اجتماع عربي يدعو لوقف الحرب على غزة وريفض للعقاب الجماعي
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
أعرب وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي عن رفضه اعتبار حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة "دفاع عن النفس"، فيما دعا نظيره المصري سامح شكري إلى "وقف إطلاق نار فوري دون شروط"، رافضا سياسة "العقاب الجماعي" لسكان القطاع الفلسطيني.
جاء ذلك خلال اجتماع في العاصمة الأردنية عمان ضم وزراء الخارجية الأردني والمصري والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ.
وقال الصفدي في كلمته: "نطالب بوقف إطلاق النار، ونرفض توصيف ما يحدث (من جانب الجيش الإسرائيلي في غزة) بالدفاع عن النفس".
وأردف: ""لا يمكن تبرير قتل 9 آلاف شخص، بينهم آلاف الأطفال، وتدمير المستشفيات بأنه دفاع عن النفس".
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلقت حركة "حماس" هجوم "طوفان الأقصى" ضد إسرائيل؛ ردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
اقرأ أيضاً
اجتماع عربي حول غزة.. ملك الأردن يرفع 3 مطالب ويطلق تحذيرا
عقاب جماعي
فيما قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: "لا نقبل محاولة تبرير سياسة العقاب الجماعي في غزة".
ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهراء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع معيشية متردية للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.
وتابع شكري: "محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم مرفوضة"، مشددا على أنه "يجب الوصول إلى وقف إطلاق نار فوري في غزة دون شروط".
وحتى الساعة 15:45 بتوقيت جرينتش، لم يصدر بيان ختامي عن الاجتماع الوزاري العربي.
ولليوم الـ29، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي "حربا مدمرة" على غزة، قتل فيها 9488 فلسطينيا، بينهم 3900 طفل و2509 سيدات، وأصاب أكثر من 24 ألف، كما قتل 145 فلسطينيا واعتقل نحو 2040 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
فينما قتلت "حماس" أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية. كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم منع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون الاحتلال.
ومن المقرر بعد الاجتماع أن يعقد الوزراء العرب اجتماعا مشتركا مع نظيرهم الأمريكي أنتوني بلينكن، يؤكدون خلاله الموقف العربي الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وعاجل للقطاع، وإنهاء هذا التدهور الخطير الذي يهدد أمن المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).
والجمعة، أجرى بلينكن زيارة سريعة إلى إسرائيل خرج منها خالي الوفاض؛ بسبب رفض إسرائيل لمقترح أمريكي بشأن "هدنة إنسانية مؤقتة" في الحرب مع فصائل المقاومة الفلسطينية.
اقرأ أيضاً
بينهم 3900 طفل.. ارتفاع شهداء غزة منذ طوفان الأقصى إلى 9488
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الأردن اجتماع عرب غزة حرب إسرائيل
إقرأ أيضاً:
17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".
جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.
ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.
وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.
وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.
مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.
وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.
فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.
وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.
نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.
وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.