسواق « قد يكون أسوأ بطريقة ما، لأنه تحول كبير ».
وعقب الإعلان الأميركي، امتنع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيون عن التصعيد مع إدراكهم التبعات التي ستكون لهذه الخطوة على الاقتصاد العالمي.
وتركت الرئاسة الأميركية الباب مفتوحا أمام المفاوضات لكنها حذرت من أي رغبة بالرد بالمثل، مهددة بعقوبات إضافية.
وفي مواجهة القرار الأميركي « الخطير وغير المبرر »، حدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخطوط العريضة لاستجابة متدرجة تشمل الوحدة الأوروبية والتعليق الموقت للاستثمارات في الولايات المتحدة.
من جهته، دعا وزير الاقتصاد إريك لومبار الجمعة الشركات الفرنسية إلى إظهار « الوطنية ». وقال « من الواضح أنه إذا وافقت شركة فرنسية كبيرة على فتح مصنع في الولايات المتحدة، فذلك سيعطي الأميركيين نقطة ».
أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فشد دت على أن الهدف بالنسبة إلى الرسوم الجمركية ينبغي أن يكون « إلغاؤها وليس زيادتها ».
من جهتها، أعلنت كندا أنها ستفرض رسوما جمركية بنسبة 25 في المئة على بعض السيارات المستوردة من الولايات المتحدة ردا على تعرفات ترامب التي دخلت حيز التنفيذ الخميس.
ويتضمن الهجوم الحمائي الذي يشنه البيت الأبيض، وهو غير مسبوق منذ ثلاثينات القرن العشرين، تعرفات جمركية بنسبة 10% حدا أدنى على كل الواردات، ونسبا أعلى على البلدان التي تعتبر معادية بشكل خاص في المسائل التجارية.
ومن المقرر أن تدخل التعرفة العامة البالغة 10 % حيز التنفيذ في الخامس من أبريل الساعة 04,01 بتوقيت غرينيتش، فيما تدخل الرسوم الجمركية الأعلى حيز التنفيذ في التاسع من الشهر نفسه.
والزيادة هائلة بالنسبة إلى الصين التي ستخضع منتجاتها لضريبة استيراد جديدة بنسبة 34 %، تضاف إلى الرسوم الجمركية البالغة 20 % التي فرضتها عليها واشنطن سابقا.
كما فرضت رسوم جمركية بنسبة 20 % على سلع الاتحاد الأوروبي، و24 % على اليابان، و26 % على الهند، و46 % على فيتنام.
وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ يناير، قد تقل ص تجارة البضائع حول العالم بنسبة واحد بالمئة هذا العام.
وقد أودت هذه الرسوم الإضافية بأول ضحاياها الخميس مع إعلان شركة ستيلانتيس إغلاق مصنع كرايسلر التابع لها في وندسور في كندا لمدة أسبوعين.
كلمات دلالية أسواق المتحدة المغرب الولايات ترامب جمارك رسوم