جولدمان ساكس: حرب غزة قد تؤثر كثيرًا على الاقتصاد الأوروبي
تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT
مباشر: يتوقع بنك "جولد مان ساكس" أن يكون للحرب في غزة تأثير كبير على النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة اليورو ما لم يتم احتواء ضغوط أسعار الطاقة.
وأكدت محللة الاقتصاد الأوروبي كاتيا فاشكينسكايا في مذكرة بحثية، أن استمرار التصعيد يمكن أن يؤثر على الاقتصادات الأوروبية من خلال تراجع التجارة الإقليمية، وتشديد الظروف المالية، وارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض ثقة المستهلك.
وعلى الرغم من أن التوترات يمكن أن تؤثر على النشاط الاقتصادي الأوروبي من خلال انخفاض التجارة مع الشرق الأوسط، إلا أن فاشكينسكايا سلطت الضوء على أن انكشاف القارة الأوروبية محدود تجارياً، بالنظر إلى أن منطقة اليورو تصدر حوالي 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى إسرائيل وجيرانها، في حين أن التعرض التجاري البريطاني أقل من 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولكنها في المقابل أشارت إلى أن الظروف المالية الأكثر تشدداً يمكن أن تؤثر على النمو وتؤدي إلى تفاقم الضغط الحالي على النشاط الاقتصادي جراء ارتفاع أسعار الفائدة في كل من منطقة اليورو والمملكة المتحدة. ومع ذلك، لا يرى بنك Goldman Sachs نمطًا واضحًا للعلاقة بين الظروف المالية ونوبات التوتر السابقة في الشرق الأوسط.
وقالت فاشكينسكايا إن العامل الأكثر أهمية والذي قد يكون له تأثير ويمكن أن تمتد عبره التوترات إلى الاقتصاد الأوروبي، هو من خلال أسواق النفط والغاز. وقالت: "منذ اندلاع الصراع الحالي، شهدت أسواق السلع الأساسية تقلبات متزايدة، مع ارتفاع أسعار خام برنت والغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 9% و34% عند الذروة على التوالي".
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
المصدر: معلومات مباشر
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من الدعم المالي يعكس الثقة في الاقتصاد المصري
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية إن قرار اعتماد البرلمان الأوروبي للقرار الخاص بإتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو يعكس بوضوح المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية، ويؤكد على التقدير العميق من الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأضاف فرحات أن هذا القرار يأتي في توقيت دقيق يشهد العالم فيه تحديات اقتصادية وسياسية معقدة، مما يؤكد ثقة الاتحاد الأوروبي في رؤية القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي توازن بين الإصلاحات الاقتصادية والتنموية من جهة، ودورها المحوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية من جهة أخرى.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل نموذجا متقدما في التعاون الدولي، خاصة في الملفات ذات البعد الاستراتيجي مثل الطاقة، والهجرة، والأمن، والتنمية الاقتصادية، وهو ما تجسد في هذه الحزمة المالية التي تدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية وتعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية الطموحة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن هذا القرار لا يقرأ فقط في سياق الدعم المالي، بل هو رسالة سياسية مهمة توضح إدراك الاتحاد الأوروبي لدور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الإفريقية، وهو ما ينعكس في التفاعل الإيجابي من المؤسسات الأوروبية مع الجهود المصرية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني.
ولفت فرحات إلى أن الاتصال الذي أجرته رئيسة البرلمان الأوروبي مع وزير الخارجية المصري لتهنئته على اعتماد القرار، يكشف مدى اهتمام الجانب الأوروبي بتوطيد العلاقات مع مصر وتعزيز سبل التعاون المشترك، وهو ما يتطلب البناء على هذه الخطوة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الطرفين ويحقق التنمية والاستقرار في المنطقة.
وشدد فرحات علي أن مصر ماضية بثبات في تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للتنمية، مستندة إلى شراكات قوية مع القوى الإقليمية والدولية، وهذا القرار الأوروبي يعزز من قدرتها على مواصلة الإصلاحات ودفع عجلة التنمية لصالح المواطن المصري، بما يرسخ دورها كدولة محورية قادرة على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي.