شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في المؤتمر السنوي العشرين لشبكة كليات إدارة الأعمال العالمية الذي استضافته الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي عُقد تحت عنوان “القوة التحويلية للمواهب والتكنولوجيا”.

 

وفي كلمتها قالت وزيرة التعاون الدولي، إن العالم اليوم أصبح متغيرًا متزايد ولا يمكن التنبؤ به، كما أن التكنولوجيا تتغير بوتيرة هائلة، وبالتالي من المهم لأي مؤسسة أن تظل قابلة للتكيف ومبتكرة ومتواكبة مع الاتجاهات العالمية الكبرى من أجل الازدهار، موضحة أنه في ظل التغيرات التكنولوجيا السريعة، فإن أصحاب العمل يبحثون عن مرشحين قادرين على التكيف وقادرين على تطوير مهارات جديدة بما يعكس الاحتياجات المتغيرة للقوى العاملة.

 

ولفتت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن تقرير مستقبل الوظائف 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن أهم المهارات في سوق العمل اليوم هي: القيادة، والصمود، والمرونة، وخفة الحركة، والشغف، والقابلية للتعلم مدى الحياة، وتعتبر هذه المهارات أساسية للنجاح، بغض النظر عن القدرات التقنية للفرد.

 

وتابعت أنه وفقًا للتقرير فإنه من المتوقع أن تصبح ما يقرب من نصف المهارات التي تمتلكها القوى العاملة حاليًا غير متواكبة مع سوق العمل، وسوف يعطي أصحاب العمل في المستقبل الأولوية لمهارات مثل التفكير التحليلي والإبداع ومحو الأمية التكنولوجية، مما يشير إلى تحول كبير في الطلب على مهارات العمل.

 

ومع ذلك، لا يزال هناك عدم تطابق كبير في سوق العمل حيث يفتقر العديد من الذين يدخلون سوق العمل اليوم إلى التدريب اللازم لتطوير المهارات اللازمة في المستقبل القريب. وتشكل هذه الفجوة تحديًا للأفراد الذين يسعون إلى اكتساب المهارات اللازمة لمشهد العمل المتطور.

 

وذكرت: "هنا يأتي الدور المحوري لكليات إدارة الأعمال. إنهم يمتلكون المفتاح لتزويد طلابهم بالمعرفة والمهارات والعقليات اللازمة للتغلب على تعقيدات مستقبل العمل من خلال دمج التكنولوجيا في مناهجهم الدراسية وتقديم الدورات التي تركز على استخدام التقنيات الناشئة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، وهذا يضمن أن الخريجين مستعدون لدخول سوق العمل بالمهارات التقنية المطلوبة للمستقبل والمهارات الأساسية التي أصبحت حيوية بشكل متزايد في سوق العمل اليوم".

 

وأكدت على أهمية ما تقوم به كليات إدارة الأعمال من خلال القدرة على إعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الرعاية الصحية والزراعة والطاقة من خلال معالجة التحديات والفرص الفريدة التي تواجهها، وتقديم أفكار رائدة ونماذج أعمال جديدة. 

 

ومن خلال القيام بذلك، فإنها تعزز الدور الأوسع للقطاع الخاص في التنمية، وتعزيز الاستدامة والكفاءة وسهولة الوصول. بالإضافة إلى ذلك، يقومون برعاية المواهب في مجال ريادة الأعمال وإجراء البحوث ذات الصلة لمجتمع الأعمال، مما يساهم بشكل أكبر في النهوض بالاقتصاد ومجتمعاتهم.

 

وشددت على أنه لا يمكن لفوائد هذا الاقتصاد الرقمي الجديد أن تفوق التحديات إلا إذا رفعنا مستوى تعاوننا الدولي لخلق مستقبل أفضل وأكثر استدامة لاقتصاداتنا وللعالم.

 

ونوهت بأن وزارة التعاون الدولي، دورًا رائدًا التنسيق بين شركاء التنمية والجهات الوطنية للاستفادة من الشراكات لدعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وبالتنسيق الوثيق مع جميع الأطراف ذوي الصلة من الحكومة وشركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، ويعد التعليم والتكنولوجيا والابتكار في طليعة أولويات الشراكات الدولية باعتبارها محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

 

وأضافت أن محفظة التعاون الإنمائي الوزارة تضم نحو 36 مشروعًا تركز على الابتكار والرقمنة وريادة الأعمال، تسهم في 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة بإجمالي تمويل إنمائي قدره مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 4٪ من إجمالي محفظة التمويل الإنمائي لمصر، أتاحها 14 شريكًا إنمائيًا ثنائيًا ومتعدد الأطراف. إلى جانب ذلك فقد تم على مدى السنوات الثلاثة الماضية توقيع 28 مشروعًا في مجال التعليم.

 

بالإضافة إلى ذلك، تتخذ وزارة التعاون الدولي نهجا شاملا لتعزيز الدور الرئيسي للقطاع الخاص في التنمية. وتعمل الوزارة مع شركاء مصر الدوليين في التنمية لتقديم المساعدة المالية والفنية وفي مجال بناء القدرات، وضمان مواءمتهم مع أهداف التنمية المستدامة.

وأعربت عن التزام وزارة التعاون الدولي، بالتعاون مع شركاء التنمية لتعزيز الاستفادة من القوة التحويلية للمواهب والتكنولوجيا لتشكيل مستقبل تعليم إدارة الأعمال، وإطلاق العنان لإمكانات المواهب والتكنولوجيا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا وابتكارًا. 
 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصر اليوم القطاع الخاص مؤسسة الاستدامة التنبؤ التكنولوجيا المنتدى الاقتصادي العالمي التعاون الدولی إدارة الأعمال سوق العمل من خلال

إقرأ أيضاً:

ليبيا تعزز حضورها الإفريقي.. بناء شراكات فاعلة تدعم «طموحات الشباب»

شارك وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية فتح الله الزُّني، في افتتاح مؤتمر القيادة الشبابية لعموم أفريقيا، بقاعة ذكرى النصر “عدوى” تحت شعار “تمكين الشباب- من أجل إفريقيا مزدهرة”. 

وشهد افتتاح المؤتمر “حضور رئيس جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية، تاي أتسكيسلاسي، ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي السفيرة سلمى حدادي  وكبار مسؤولي الحكومة الفيدرالية، ووزراء شؤون الشباب بالدول الافريقية المشاركة، وقادة الشباب من مختلف أنحاء إفريقيا، والهيئات المعنية بالتنمية الشبابية”. 

ويُعد المؤتمر “منصة رئيسية تجمع القادة الشباب وصناع القرار، لإثراء النقاشات وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة تساهم في دعم الطموحات الشبابية نحو مستقبل أكثر إشراقًا، كما أنه يعكس التزام إفريقيا بتمكين شبابها، وإعدادهم للعب دور فاعل في صياغة مستقبل القارة من خلال تعزيز روح الابتكار والريادة لديهم”. 

ويأتي حضور وزير الشباب “ضمن إطار حرص ليبيا على مواصلة جهودها لتنفيذ مستهدفات خطة عودة الحياة للدبلوماسية الشبابية بعمقها الأفريقي، والمساهمة في وضع استراتيجيات تعزز من دور الشباب الإفريقي في تحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ أسس القيادة الفاعلة التي تمهد الطريق لمستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا للقارة”.

مقالات مشابهة

  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • « من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا
  • الأنبا باسيليوس يلتقى مسؤولي مكتب التنمية بالإيبارشية
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • ليبيا تعزز حضورها الإفريقي.. بناء شراكات فاعلة تدعم «طموحات الشباب»
  • محافظ الغربية يطمئن على المرضى بمستشفى جامعة طنطا ويشكر الأطقم الطبية على تفانيهم في العمل
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
  • وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين