صحيفة البلاد:
2025-04-05@13:38:31 GMT

إعلام الحروب

تاريخ النشر: 5th, November 2023 GMT

إعلام الحروب

يدور محور الصراعات بين البشر حول عاملين إثنين: طريقة التفكير ولغة التواصل ، وهما عاملان شديدي التأثير على العلاقات الإنسانية وثقافة البشر. فالثقافة تعتمد على الفهم والإدراك وهذا بالتالي يتطلب تواصلاً فعالاً بين البشر عبر لغاتهم ، حيث اللغة هي الوسيط القوي لطريقة التفكير وأساليب التواصل.

ومن هذا المنطلق ، نجد أن البشرية وهي على أعتاب البدايات الأولى للقرن 21 ، تحتاج الى إستكشاف العالم من حولنا ،لإكتشاف أفكار وطرق جديدة لتعاملات العصر الحديث، إلا أن مشاهد وأحداث العالم تشير بل وتثبت على الدوام أن البشرية في حالات كثيرة لا تستطيع أن تتجنب الحروب ، وبعضها لايعيش بدونها ، بل ما نراه اليوم هو تأجج قرارات الحروب من منطلقات عدة وعلى رأسها فكرة الصراع من أجل البقاء وفق رؤية تلك الدول لأمنها ولاتنظر إلى سبل السلام الذي يحقق لها الأمن.

ولا تختلف أسباب الحروب في المستقبل عما هو قائم عليه اليوم بل ومنذ الأزمان السابقة ، ومنها الصراع حول المياه والثروات الطبيعية والحدود، ولأسباب إقتصادية وآيدلوجية ومكافحة إنتشار الأسلحة النووية وتهريب الأفراد والمخدرات ومقاومة الإحتلال والحروب الداخلية في البلد الواحد والهجرات غير الشرعية وصراعات التقدم والتطور التكنولوجي الخ ..

وتجدر الإشارة الى أن هناك عدة توجهات رئيسية مستقبلية فيما يختص بتكنولوجيا الحروب وصناعات أسلحتها والتي ستخلق واقعاً جديداً في ساحات المعارك ومنها تكنولوجيا الإتصالات والتي ستركز على قدرتها في إستحصالها على المعلومات من مختلف المصادر عبر الأقمار الإصطناعية والعمليات الإستخبارية على أرض المعارك وأجهزة التجسس المتطورة تكنولوجيا وقدرة تلك المعدّات والأسلحة الحربية على تلقي المعلومات ومعالجتها وتبادلها مع مختلف الأسلحة والفرق البشرية بهدف صياغة قرارات عسكرية لشلّ قوة العدو بواسطة أسلحة الليزر والخفيفة والثقيلة منها والتي لديها قدرات دقيقة على إختيار وتحديد الأهداف والأسلحة والمواقع على أرض المعركة والفتك بها.

وهنا يجب أن لا نغفل دور الروبوتات القادرة على أداء المهام القاسية والصعبة بديلاً عن البشر وقدرتها على إقتحام المخاطر وتهيئة وتنظيف أرض المعركة من الألغام ومختلف المخاطر للإقتحام البشري ،بالإضافة إلى نظم الإمداد ذاتية التشغيل المتطورة القادرة على إيصال الذخائر ومختلف الأسلحة الخفيفة الى أرض المعارك تلقائياً بطريقة تضمن الإستمرارية وقابلة للإستجابة السريعة للمتغيرات الطارئة الناتجة عن تدّمير الأهداف العسكرية بدقة عالية.
أخيراً، لقد بحثت وبصرت كثيراً كي أجد حروباً في المستقبل دون قتل للبشر .. فلم أجد!

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة

القاهرة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته البرية شمال غزة «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة

قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الحروب التي تشنها إسرائيل على كل من الأرض الفلسطينية المحتلة خاصة في قطاع غزة ولبنان وسوريا، قد دخلت مرحلة جديدة، وتعمد خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين، محذراً من عواقب العجز العالمي أمام هذا الاجتراء الذي تمارسه إسرائيل ضد كل ما يمثله القانون الدولي من معان وضوابط.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، في بيان أصدره أمس، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تريد أن تتوقف طالما يصر قادتها على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج، مضيفاً أن هذا الوضع صار مكشوفاً للجميع. 
وقال أبو الغيط، إن الحرب على غزة، وما تمارسه إسرائيل من قتل واسع وتهجير لمئات الآلاف هو مرحلة جديدة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد من الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة
  • لماذا استمر القتال بين المسلمين ؟
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • الاتحاد «ملك» الأهداف القاتلة في السعودية
  • الأمم المتحدة قلقة إزاء الخسائر البشرية في غزة
  • (أم المعارك السودانية)
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
  • "أم المعارك" التجارية..ترامب يطلق يوم التحرير
  • العالم على موعد مع "أم المعارك التجارية"
  • سيفعلها ترامب.. العالم على موعد مع أم المعارك التجارية