قبلَ قداسة البابا فرنسيس دعوة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيتوجه، كما تم الإعلان عن ذلك من قبل، إلى دبي من 1 إلى 3 ديسمبر 2023، خلال انعقاد المؤتمر القادم لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-28)": هذا ما صرّح به أمس، مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني.

الجدير بالذكر أن قداسة البابا فرنسيس ترأس صباح اليوم القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس لراحة نفس البابا بندكتس السادس عشر والكرادلة والأساقفة الذين توفوا خلال العام الماضي. 
وذكر البابا فرنسيس، أن بندكتس السادس عشر، الذي نتذكره اليوم مع الكرادلة والأساقفة الذين توفوا، كتب في رسالته العامة الأولى أن برنامج يسوع هو "قلب يرى". 
وأشار، كم من مرة ذكرنا بأن الإيمان ليس في المقام الأول فكرة علينا أن نفهمها أو أخلاقية علينا أن نتبناها، بل هو شخص علينا أن نلتقي به، يسوع المسيح: وقلبه ينبض بقوة من أجلنا، ونظرته تحركها الشفقة أمام ألمنا. 
وختم البابا فرنسيس، عظته قائلا: "أيها الإخوة والأخوات، لنطلب من الله نظرة شفوقة وقلبًا متواضعًا. 
ولا نتعب أبدًا من طلب ذلك، لأنه على درب الشفقة والتواضع يمنحنا الرب حياته التي تنتصر على الموت. ولنصلي من أجل إخواتنا الراحلين الأعزاء. 
لقد كان قلبهم رعويًا وشفوقًا ومتواضعًا، لأن الرب كان معنى حياتهم، لكي يجدوا فيه السلام الأبدي، ويفرحوا مع مريم التي رفعها الرب إذ نظر إلى تواضعها".

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: البابا فرنسيس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسیس

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس يوم الاثنين من الأسبوع السادس من الصوم الأربعيني المقدس في كنيسة القديس مار مرقس الرسول بدمنهور، بحضور جثمان مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية، الذي رقد في الرب أمس.

مدرسة في الخدمة

وشارك قداسة البابا في القداس إلى جانب نيافة الأنبا بولا مطران طنطا، والنائب البابوي لإيبارشية البحيرة، عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمعي كهنة الإيبارشية ورهبان الدير.

وألقى نيافة الأنبا بولا كلمة في القداس قدم خلالها التعزية لقداسة البابا ولمجمع كهنة وشمامسة وخدام وشعب الإيبارشية في نياحة نيافة الأنبا باخوميوس، واصفًا المطران المتنيح بأنه كان مدرسة في الخدمة تتلمذ فيها كثيرون.

واستعرض نيافته رحلة خدمة نيافة الأنبا باخوميوس خلال مراحل حياته الممتدة والبلاد التي خدم فيها شماسًا وراهبًا وأسقفًا.

وكشف نيافته عن تفاصيل مهمة خلال إدارة نيافة الأنبا باخوميوس لعملية انتخاب البطريرك عام ٢٠١٢، لافتًا بصفته شاهد عيان على تلك الفترة، إلى حسن التدبير والرؤية الحكيمة والتدقيق في كافة التفاصيل والشفافية الكاملة والأمانة التي جرت بها الانتخابات انتهاءً بالقرعة الهيكلية.

وقال نيافته موجهًا كلامه لقداسة البابا: "بالأمس ودعته بكل اتضاع كابن، وبالأمس القريب تتذكر كيف أنه في تجليسكم انحنى أمامكم كابن مطيع!. لقد قدمتم قداستكم ونيافته صورة أكثر من رائعة لعظمة الكنيسة القبطية من خلال هذه العلاقة السامية، نشارككم مشاعركم النبيلة في توديع هذا الحبر العظيم".

وعقب انتهاء القداس بدأت صلوات التجنيز التي انضم إليها عدد آخر من الآباء المطارنة والأساقفة ووفود من كهنة ورهبان بعض الإيبارشيات والأديرة.

حضر التجنيز محافظ البحيرة الدكتورة چاكلين عازر ومدير أمن البحيرة وقيادات المحافظة الأمنية والتنفيذية ونواب البرلمان، وممثلو الأزهر والأوقاف وعدد من الطوائف المسيحية، وشكرهم نيافة الأنبا  بولا مثمنًا حرصهم على المشاركة وتقديم العزاء رغم ارتباطهم بعيد الفطر المبارك الذي يحل اليوم.

قامة روحية وكنسية ووطنية

وألقى قداسة البابا العظة، وقال في بدايتها: "نجتمع اليوم لنودع ليس مجرد شخص وإنما قامة روحية وكنسية ووطنية تُكتَب أعمالها في تاريخ الكنيسة وتاريخ الوطن" مشيرًا إلى أن نيافته على مدار أكثر من نصف قرن جاء لتأسيس إيبارشية البحيرة التي لم يكن لها وجود، ولكنه بدأ في العمل فيها بقوة وإيمان واجتهاد وأمانة، عمل فيها بوصفها جزء من الوطن.

ولفت قداسة البابا إلى أن نيافة الأنبا باخوميوس أحب شعبه، وشعبه أحبه كذلك، وأن الحب كان العلامة المميزة لكل ما صنعه في الإيبارشية، وأنه خلال عمله فيها خدم في مناطق حضرية وريفية وصحراوية وساحلية وعمالية ومع كل هذا التنوع في البيئات نجح فيها كلها وعمل عملاً جادًا.

وحدد قداسته ثلاثة مقومات عبر من خلالها نيافة الأنبا باخوميوس بشكل عملي عن محبته لكل من في البحيرة سواء مسلمين أو مسيحيين، وهي:
١- الأبوة: كان يتسم بالحب منذ مطلع شبابه، وهي سمة لازمته طوال حياته وفي كل الأماكن التي خدم فيها، لقد كانت الأبوة هي المفتاح، فهي التي جذبتنا إلى شخصيته المباركة، كان أبًا للكبير والصغير، وكنا نراه في محبته للأطفال وجعل من أحد الشعانين عيدًا للطفولة، وقدم أبوة للشباب والخدام والخادمات والأسر والشمامسة والرهبان. وهكذا كانت علاقته أيضًا مع الآباء المطارنة والأساقفة.

٢- التعليم: فهو عمل وعلم كثيرًا وكان التعليم جزءًا أسياسيًّا من خدمته، فأسس الكلية الإكليريكية وفروعها، ومعاهد للكتاب المقدس والألحان والموسيقى.

وروى قداسته أنه منذ أربعين حينما كان قداسته خادمًا في كنيسة الملاك بدمنهور اقترح على نيافة الأنبا باخوميوس عمل معرض للكتاب المسيحي، فشجع نيافته الفكرة، وجاء خصيصًا وافتتح المعرض واشترى كتابًا وقدم تبرعًا لدعم المعرض.

وروى قداسة البابا موقفًا آخرًا، حدث في بداية خدمة نيافة الأنبا باخوميوس في الإيبارشية حينما زار إحدى القرى فوجد مجموعة من أطفال القرية لا يرتدون أحذية، فانزعج واشترى على الفور مجموعة كبيرة من الأحذية، وأعطى اهتمامًا كبيرًا لتعليم أهل القرية كيفية السلوك بشكل صحيح، فهو كانت لديه قناعة أن التعليم من أجل تغيير السلوك، من منطلق أن الكنيسة تبني المجتمع وتعد المواطن الصالح وهذا دور أساسي لها. وكذلك كنا نراه يلقي كلمات قوية في المناسبات الوطنية، تكشف عن محبته للوطن وحرصه الدائم على سلام المجتمع.

الذين نحبهم لا يموتون

٣- الخدمة: 
لقد وضع نيافة الأنبا باخوميوس عشرة مبادئ لخدمة التنمية، قامت عليها الخدمة في هذا المجال، وكانت له العديد من الأعمال والخدمات في الخفاء داخل مصر وخارجها، وخدم الوطن بكل إخلاص، حتى أن بعض المسؤولين وصفوه بأنه رجل دولة نظرًا لحرصه الدائم على حفظ سلام المجتمع والوطن.

ترتيب صلوات الثالث واستقبال المعزين في نياحة مثلث الرحمات نيافة الأنبا باخوميوسالبابا تواضروس يتقدم موكب استقبال جثمان نيافة الأنبا باخوميوس في دمنهور.. صورالبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في صلوات تجنيز نيافة الأنبا باخوميوسصلوات تجنيز مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس بالكاتدرائية.. صور

واختتم قداسته قائلاً: "نيافة الأنبا باخوميوس سطر بحياته صفحة ناصعة البياض في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وإن كنا نودعه، فإننا نثق أنه لن يفارقنا، فالذين نحبهم لا يموتون إذ يعيشون فينا بما تعلمناه منهم".

وقدم قداسة البابا التهنئة بعيد الفطر المبارك للأخوة المسلمين الحاضرين متمنيًا لهم السلام والخير.

ثم حمل جثمان الأب المطران الجليل المتنيح إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، حيث تم وضعه في المقبرة التي أعدها لنفسه هناك إلى جوار مقبرة مثلث الرحمات نيافة الأنبا إيساك الأسقف العام.

وتقدم قداسة البابا موكب الجثمان إلى الدير، حتى إتمام عملية وضع جثمان الأب والمعلم في المقبرة.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس الثاني يصلي قداس وتجنيز الأنبا باخوميوس بالبحيرة
  • البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور
  • 20 صورة.. صلوات تجنيز الأنبا باخوميوس في الكاتدرائية المرقسية
  • صلوات تجنيز مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس بالكاتدرائية.. صور
  • تفاصيل|صلوات تجنيز الأنبا باخوميوس برئاسة البابا تواضروس بالكاتدرائية
  • وزير الشباب ينعى الأنبا باخوميوس
  • البابا فرنسيس يدعو إلى اعتبار الصوم “فترة شفاء”
  • ماذا قال شيخ المطارنة في تجليس البابا تواضروس؟
  • “اتركوه يموت”.. كواليس القرار الصادم بشأن علاج البابا فرنسيس
  • الفاتيكان يكشف تفاصيل جديدة عن الحالة الصحية للبابا فرنسيس