نصر الله يكشف بالتفصيل ما تستنزفه الجبهة اللبنانية من قوات الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
الجديد برس:
أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الجمعة، أن “المقاومة دخلت معركة طوفان الأقصى منذ 8 أكتوبر الماضي”.
وخلال الاحتفال التكريمي للشهداء، الذين ارتقوا في طريق القدس، كشف نصر الله أن “ما يجري في الجبهة اللبنانية مهم ومؤثر جداً، وغير مسبوق في تاريخ الكيان”.
ولفت، في السياق، إلى أن “المقاومة الإسلامية في لبنان تحوض، منذ الـ8 من أكتوبر، معركة حقيقية لا يشعر بها إلا من هو موجود بالفعل في المنطقة الحدودية”، موضحاً أنها “معركة مغايرة في ظروفها وأهدافها وإجراءاتها واستهدافاتها”.
وأوضح نصر الله أن “الجبهة اللبنانية استنزفت جزءاً كبيراً من القوات التي كانت ستُسخر للهجوم على غزة، وأخذتها في اتجاهنا”، كاشفاً أن “ما يجري في الجبهة اللبنانية لن يتم الاكتفاء به، في أي حال”.
وأضاف: “لو كان موقفنا التضامن سياسياً وعبر التظاهر، لكان الإسرائيلي مرتاحاً عند الحدود الشمالية، ولكانت قواته ستذهب إلى غزة”، مشدداً على أن “جبهة لبنان استطاعت أن تجلب ثلث الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان”.
وكشف نصر الله أن “جزءاً مهماً من القوات الصهيونية، التي ذهبت إلى الجبهة الشمالية هي قوات نخبة”، مشيراً إلى أن “نصف القدرات البحرية الإسرائيلية موجود في البحر المتوسط في مقابلنا وفي مقابل حيفا”.
وأعلن أن “ربع القوات الجوية مسخر في اتجاه لبنان، وما يقارب نصف الدفاع الصاروخي موجه أيضاً في اتجاه جبهة لبنان”.
وأيضاً “نزح عشرات الآلاف من سكان المستعمرات”، بحيث إن “هذه العمليات عند الحدود أوجدت حالة من القلق والتوتر والذعر لدى قيادة العدو، وجعلته مرتدعاً”، بحسب نصر الله.
وشدد على أن “العدو يقلق من إمكان أن تذهب هذه الجبهة إلى تصعيد إضافي، أو تتدحرج هذه الجبهة الى حرب واسعة، وهو احتمال واقعي، ويمكن أن يحدث. لذلك، فإن على العدو أن يحسب له الحساب”.
وقال إن “عمليات المقاومة في الجنوب تقول لهذا العدو، الذي قد يفكر في الاعتداء على لبنان، أو في عملية استباقية، إنك سترتكب أكبر حماقة في تاريخ وجودك”.
وأكد نصر الله أنّ “المشاهد في غزة ستجعلنا أكثر إيماناً وقناعةً بوجوب التحدي وعدم الاستسلام مهما كانت التحديات والتضحيات”، وأنّ “هذه العمليات عند الحدود هي تعبير عن تضامننا مع غزة من أجل تخفيف الضغط عنها”.
وأوضح أن “الاحتلال الإسرائيلي “يتحمل اليوم كل عمليات المقاومة ويضبط إيقاعه لأنّ لديه خشية حقيقية من ذهاب الأمور إلى ما يخاف منه”.
نصر الله للأمريكيين: أعددنا العدة لأساطيلكم
وفي السياق، تناول نصر الله التهديدات الأمريكية التي تلقاها حزب الله بسبب عملياته في الجبهة اللبنانية، قائلاً إن الحزب أُبلغ، منذ اليوم الأول، أنه “إذا فتح جبهة في الجنوب، فالطيران الأميركي سوف يستهدفه، لكن هذا التهديد لم يغيّر موقفنا أبداً”.
وحذر نصر الله الاحتلال الإسرائيلي من “التمادي الذي طال بعض المدنيين في لبنان”، مؤكداً أن ذلك “سيُعيدنا إلى معادلة: المدني في مقابل المدني”.
وأوضح أن “كل الاحتمالات في الجبهة اللبنانية مفتوحة، وكل الخيارات مطروحة، ويمكن الذهاب إليها في أي وقت من الأوقات، إذ يجب أن نكون جميعاً جاهزين لكل الفرضيات المقبلة”.
وتوجه نصر الله إلى الأمريكيين بالقول إن “أساطيلكم التي تهددوننا بها في البحر المتوسط لا تخيفنا، ولن تخيفنا في يوم من الأيام، وأعددنا لها عدتها أيضاً”.
وأردف بالقول: “الذين هزموكم في بداية الثمانينيات ما زالوا في قيد الحياة، ومعهم اليوم أولادهم وأحفادهم”، مؤكداً أنه “إذا حدثت الحرب في المنطقة، فلا أساطيلكم تنفع، ولا القتال من الجو ينفع”.
وأضاف، متوجهاً إلى الأمريكيين، أنه “في حال أي حرب إقليمية ستكون مصالحكم وجنودكم الضحية والخاسر الأكبر”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: نصر الله أن
إقرأ أيضاً:
عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الثورة نت/..
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، بسبب تشديدات وقيود قوات العدو الإسرائيلي داخل مدينة القدس، ومنع العديد من الشبان من الوصول إلى المسجد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، أن عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، والغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأفاد مراسل وكالة “صفا”، بأن قوات العدو أغلقت صباح اليوم، العديد من الشوارع والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، خلال تنظيم بلدية العدو الماراثون التهويدي في محيط البلدة القديمة، بالتزامن مع توافد المصلين إلى المدينة لأداء صلاة الجمعة.
وأشار المراسل إلى اعتداء قوات العدو على المصلين الوافدين للمسجد، بينهم شاباً داخل مركبته في باب الأسباط، وأوقفت الشبان عند الحواجز الحديدية وفتشتهم، ومنعت عدداً منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
فيما أدى مستوطنون فجر اليوم طقوساً تلمودية استفزازية داخل سوق القطانين، الذي تفضي بوابته إلى المسجد الأقصى، واعتقلت قوات العدو شاباً بعد الاعتداء عليه في طريق المجاهدين بالبلدة القديمة بالقدس فجر اليوم.
وانتقد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سرندح، وضع الأمة الإسلامية بقوله: “الأمة الإسلامية اليوم مليارات متكدسة ومثاقيل من الذهب مكتنزة، وقوى الاستعمار تنهش بالأمة نهشاً”.
وأضاف الشيخ سرندح: “4 ملايين من المسلمين أحيوا ليلة القدر في بيت الله الحرام، وملياري مسلم ترقبوا هلال العيد، واستطاعوا رؤية هلال العيد بين الغيوم المتشابكة، ولم يستطيعوا أن يبصروا الذل والهوان على الضعفاء في غزة وفلسطين”.
وتابع: “لم يترقبوا تلك الأهلة التي أزهقت في أرض فلسطين، لم ترقب الأمة تلك النزاعات التي أثيرت في السودان، رغم وضوح صورتها ونيران الفتنة التي اشتعلت وأحرقت المسلمين في عالمنا الإسلامي”.
وأردف: “الأمة ذاقت الويلات من الصرب في البوسنة، ولكنها لم تتعظ، فهل غم علينا؟ حتى أتممنا قرناً من الزمان ذلاً وهواناً”، مضيفاً: “كلما زادت الغمة علينا وتناسينا عزتنا، نزع الله من صدور عدونا المهابة منا”.
وأوضح الشيخ سرندح، أن “الأرض هانت هي وقدسيتها على البعض، وهانت على الأمة مسراها، ففرق كبير بين من يعمر الأرض بالدين وبين من يكسب الدنيا ويتعالى على الدين، فبداية الوهن والضعف في مخالفة شرع الله وأحكامه، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم”.
وأكد أن أرض الإسلام ما سلبت إلا بعد ظهور فئة المتفرجين المتواطئين، الطامعين المتآمرين على الأمة وأبنائها، ممن تبلد حسهم وماتت قلوبهم.
وقال: “بدأ مرض السكوت وآفة الصمت تنتشر عند ذوي الرأي والمسؤولية، وأصبح لسانهم أخرساً يوجهون الأمة لسفاسف الأمور، مستخدمين وسائل الإعلام والفضائيات لغسل أدمغة الشعوب، ولفت أنظارهم عن أولويات الأمة وهمومها”.
وأردف: “والأقصى ينادي أين طهري؟ فعن أي أبنية شاهقة للعبادة يتكلمون، وبنيان الله يهدم كل يوم، فالإنسان بنيان الله وحرمته عند الله أعظم من الكعبة”.
وتساءل قائلاً: “عن أي مجاعات لأهلنا في غزة تتحدثون؟ أم أنتم تتجاهلون، وعن أي انتهاك للأقصى تتابعون؟، أم أنتم في غفلتكم ساهون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”، مؤكداً أن “ثقتنا بالله عالية والعاقبة للمتقين، فالله مطّلع علينا ولن يضيعنا”.
وعن المسجد الأقصى في شهر رمضان، قال: “لا زال أهل الرباط على الحق ثابتين في مسجدهم، فتلك الأفواج التي زحفت للأقصى في شهر رمضان الخير، تشكل بداية لانفراج الغمة عن الأمة، رغم الانتهاكات والصعوبات”.
وتابع: “نكرر مرة ثانية وثالثة شكرنا للعاملين والمتطوعين والمتطوعات واللجان المساعدة في المسجد الأقصى على مدار شهر رمضان بأكمله، فعملهم يبعث التفاؤل والارتياح، ويرسلون رسالة للأمة الإسلامية أن في الأمة طائفة على الحق ظاهرين، ويبرقون بخدمتهم لزوار بيت الله أن الأوتاد اللامعة في أرض الرباط ستبقى تبث روح الأمل بأن الفرج قريب”.
وبيّن أن التفاف الجيل الصاعد حول المسرى خدمة للراكعين الساجدين، لهو دليل على فشل كل مخطط حيك ضد شباب الأمة ومقدساتها.