اهتمت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بالجهود التى تقوم بها القاهرة جنبا الى جنب مع واشنطن لتحقيق هدنة انسانية يتوقف فيها اطلاق النيران وفى نفس الوقت العمل على تطويق الصراع حتى لا ينفلت إلى حرب اقليمية تزامنا مع وصول قدر أكبر من المساعدات الإنسانية لسكان غزة  . 

وقالت فاينانشيال تايمز انه منذ السابع من اكتوبر الجارى دخلت 410 شاحنة مساعدات انسانية و اغاثية الى غزة بفضل الجهود المصرية منها 36 شاحنة دخلت غزة يوم امس الجمعة.

و نقلت الفاينانشيال تايمز عن توم وايت مدير الوكالة الدولية لغوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين " اونروا " ان الموت جوعا كان هو القدر المحتم على سكان غزة لولا قوافل المساعدات الانسانية القادمة من مصر التى ابقت على رمق الحياة للغزاويين وأمنت للفرد مهم رغيفين للخبز يوميا ووفرت لهم المياه الصالحة للشرب  . 

وحث المسئول الأممى اسرائيل على تسريع وتيرة إدخال المساعدات القادمة منتقدا ما تفرضه تل ابيب من تعقيدات على تلك المساعدات قبل الافراج عنها . 

وعلى صعيد تطويق الصراع فى غزة ومنع انفلاته الى حرب اقليمية، قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية ان وزير الخارجية الامريكى انتونى بلينكين سيلتقى خلال زيارته المقررة اليوم – السبت – للمملكة الاردنية الهاشمية مع مبعوثي عن عدد من البلدان العربية بينما لم تنطفئ بعد شرارة القتال الدائر فى غزة بل و تصاعدت وتيرته وذلك بعد ان رفض رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو طلبا امريكيا بعمل " وقف انسانى " للقتال يمكن معه إدخال المساعدات الانسانية إلى غزة. 

وقالت فاينانشيال تايمز ان بلينكين سيلتقى فى عمان مع سفراء مصر و السعودية و قطر و الامارات و السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى ان المساعدات القادمة من الجانب المصرى برغم كثافتها الا ان " الجانب الاسرائيلى يخضعها بعد دخولها الى  الجانب الاخر لاجراءات تفتيشية دقيقة قبل السماح لها بالدخول الى غزة " و قد برر مسئولون عسكريون اسرائيليون ذلك بأنه مشكلات لوجيستية ناتجة عن غياب التنسيق بين المنظمات المعنية باستلام المساعدات الانسانية " . 

وكشفت فاينانشيال تايمز ان وزير الخارجية الامريكى يهدف من وراء لقائه مع الدبلوماسيين العرب فى العاصمة الاردنية منع انفلات نطاق التصعيد العسكرى فى غزة الى حرب اقليمية حيث تعرضت المناطق الفلسطينية الليلة الماضية الى قصف مدفعى و جوى اسرائيلى مركز طال شمال قطاع غزة ، وذلك فى وقت تتواصل جهود امريكية – مصرية لادخال مزيد من المساعدات الى غزة. 

وقالت فاينانشيال تايمز ان اتصالات مكثفة تتم لوضع اشتراطات لاطلاق سراح من بيد حماس من محتجزين " معظمهم من النساء و الاطفال و العجائز " بحسب قول الصحيفة ، الا ان ذلك لم يسفر عن اى تقدم حقيقى فى هذا الاتجاه ، كما لم تتبدى اية مؤشرات على قرب تحققه. 

وكشف مسئول امريكى للفاينانشيال تايمز – رفض التعريف به – عن استمرار الاتصالات المكثفة لتأمين اطلاق سراح 242 محتجز لدى حماس مع كافة اطراف الازمة بما فى ذلك " اتصالات غير مباشرة مع حماس ".

وقال ان مصر و قطر تقوم بدور رئيسى فى تلك الاتصالات ، و كشف المسئول للصحيفة البريطانية ان إطلاق سراح المحتجزين الامريكيين الذى تم فى العشرين من أكتوبر الماضى وهى ام و ابنتها كان مجرد اختبار لمدى فاعلية قنوات الاتصال الامريكية لتحقيق هذا الهدف. 

ووصف المسئول الامريكى تلك الاتصالات بأنها كانت "مطولة و ممتلئة بالتفاصيل وتنم عن امكانية حدوث انفراجه على هذا الصعيد برغم " انتفاء وجود اية ضمانة للنجاح ".

وقال ان حماس طلبت وقفا لاطلاق النار و تكثيف المساعدات للمدنيين بما فى ذلك الوقود الداخل الى غزة وذلك و الافراج عن 6000 فلسطينى من سجون اسرائيل . 

واشارت فاينانشيال تايمز الى ان نيتانياهو اكد للجانب الامريكى انه لن يقبل " وقفا مؤقتا لاطلاق النار فى غزة " الا فى حالة اطلاق سراح " غير مشروط" لـ242 اسرائيلى تحتجهزهم حماس وذلك خلال لقائه امس مع وزير الخارجية الامريكي فى تل ابيب حيث طلب بلينكين من نتنياهو بذل المزيد من اجل حماية المدنيين الفلسطينيين . 

وقالت الفاينانشيال تايمز ان طبيعة الاشتباكات التى شهدتها مناطق غزة خلال الساعات الماضية اتخذت منحى مغايرا، فبحسب الصحيفة اتسمت الاشتباكات بأنها تتم من "المسافة صفر " بين القوات الاسرائيلية و مسلحى حماس ، وفى المقابل استهدفت اسرائيل سيارات اسعاف كانت متجهة الى مستشفى الشفاء وهو المكان الذى يتخذه الاف الغزاويين ممن تهدمت مساكنهم الى ملاذ " قد يكون آمنا " بحسب الهلال الاحمر الفلسطينى ، لكن الجانب الاسرائيلى يقول ان المستشفى تستخدمه عناصر حماس اللذين اصيب العشرات منهم جراء هذا الاستهداف ، الا ان الصور التى حصلت عليها فاينانشيال تايمز لم تكشف الا عن مقتل نساء و أطفال و لم تظهر فيها عناصر مسلحة. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الى غزة فى غزة

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: إسرائيل تبني تحصينات عسكرية في سوريا ولبنان

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها أن إسرائيل بنت شبكة متنامية من المواقع والتحصينات في سوريا ولبنان، مما زاد المخاوف بشأن استمرار وجودها في أجزاء من البلدين. 

وتقول إسرائيل إنها تريد منع أي هجوم مفاجئ آخر عبر حدودها مثل الهجوم الذي قادته حماس في أكتوبر 2023 والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

ولكن هناك دلائل على أن إسرائيل تبدو مستعدة للبقاء إلى أجل غير مسمى، وفقا لتحليل بصري أجرته "نيويورك تايمز".

أقام الجيش الإسرائيلي أبراج مراقبة ووحدات سكنية جاهزة وطرقا وبنية تحتية للاتصالات، وفقًا لسكان محليين والأمم المتحدة.

وتُظهر صورة التُقطت في يناير لمنطقة بالقرب من بلدة جباتا الخشب السورية معدات ثقيلة قيد التشغيل وجدارا محيطيا بُني حديثا.

في الأسابيع الأخيرة، شوهدت شاحنات إسرائيلية تعمل على طول المنطقة العازلة، وأظهرت صورة من أوائل يناير آليات بناء تعمل بالقرب من مدينة القنيطرة.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها بلانيت لابس في 21 يناير موقعًا عسكريا بني حديثا ومنطقة مسورة بالجرافات بمساحة 75 فدانا بالقرب من جباتا الخشب.

وانتشر الجيش الإسرائيلي في المواقع العسكرية المهجورة، حيث قام ببناء تحصينات وأبراج مراقبة خرسانية، بما في ذلك موقع عسكري على قمة تل يُطل على بلدتي حضر في سوريا ومجدل شمس القريبتين في مرتفعات الجولان.

وفي أماكن أخرى، تقوم آليات البناء بشق طرق وصول إلى المواقع العسكرية، وحفر خط دفاعي على طول خط ألفا، الذي يفصل مرتفعات الجولان عن المنطقة العازلة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن مهندسيه يُعززون الجدار على طول الحدود في إطار جهوده الأمنية.

البقاء في لبنان

في لبنان، أقامت القوات الإسرائيلية مواقع استيطانية في 5 مواقع، على الرغم من الاتفاق الأولي على الانسحاب في يناير.

وتُظهر صور ومقاطع فيديو التقطتها الأقمار الصناعية إسرائيل وهي تبني منشآت عسكرية على الجانب اللبناني من الحدود بين البلدين.

في أحد المواقع، خارج بلدة الخيام شرق لبنان مباشرة، تُظهر صور الأقمار الصناعية مسارًا يؤدي إلى هيكل مستطيل الشكل يحمل سمات موقع عسكري بُني هذا العام.

تُظهر الصور أيضا علما إسرائيليا مزروعا في هذا الموقع، كما أُزيلت الأشجار المنتشرة حول التل القريب في الأسابيع الأخيرة.

وتم بناء موقع استيطاني آخر بين بلدتي مركبا وحولا.

في موقع آخر على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، بالقرب من بلدة عيترون، تُظهر صور الأقمار الصناعية بدايات بناء مُسوّر ومستطيل الشكل، وبداخله سيارات على قمة جبل.

وبالقرب من بلدة مروحين، تُظهر صور الأقمار الصناعية بدايات بناء مبانٍ مماثلة حول قمة تل، جبل بلاط، المُطل على مستوطنة زرعيت الإسرائيلية.

كما تؤكد صور الأقمار الاصطناعية وجود كتل خرسانية وأسلاك شائكة جديدة حول هذا الجزء من الجدار الحدودي.

 

مقالات مشابهة

  • خبير إيراني: الحوثيون أصبحوا قوة إقليمية ونموذجا مشابها لحزب الله اللبناني
  • ترامب يدرس المقترح النهائي لتيك توك قبل "موعد الحظر"
  • لافروف: اجتماع مع الجانب الأمريكي لإزالة عقبات تعطل عمل السفارتين والدبلوماسيين في البلدين
  • نيويورك تايمز: إسرائيل تبني تحصينات عسكرية في سوريا ولبنان
  • وزير الخارجية الصيني: نعمل على تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي
  • الخارجية الصينية: تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي في مجالات عديدة
  • نيويورك تايمز: الصين تشعر بالحذر تجاه عقد قمة بين ترامب وشي
  • نيويورك تايمز: أمريكا غارقة ومهووسة بنظريات المؤامرة
  • "نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا
  • تايمز: هذا سبب هوس ترامب بجزيرة غرينلاند