لرفع مستوى الرعاية الصيدلانية وضمان سلامة المرضى

مسقط ـ العُمانية: تبذل وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للتموين الطبي جهودًا متواصلة وحثيثة لمواجهة نقص الإمدادات الطبية لضمان توفر الأدوية بشكل مُنتظم ومُستدام من أجل رعاية صحية ترفع مستوى الرعاية الصيدلانية وتضمن سلامة المرضى. وقال إبراهيم بن ناصر الراشدي المدير العام للمديرية العامة للتموين الطبي لوكالة الأنباء العُمانية إنّ سلطنة عُمان شأنها من شأن دول العالم التي تواجه تحدّيات في نقص الإمدادات الطبية التي تؤثر على سير الخدمات الصحية المُقدمة للمرضى والذي بدوره يؤثر سلبًا على المرضى على الصعيدين الصحي والاقتصادي.


وبيّن أنّ أحد الأسباب الرئيسة لنقص الأدوية هو التحدي اللوجستي الذي قد يواجه المورّدين المحليّين والدوليين بسبب قيود شحن البضائع أو تأخُرها في الجمارك أو الصعوبات المصنعية في توفير المواد الخام وأيضًا العوامل السياسية والتقلبات الاقتصادية لها دور في انسيابية أو عرقلة نقل وتوزيع الأدوية بشكل عام. وأشار إلى أنّ نقص الأدوية يؤثر على الصحة العامة، منها تأثيره على الوحدات الصحية والصيدليات في القطاع العام والخاص حيث يؤثر على المستشفيات والصيدليات بعدة طرق، ويعاني المرضى من عدم توفر الأدوية ما يُسبب تأخرًا في الخطة العلاجية أو تراجعًا في جودة الرعاية الصحية المُقدمة، بالإضافة إلى ذلك يتعرض الصيادلة إلى ضغوطات كثيرة في تلبية احتياجات المرضى وتوفير الطلبات الواردة والمتزايدة للأدوية؛ مما يؤدي إلى الضغط على الموازنة المعتمدة لبند الإمدادات الطبية.
وذكر أنّ تأثير نقص الأدوية يؤثر على ذوي الأمراض المزمنة، ففي السنوات الأخيرة تبيّن لنا أنّ النقص في توفر بعض الأدوية الحيوية المهمة لعلاج الأمراض المزمنة يؤثر على صحة المرضى الذين هم بحاجة إلى هذه الأدوية بشكل مستمر وتعتمد خطة علاجية لذوي الأمراض المزمنة (مثل أمراض القلب والسكري) على الأدوية لزيادة جودة حياتهم المعيشية؛ وعليه فحدوث نقص في هذه الأدوية قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية وزيادة المشاكل المرتبطة بها.
وأفاد بأنّ نقص الأودية له تأثير على الحالات الطارئة والإصابات، حيث لا ينحصر نقص الأدوية على ذوي الأمراض المزمنة، بل أيضًا على الحالات الطارئة التي قد تكون هذه الأدوية بالنسبة لها مُنقذةً للحياة أو مخففةً للألم أو مسرعةً في عملية الشفاء، ومع وجود نقص الأدوية فإنّ تأخُرها قد يؤدي إلى تأخر في العلاج وزيادة تفاقم الحالات الصحية. وأكّد المدير العام للمديرية العامة للتموين الطبي بوزارة الصحة أنّ النظام الصحي يعمل على تأمين وتوفير الأدوية الحيوية للمرضى، بما في ذلك تحسين جودة وسرعة عمليات التوريد وتعزيز القدرة على الإنتاج المحلي للأدوية الحيوية، وعلى أنّ هذه الإجراءات لها الأولوية للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع العُماني. وحول التحدّيات الرئيسة لنقص الأدوية بين أنّها تتمثل في تحدّيات اقتصادية ولوجستية وفي الأزمات السياسية والأنواء المناخية والتحديات المتعلقة بجودة الدواء وعدم توفر البديل له في السوق المحلي والزيادة غير المتوقعة في استهلاكات الأدوية.
وأكّد أنّ هناك العديد من الإجراءات المتخذة لمواجهة نقص الأدوية عبر تعزيز التوعية وتحسين الرقابة على الأدوية والصناعات الدوائية، حيث يمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع معايير الجودة والسلامة في تصنيع الأدوية وتوزيعها. وحول تعزيز الإنتاج المحلي والتعاون الدولي لتأمين الأدوية قال إبراهيم بن ناصر الراشدي المدير العام للمديرية العامة للتموين الطبي بوزارة الصحة إنّه لا يمكن تجاهل أهمية تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية في سلطنة عُمان، حيث تعمل الحكومة والقطاع الصحي العُماني على تشجيع المستثمرين المحليين للمشاركة في صناعة الأدوية وتشجيع الشركات المحلية على تطوير وإنتاج المزيد من الأدوية.
وأكّد أنّ الوزارة تسعى لتعزيز التعاون الدولي في مجال تأمين الأدوية من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية والدول الأخرى الذي يُساعد على ضمان توفر الأدوية الضرورية في السوق العُماني وتجنّب نقصها في المستقبل. من جانبها أشارت هبة بنت نجيم العبرية صيدلانية بالمديرية العامة للتموين الطبي إلى أنّ هناك العديد من الحلول والإجراءات المتبعة لتقليل نقص الأدوية وتحسين الرعاية الصحية للمواطنين لتظل هذه الجهود مستدامة ومتواصلة من أجل تحقيق تقدم حقيقي في هذا المجال الحيوي لصحة المجتمع تتمثل في زيادة وتيرة الاستثمار في مجال صناعة الأدوية وتعزيز تعاون الحكومة والقطاع الخاص.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الأمراض المزمنة الأدویة بشکل نقص الأدویة یؤثر على

إقرأ أيضاً:

وظائف جديدة بهيئة الإعتماد والرقابة الصحية .. تعرف عليها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت الهيئة العامة للإعتماد والرقابة الصحية، عن حاجتها لشغل بعض الوظائف بالهيئة والفروع بالمحافظات ، وذلك عن طريق الندب من العاملين بالجهاز الإداري للدولة ، للعمل لديها فى الأماكن والمحافظات التالية : 

▪︎ العاصمة الادارية الجديدة (المقر الرئيسي)
▪︎  الاقصر 
▪︎  اسوان
▪︎  جنوب سيناء
▪︎ بورسعيد
▪︎ الإسماعيلية
▪︎ السويس

وأوضحت الهيئة العامة للإعتماد والرقابة الصحية ، عن مجموعة من الشروط الواجب توافرها لدى المتقدمين لشغل الوظائف ، مؤكدة ان ميعاد التقدم لشغل الوظائف هو 14 يوم من تاريخ النشر على موقع الهيئة.

للتفاصيل والشروط اضغط هنا

 https://bit.ly/3qFmGWF 

  

يذكر أن الهيئة العامة للإعتماد والرقابة الصحية هي هيئة عامة خدمية أُنشئت بموجب القانون رقم (2) لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، و تخضع لإشراف العام والمباشر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية

الهيئة هي الجهة المنوط بها ضمان جودة الخدمات الصحية والتحسين المستمر لها، وضبط وتنظيم القطاع الصحي وفقاً لمعايير الجودة، واعتماد المنشآت الصحية وفقاً لهذه المعايير، ومراقبة تطبيقها لضمان لاستدامة.

 

مقالات مشابهة

  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عمان في إكسبو 2025 أوساكا ويؤكد على تعزيز الروابط
  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • السيسي يتابع جهود الحكومة لضمان استدامة توافر الطاقة اللازمة للاستهلاك المحلي
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • وظائف جديدة بهيئة الإعتماد والرقابة الصحية .. تعرف عليها
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • جولة مفاجئة لرئيس قطاع الشؤون الصحية بالقاهرة على مستشفيات صدر وحميات العباسية