هل من توضأ عاريا تبطل صلاته ويجب إعادتها.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الوضوء لا يشترط فيه ستر العورة لأنه ليس صلاة فهو وضوء وطهارة من أجل الصلاة.
وأضاف "عثمان"، خلال فتوى مسجلة له، فى إجابته عن سؤال أحد المتابعين يقول فيه (هل يجوز الوضوء بدون ستر العورة؟)، قائلًا: أنه لا بأس أن يتوضأ الإنسان بعد استحمامه أو اغتساله من الجنابة وهو عارٍ غير مرتدٍ ملابسه وكذلك المرأة، مشيرًا إلى أن كشف العورة فى أثناء الوضوء ليس من نواقض الوضوء.
وتابع: يجوز الصلاة بذلك الوضوء بعد خروجه من الحمام ، واستشهد بأن النبى صلى الله عليه وسلم، كان يغتسل هو والسيدة عائشة رضى الله عنها من إناء واحد.
هل غسل عضو قبل الآخر يتطلب إعادة الوضوء
أكد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى سابقا إن ترتيب فرائض الوضوء واجبة عند مذهب المالكية.. أما المخالفة فليست من السنة.
وأضاف الشيخ الأطرش، في تصريح لـ "صدى البلد" أن غسل عضو قبل الآخر أثناء الوضوء لا يبطل الوضوء، لكنه ليس من السنة، والأجدر أن يتوضأ الإنسان كما أوضح الله تعالى في كتابه في قوله ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين".
وأوضح "الأطرش" أن من يقوم بتخليل المياه بين أصابعه وغسل بطن الأذنين وخلفها والرأس من الخلف إلى الأمام، فهذا من إسباغ الوضوء ولا حرج فيه.
هل الكلام أثناء الوضوء يبطله؟
قال الدكتور مجدي عاشور المستشار السابق لمفتي الجمهورية إن الحديث أثناء الوضوء لا يفسده ولكنه خلاف الأولى وهو الصمت والسكينة والتدبر في غسل الاعضاء .
وأضاف عاشور خلال البث المباشر على صفحة دار الإفتاء للإجابة عن أسئلة المواطنين قائلا: الوضوء يعد من أهم الأدوات التي تؤهب القلب والعبد للصلاة فلذا يفضل ان يكون الوضوء مصحوبا بالذكر مع مراعاة ذلك إذا كان الوضوء داخل الحمام.
هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة
يعتبر من الأسئلة الشائعة التي يجب أن يكون المسلم على علم ودراية بها حتى لا يكون هناك أي أخطاء أو نواقص فيما يخص العبادات وخاصة الصلاة، وفي هذا التقرير نرصد رأي الفقهاء لمعرفة الموقف الشرعي؟
قال الفقهاء إنه لا يغني الوضوء عن غسل الجنابة، ومن فعل ذلك جاهلا فقد وقع في إثم كبير، ومنكر عظيم، فالوضوء وحده لا يكفي في رفع الحدث الأكبر، وهذا نوع من الجهل لدى المسلم الذي يفعل ذلك، فديار المسلمين مليئة بأهل العلم والعلماء، وهو دليل على تفريط المسلم وتقصيره في دينه، وأما من فعل ذلك وهو عالما بالأمر، فهو مرتكب كبيرة من الكبائر، بل ذهب العلماء وهم الحنفية إلى تكفير من صلى محدثا متعمدا بسبب تلاعبه واستهانته بأمر الدين، ومن فعل ذلك يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاها بدون غسل جنابة لتفريطه بأمر دينه، وعدم تفقهه في الدين، وعليه مع القضاء التوبة إلى الله تعالى وعدم الرجوع إلى ذلك أبدا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة هل الوضوء يغني عن غسل الجنابة أثناء الوضوء
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قضاء الفرائض الفائتة في أوقات الكراهة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فيها.
وقالت دار الإفتاء، عبر موقعها، إن قضاء الصلوات الفوائت من الفرائض يجوز شرعًا في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات الكراهة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فيها، وذلك من غير كراهة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
وأوضحت الإفتاء، أن المقصودُ بأوقاتِ الكراهة، أي: الأوقاتُ التي يُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها-: ما بَعَدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها. ينظر: "الاختيار" لابن مودود الموصلي (1/ 40، ط. مطبعة الحلبي)، و"شرح الخرشي على المختصر" (1/ 224، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للنووي (2/ 85، ط. دار المكتب الإسلامي)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة).
ما حكم من اكتشف نجاسة على ثوبه بعد انتهاء الصلاة؟.. الإفتاء توضح
ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط
هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
هل يجوز صيام الست من شوال في أيام متفرقة؟.. الإفتاء تحدد الأقرب للسُنة
وتابعت الدار أن الفقهاءُ اختلفوا في حكمِ قضاء الصلاة الفائتة في هذه الأوقات على قولين: فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ ذلك يجوز من غير كراهةٍ.
وقال العلامة الشيخ الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 263-264، ط. دار الفكر): [قضاءُ الفَوَائت.. (وَجَبَ) فورًا (قضاء) صلاةٍ (فائتةٍ) على نحو ما فاتَتْهُ من سَفَرِيَّةٍ وحَضَرِيَّةٍ وسريَّةٍ وجهريةٍ.. (مُطلقًا) ولو وَقتَ طلوع شمسٍ وغروبها وخطبة جمعةٍ سفرًا وحضرًا صحةً ومرضًا] اهـ.
وقال العلامة الدسوقي مُحشِّيًا على قوله: (مطلقًا): [(قوله مطلقًا) مرتبطٌ في المعنى بقوله: قضاءً، وبقوله: فائتةٍ؛ فهو حالٌ من أحدهما ومحذوفٌ مِثْلُهُ من الآخَر، والمعنى: حالةَ كون القضاء مطلقًا؛ أي: في جميع الأوقات ولو وقتَ طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت خطبة الجمعة، وزَمَنَ السفر والحضر والصحة والمرض، وحالة كون الفائتة فاتَت مُطلقًا؛ أي: عمدًا أو سهوًا تحقيقًا أو ظنًّا أو شَكًّا لا وهمًا] اهـ.
وقال الإمام النوويّ في "الروضة" (1/ 192-193، ط. المكتب الإسلامي) بعد ذِكْرِه أوقات النهي: [النهيُ والكراهة في هذه الأوقات إنما هو في صلاة ليس لها سَبَبٌ، فأمَّا ما لها سببٌ فلا كراهة، والمراد بقولهم: صلاةٌ لها سبب، أي: سبب مُتَقدِّمٌ على هذه الأوقات، أو مُقَارِنٌ لها، والتي لا سببَ لها هي التي ليس لها سببٌ مُتقدمٌ ولا مُقارِنٌ، وقد يُفَسَّرُ قولهم: لا سبب لها، بأنَّ الشارع لم يَخُصَّهَا بوضعٍ وشَرْعِيَّةٍ، بل هي التي يأتي بها الإنسان ابتداءً، فمن ذَواتِ الأسبابِ الفائتةُ، فإنه يجوز في هذه الأوقات قضاء الفرائض والسنن والنوافل التي اتخذَها الإنسان وِرْدًا له، وتجوز صلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر وركعتا الطواف وصلاة الكسوف، ولو تَطَهَّرَ في هذه الأوقات صلى ركعتين، ولا تُكره صلاة الاستسقاء فيها على الأصح] اهـ.
وقال العلّامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة): [(وَيَقْضِي الفوائتَ من الصلوات الفرضِ)، وجُمْلتُه: أنه يجوز قضاءُ الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها] اهـ.
ويرى الحنفية أَنَّ قضاءَ الصلوات الفوائت لا يجوز في أوقات الكراهة؛ قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 246، ط. دار الكتب العلمية): [وأما شرائطُ جواز القضاء فجميعُ ما ذكرنا أنه شرطُ جواز الأداء فهو شرطُ جواز القضاء إلا الوقتَ؛ فإنه ليس للقضاء وقتٌ معينٌ، بل جميعُ الأوقات وقتٌ له إلا ثلاثةً، وقتَ طُلوعِ الشمس ووقتَ الزَّوَال ووقتَ الغروب؛ فإنه لا يجوز القضاء في هذه الأوقات؛ لما مَرَّ أنَّ من شأْنِ القضاء أن يكون مثلَ الفائت، والصلاة في هذه الأوقات تَقعُ ناقصةً، والواجب في ذِمَّتِهِ كاملٌ، فلا يَنُوبُ الناقص عنه، وهذا عندنا] اهـ.
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن الذي نفتي به هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أَنَّ صلاة الفوائت في جميع أوقات الكراهة جائزٌ بلا كراهة؛ لما جاء من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14]. رواه مسلم.
واستشهدت الدار بأن وجهُ الدلالة من الحديث: أنَّ العموم الوارد فيه يدل على جواز القضاء في أيّ وقت حتى أوقات الكراهة، وهو ما سَلَكَهُ ابن دقيق العيد في جمعه بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن الصلاة في بعض الأوقات؛ فقال في "شرح الإلمام" (4/ 504، ط. دار النوادر): [ولجميع ما يدلُّ على الكراهة في الأوقات المذكورة معارِضٌ آخر، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها، فَلْيُصَلّها إِذَا ذَكَرَها»، وبه يَستدِلُّ من يُجيز قضاءَ الفوائت في الأوقات المكروهة، لكن بين الحديثين عمومٌ من وجه، وخصوصٌ من وجه، لا عمومًا مطلقًا، وخصوصًا مطلقًا، فيُحتاج إلى الترجيح لوقوع التعادل، فإنَّ أحدَ الخصمين إذا قال: أَخُصُّ الفوائت عن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات بقوله عليه السلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها»؛ لأنه عامٌّ في الصلوات، وهذا خاص بالفوائت منها، قال خصمه: أَخُصُّ هذه الأوقات من قوله عليه السلام عن قوله عليه السلام: «مَن نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسِيَها»؛ فإنَّه عامٌّ في الأوقات، فيتعادلان، وقد رَجَح العمل بحديث النوم عن الصلاة بأَنَّ حديث الأوقات وقع التخصيصُ فيه اتفاقًا بعصر اليوم، ولم يقع الاتفاقُ على تخصيص هذا، والأول أولى] اهـ.