وسط حديث عن تطويق غزة.. إسرائيل تتوعد قائد حماس
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، السبت، أن "تعثر" القوات الإسرائيلية على قائد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة يحيى السنوار و"تقضي عليه".
وقال غالانت في مؤتمر صحفي: "سنعثر على السنوار وسنقضي عليه"، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية خوض قتال شوارع مع مقاتلي حماس في غزة في موازاة قصف مستمر يتعرض له القطاع المحاصر.
وبعيد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، قالت إسرائيل إن السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة، ومحمد ضيف، الخبير العسكري في الحركة والذي يعتبر قائد أركان حماس، هما أهم هدفين لجيشها في الحرب.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن السنوار والضيف موجودان الآن وسط شبكة من الأنفاق بنيت خصيصا ضد حملة القصف التي تشنها إسرائيل منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنه مقاتلو حماس في 7 أكتوبر على القواعد العسكرية والتجمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود.
وأضاف غالانت: "خضنا معارك ضارية خلال يوم السبت داخل قطاع غزة. لقد أتممنا تطويق غزة، الجيش يعمل من شمال وجنوب مدينة غزة ودخلت القوات مناطق مأهولة بالسكان للقيام بذلك".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السنوار إسرائيل غزة محمد ضيف قائد أركان حماس غزة غزو غزة قصف غزة حرب غزة هدنة غزة هجوم غزة وادي غزة السنوار إسرائيل غزة محمد ضيف قائد أركان حماس أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
«كرسي وسترة وقذيفة».. صحفي يتتبع أثر السنوار بعد الهدنة: هنا استشهد أبا إبراهيم (خاص)
3 أشهر مرّت على استشهاد قائد حركة حماس يحيى السنوار، في اشتباك مسلح مع قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي جنوب غزة، لكنه ما يزال حاضرا في قلوب الفلسطينيين، ومع بدء سريان الهدنة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال والتي بدأت صباح يوم الأحد 19 يناير 2025، بدأ الفلسطينيون بالعودة إلى منازلهم لتفقدها، ليجدوا أن 90% منها تم تدميرها كلياً أو جزئياً، بينما أحرق الجنود أثناء انسحابهم بنايات عديدة فضلاً عن تلك التي تم تفجيرها، ولكن ثمة مكان من بين الآلاف ودوناً عن غيره كان وجهة عدد من الأهالي الذين بدأوا في التوافد عليه لتفقده وإلقاء السلام على آخر من تحصن به.
مكان واحد دونا عن غيره كان مميزا للغزاويين، ترجّلوا إليه لإلقاء التحية والسلام بعد تطبيق الهدنة، والتدثُّر بين جنباته بآخر أنفاس لفظها يحيى السنوار وهو يقاتل عن الأرض بما تيسّر في مواجهة العدو الإسرائيلي، ساروا بين الطرق التي توزّعت على جانبيها أنقاض منازلهم، التي تدمّر أكثر من 90% منها كليا أو جزئيا، لرؤية الكرسي البرتقالي الذي استشهد فوقه السنوار داخل المنزل الذي تحصّن به في غزة.
العثور على متعلقات المعركة الأخيرة لـ السنوارعلى بعد أمتار قليلة من محور فلادلفيا الحدودي أقصى جنوب مدينة رفح الفلسطينية، وتحديدا في حي تل السلطان، كانت الوجهة الأولى للصحفي الفلسطيني الثلاثيني همام يونس عقب إعلان الهدنة، وتحت ركام منزل عائلة «أبو طه» كانت متعلقات زعيم حركة حماس يحيى السنوار التي خاض بها معركته الأخيرة لا تزال في مكانها منذ عصر 16 أكتوبر 2024، استخرجها «همام» من تحت أنقاض طابقين نسفها الاحتلال.
«ارتديت درعي الصحفي، وعلقت الكاميرا في رقبتي، كانت نيتي أن أتفقد المنزل وأوثقه بالصور وألقي السلام على شهيدنا وبطلنا المجاهد يحيى السنوار»، قال «همام» لـ«الوطن»، وهو يصف المشهد الذي رآه فور وصوله إلى البيت: «وجدته كله على الأرض، بحثت في محتوياته المتناثرة لتصوير شيء مميز بين الدمار، وأول ما وجدته كان الكرسي البرتقالي الشهير للسنوار، ولفت انتباهي سترة عسكرية مهترئة، تحمست وأخرجتها من تحت الأنقاض».
سترة مُخضّبة بالدمالسُترة التي أخرجها «همام» تأكد من أنّها واحدة من متعلقات السنوار، يقول: «هي نفسها اللي ظهرت في الصورة إلى جواره بعد استشهاده، وإلى جواره قذيفة تابعة للمقاومة مكتوب عليها أنّها قذيفة مضادة للدروع RBG- 7VR، وهي التي استخدمها زعيم حماس في معركته الأخيرة قبل أن تسلم روحه لبارئها نتيجة إصابته بقذيفة مدفعية استهدفت المنزل المتحصن به، حالة السترة المخضبة بالدم دليل قاطع أنّ السنوار قاوم وحارب واستبسل حتى الرمق الأخير».
التقط «همام» صورا وهو جالس على كرسي السنوار، مُمسكا بالسترة العسكرية، وإلى جانبه القذيفة وهو رافعا علامة النصر، واصفا المشاعر التي انتابته في تلك اللحظة: «كانت دقائق مهيبة، أمسك بيدي متعلقات رجل ضحى بحياته لأجل شعبه وأرضه ووطنه، فهو شهيد هذا العام وكل عام، كنت أشعر أنّ خيالاته وتفاصيله البطولية تحيط بالمكان، فسلام عليه في الخالدين»
قرر الصحفي الفلسطيني الاحتفاظ بالمتعلقات لحمايتها من التلف والضياع، لأنها فخر لكل فلسطيني ومقاوم في أي مكان، ولتكون شاهدة على تمسكنا بأرضنا ومواجهة المحتل بشجاعة، فهذا تراث وإرث شعبنا الصامد.
تفاصيل اغتيال زعيم حركة حماسوداخل منزل عائلة «أبو طه»، كان جثمان قائد حركة حماس يحيى السنوار ممددا على الأرض، بينما يحيط به كميات كبيرة من الركام الذي كان يغطي أجزاء من جثته، حيث أوضحت الصور المتداولة عبر المواقع الإخبارية الرسمية حينها إصابتها بشكل بالغ، إذ يظهر «السنوار» المعروف بـ«أبو إبراهيم» بنصف رأس ورقبة وساق متهتكتين، وذلك عقب إعلان إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال العقل المدبر لهجمات السابع من أكتوبر عام 2023، وذلك بمحض صدفة بحتة، وارتقى «السنوار» بعدما اشتبك مع قوة للاحتلال الإسرائيلي وهو مرتديا بدلته العسكرية وممسكا بسلاحه، وجرى الكشف عن هويته بعد العثور عليه أثناء تمشيط موقع العملية، ليقوم الاحتلال عقب ذلك باحتجاز جثمانه ونقله إلى الداخل الفلسطيني المحتل.