المؤتمر السنوي العشرين لطب الأطفال بأسيوط يختتم فعالياته بمدينة الغردقة
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
أعلن الدكتور محمد امير فتحي استاذ الأطفال بطب أسيوط مدير مستشفى الأطفال الجامعي رئيس المؤتمر ختام أعمال المؤتمر العلمى العشرين لقسم طب الأطفال بمدينة الغردقة والذي شهد حضور عدد اكثر من 100 طبيب من أعلام الأستشاريين والاخصائيين فى طب الاطفال بوزارة الصحة من مختلف المحافظات ولفيف من أساتذة الطب بجامعات القاهرة وعين شمس والمنصورة والإسكندرية وطب الأزهر وبني سويف والمنيا وسوهاج وأسيوط.
وأوضح الدكتور عماد الدالى، استاذ ورئيس أقسام طب الأطفال بجامعة أسيوط ، أن المؤتمر شمل عدة محاور ترتبط جميعها بعنوان المؤتمر والهدف من انعقاده وهو "ايد في ايد من أجل اطفال مصر "، الذى ضم نحو 21 جلسة علمية وأثمر عن عدد من التوصيات الهامة واللازمة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الأطفال والذين يمثلون 45% من تعداد الشعب المصرى وهو ما يستلزم تكاتف الجهود ومستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.
وأكد الدالي أن المؤتمر ناقش المؤتمر فى جلساته المختلفه الكثير من المشاكل التى يواجهها الأطفال فى الآونه الأخيرة وطرق الوقايه والعلاج ومنها، بالإضافة إلى كيفيه التعامل مع الألام فى الأطفال حديثى الولادة و دواعي استعمال الكورتيزون فى الأطفال حديث الولادة وجرعاته المختلفة..وكذلك الاكتشاف المبكر للتقزم وطرق الوقاية والعلاج منه
ليس هذا فحسب وانما تطرقت جلسات المؤتمر الي مناقشة بعض المشاكل الجراحيه فى الاطفال مثل الانسداد المعوى و دور طبيب الأطفال فى هذه المرحله قبل التدخل الجراحى .. وطرق التفرقه والعلاج لأطفال التوحد و الفرط الحركى .. وأسباب الجلطات الدماغيه فى الأطفال والرضع وطرق الوقايه والعلاج
وأوضح الدكتور محمد امير فتحي رئيس المؤتمر، أن المؤتمر ناقش في جلساته الاكتشاف المبكر لأمراض الاستقلاب مثل Pompe .. MPS وطرق العلاج عن طريق الانزيمات التعويضية... والعلاج الحديث لأمراض الحساسية والمناعة فى الأطفال وحساسية الصدر .. بالإضافة إلى التشخيص السليم و المبكر لأمراض حساسية القمح وحساسية الألبان عن طريق مناظير الجهاز الهضمى ... وكيفيه التعامل مع مرضى الغيبوبه من رعايه طبية وتحاليل قبل البدء في العلاج .. ودواعي استعمال الغسيل الدموى بأنواعه المختلفه فى مجال الرعايه المركزة فى الأطفال المصابين بالفشل الكلوى الحاد والسموم وكذلك دواعي استعمال المناظير الحنجرية فى امراض الصدر المختلفة واستخراج الاجسام الغريبه من الرئة
وأشارت الدكتورة عزة الطيب سكرتير عام المؤتمر، أن المؤتمر ناقش عبر جلساته طرق علاج امراض الالتهاب الرئوي المكتسبة من البيئه ودواعي تحويلها إلى المستشفى كحالات حرجه للعلاج ... ومناقشة طرق الاكتشاف المبكر لمرض التليف التكيسي Cystic fibrosis والتعامل معه وعمل التحاليل المطلوبه له و العلاج بالإنزيمات التعويضيه .. وكذلك اکتشاف انواع جديده لامراض ضعف عضله القلب وطرق العلاج الحديثه والفعاله لهذه الأسباب
وأكدت دكتورة عزة الطيب سكرتير عام المؤتمر، إلى أن توصيات المؤتمر أوصت بمزيد من الدراسة لمرضى الالتهاب الكبدي الغير معلوم السبب وكذلك التوصية بالتعامل الطبي الصحيح مع الحالات الحرجه في الأطفال بمختلف أسبابها
وأضاف الدكتور محمد أمير، أستاذ الأطفال بجامعة أسيوط ورئيس المؤتمر، أن التوصيات دعت إلى الإهتمام بممارسة الرياضة البدنية المناسبة للاطفال المرضي بعيوب خلقية بالقلب وكذلك التوعية بالتشخيص المبكر لأورام الأطفال لضمان نتائج أفضل وتقليل المضاعفات والوفيات
وأكد الدكتور عماد حماد الدالي أن المؤتمر اوصي بضرورة التوعية بالحصوات التي تصيب الجهاز البولي للأطفال وكذلك مرضي المتلازمة الكلوية.
اوصي بنشر الجديد في علاج حساسيه الجلد لدي الاطفال وكذلك كيفية مواجهة حالات الطوارئ في أمراض الجهاز التنفسي للأطفال
ووجّه الدكتور مصطفى السعيد رئيس شرف المؤتمر خالص الشكر والتقدير لأطباء قسم الأطفال بمختلف كوادره والذي دأب بصفة مستمرة علي تسليط الضوء علي كل ما هو جديد ومتنوع بمجال طب الأطفال ورفع وعي شباب الأطباء من خلال تنظيم العديد من اللقاءات والفعاليات الهامة الذي تضيف مزيداً من الخبرات والتبادل العلمي , وهو ما يأتي تأكيداً لما تشهده مستشفيات أسيوط الجامعية من سياسة تهدف إلي تحسين الخدمة الصحية المقدمة لملايين المرضي من المترددين عليها
وأشاد السعيد بدور كلية الطب الأكاديمي والتثقيفي والتعليمي ومواكبتها لكل ما هو جديد من علوم وأبحاث ومناقشات , فضلاً عن دأبها علي عقد العديد من المؤتمرات الهامة والملتقيات الرائدة التي تسهم في تحقيق التواصل المثمر وتبادل الخبرات البحثية علي نحو واسع , لافتاً إلي ما تتمتع به مستشفي الأطفال لنحو 700 سرير في مختلف أقسام الأطفال بما يصب في تحسين الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة لكافة أبناء الصعيد
وفي سياق متصل أوضح الدكتور عماد الدالي،وأن مؤتمر طب الأطفال بدأت نسخته الأولي عام 1998 ويمثل أكبر مؤتمر طبي للأطفال علي مستوي الجمهورية والذي يغطي كافة التخصصات الدقيقة في طب الأطفال وذلك من خلال عدد 21 جلسة علمية متخصصة شارك بهم محاضرين من أساتذة وأعلام طب الأطفال بمختلف الجامعات , مستعرضاً في ذلك أبرز أعمال التطوير التي تم تنفيذها بقسم الأطفال ومستشفي الأطفال الجامعي خلال الآونة الأخيرة بدعم كامل من إدارة الجامعة وكلية الطب ومنها إنشاء المركز العلمي بمستشفي الأطفال والذي يهتم بنشر الوعي والتثقيف داخل المستشفي وخارجها
وأعرب الدكتور مصطفي السعيد عن سعادته البالغة للمشاركة ضمن فعاليات المؤتمر لما له من دور هام وحيوي في تدعيم التواصل ما بين شباب الأطباء من مختلف الجامعات المصرية والوصول بهم إلي درجة جيدة من المعارف البحثية الدقيقة وتدعيمهم بما يلزمهم من مهارات , متمنياً المزيد من النجاح والتميز لمواكبة كافة المستجدات العلمية والطبية المتطورة في مختلف المجالات .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اخبار اسيوط أسيوط مديرية الصحة باسيوط وكيل وزارة الصحة بأسيوط الدكتور محمد زين الدين محافظة أسيوط شرق أسيوط غرب أسيوط ديروط القوصية منفلوط مركز أسيوط ابوتيج صدفا الغنايم البداري ساحل سليم الفتح أبنوب أن المؤتمر فى الأطفال فی الأطفال طب الأطفال
إقرأ أيضاً:
المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.
ibrahima@missouri.edu