أكد التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB أن التوقعات تشير الى استمرار الصين في العمل كمحرك رئيسي للنمو على المدى المتوسط، وذلك باعتبار أن النمو الذي تحققه يظل قوياً بالنسبة لاقتصاد كبير، وبالنظر إلى الدعم السياسي الاستباقي، وعودة الرغبة في المخاطرة لدى القطاع الخاص في نهاية المطاف.
اضاف ان الصين كانت المحرك الأكثر أهمية لنمو الاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية العالمية في الفترة 2008-2009.

وشكلت ما يقرب من 40% من النمو العالمي منذ الأزمة المالية العالمية حتى عام 2019، قبل أن تؤدي الجائحة إلى تحولات كبيرة في ديناميكيات الاقتصاد الكلي عبر مختلف البلدان.
ونتيجة لذلك، شهد الأداء الكلي العام والنسبي للصين تراجعاً كبيراً على أساس موحد في مرحلة ما بعد الجائحة. وتراجعت الفجوة بين متوسط النمو الاسمي السنوي للصين بالدولار الأمريكي مقابل النمو العالمي إلى 100 نقطة أساس، من 910 نقاط أساس بعد الأزمة المالية العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن المحللين لا يحدوهم الكثير من الأمل في تحسن الأوضاع، حيث يبدو أن الحكومة والأسر والمستثمرين غير راغبين في زيادة الإنفاق أو الاستثمار على المدى القصير.
ويقول التقرير نتوقع أن تحافظ الصين على معدل نمو اسمي معتدل بالدولار الأمريكي يبلغ نحو 6% سنوياً على مدى الأعوام العديدة المقبلة، وهو ما يمثل نمواً حقيقياً بنسبة 5% ونسبة 1% للتضخم المعدل حسب أسعار صرف العملات الأجنبية. وعلى الرغم من أن ذلك أضعف من الأداء طويل الأمد وأقل بكثير من الأداء خلال سنوات «الازدهار» التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، لكنه لا يزال أعلى بفارق كبير من النمو العالمي الذي يُتوقع أن يبلغ حوالي 4.5%. بعبارة أخرى، ما زلنا نعتقد أن الصين سوف تستمر في «اللحاق» بمستويات أعلى من نصيب الفرد في الدخل والإنتاجية، وذلك من شأنه أن يكون داعماً للنمو العالمي.
هناك عوامل رئيسية تدعم النظرة الأكثر اعتدالاً لمساهمة الصين في النمو مستقبلاً، على الرغم من التباطؤ في وتيرة نمو اقتصادها.
ابرزها يعد حجم الاقتصاد أمراً مهماً عندما يتعلق الأمر بتأثير نمو بلد ما على الاقتصاد العالمي. وكلما كانت القاعدة (حجم الناتج المحلي الإجمالي) أكبر، قلت الحاجة إلى معدلات نمو مرتفعة لإحداث تأثير كبير على المستوى العالمي. فمن عام 2008 إلى عام 2023، على سبيل المثال، توسع الناتج المحلي الإجمالي للصين من 4.6 تريليون دولار أمريكي إلى 17.7 تريليون دولار أمريكي، مما أدى إلى زيادة حصتها في الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 7% إلى 17%. وهذا يعني أنه مقابل كل 1% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي تحققه الصين الآن، فإنها تضيف ما يقرب من 200 مليار دولار أمريكي إلى الاقتصاد العالمي، مقارنة بحوالي 5 مليارات دولار أمريكي في الماضي. ومن ثم، إذا حافظت الصين على نمو اسمي بنسبة 6% على المدى المتوسط، فإنها ستضيف أكثر من تريليون دولار أمريكي إلى الاقتصاد العالمي كل عام، وهو مبلغ مماثل في الحجم للناتج المحلي الإجمالي لهولندا.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر مجموعة QNB الاقتصاد العالمي الصين الأزمة المالیة العالمیة الناتج المحلی الإجمالی الاقتصاد العالمی دولار أمریکی

إقرأ أيضاً:

بعد تسجيل قفزات تاريخية.. جنون الذهب يرفع سقف القلق العالمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قفزات تاريخية غير مسبوقة.. هذا باختصار أقل ما يصف الارتفاع الجنوني في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مع ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية، بعد أن سجلت أعلى مستوى قياسي لها، وسط تنامي الطلب على الملاذ الآمن مدفوعًا بالمخاوف المستمرة من التضخم وتزايد حالة عدم اليقين بشأن سياسة التجارة العالمية، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

ووفق تأكيدات خبراء الاقتصاد فإن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 50 جنيهًا، خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات الأسبوع مساء السبت الماضي، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4425 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 40 دولارًا لتسجل 3125 دولارًا.

وتجاوز سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 5057 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3793 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2950 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35400 جنيه.

ووفقًا للتقرير الأسبوعي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 2.5 %، وبنحو 105 جنيهات خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4280 جنيهًا، ولامس مستوى 4390 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4385 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بنسبة 2 %، وبقيمة 61 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3024 دولارًا، ولامست مستوى 3087 دولارًا يوم الجمعة 28 مارس، كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3085 دولارًا.

 

مقالات مشابهة

  • كندا ترد على رسوم ترامب.. إجراءات مضادة لحماية الاقتصاد المحلي
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • بينها مصر.. ترامب يعلن فرض رسوم جمركية على 18 دولة عربية
  • تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
  • فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي
  • التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
  • الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم
  • الصين تعتزم بيع سندات خزانة بـ70 مليار دولار لدعم بنوكها
  • بفضل النمو الاقتصادي.. توقعات بارتفاع استهلاك الصين من النفط 1.1%
  • بعد تسجيل قفزات تاريخية.. جنون الذهب يرفع سقف القلق العالمي