«حسين» و«نورهان» 3 سنوات من الدعم النفسي المشترك
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
قبل 3 سنوات لعبت الصدفة دوراً فى جمع الشاب المصرى حسين سلطان الذى يعمل مخرجاً فى إحدى القنوات التليفزيونية بالفتاة الفلسطينية نورهان المدهون، حينها دق الحب باب قلبيهما من النظرة الأولى، لكنهما تخوفا فى البداية بسبب اختلاف الجنسيات والثقافات، إلى أن تداركا أن العادات والتقاليد متشابهة، فقررا الاعتراف بحبهما لبعضهما البعض، لتنتهى قصة تعارفهما بالارتباط والزواج خلال 3 أشهر، غير معترفين بالمسافات لأنهم يؤمنان بأن الحب لا يعرف المسافات.
لم يفكر الشاب البالغ من العمر 32 عاماً، كثيراً فى قصة ارتباطه من زميلته الفلسطينية، بل اتخذ القرار سريعاً وتقدم لأهلها فى غزة عارضاً الزواج من ابنتهما، مؤكداً أنه سيكون زوجاً وشريكاً وسنداً، لكنهم أخذوا وقتاً للتفكير: «اتعرفنا على بعض فى الشغل صدفة، وبعدين حبيتها من النظرة الأولى، وهى بادلتنى نفس الشعور وبعد حوالى 3 شهور بس اتقدمت لأهلها وطلبت الارتباط، كانوا متخوفين فى البداية زيهم زى أى حد، لكن لما سألوا عليّا وعرفوا إنى أقدر أفتح بيت وأعيش بنتهم كويس، وافقوا على طول، وهى كمان كان ليها دور فى إقناعهم».
زواج على الطريقة الفلسطينية، إذ أقام الشاب عرساً لحبيبته على طريقة أهلها تخلله فقرات مصرية هنا فى القاهرة، ليعيشا قصة حب وارتباط انتهت بالزواج دون تعقيدات كثيرة وفقاً له: «لما حبينا بعض وقررنا نرتبط اتفقنا على كل حاجة، قلنا نبنى مستقبلنا سوا، وجهزت شقتى واتجوزنا على طريقة فلسطين سواء فى الأغانى أو الزفة أو العرس، والناس كانت مبسوطة قوى من قصتنا».
4500 دينار كان مهر «حسين» لعروسه «نورهان»، فضلاً عن قيامه بتجهيز شقة الزوجية: «أنا بدفع مهر بس لكن بجهز الشقة من الألف للياء، والحقيقة الناس مكنش ليهم طلبات كتير».
أحداث كثيرة عاشها الثنائى، خاصة مع إقامة أهل الزوجة فى مدينة غزة المحتلة، لتكون أشدها الحرب الدائرة منذ 7 أكتوبر الماضى، إذ يعيش الزوجان فى رعب وقلق وتوتر دائم، خاصة مع كثرة انقطاع الاتصالات التليفونية ووسائل الإنترنت: «حياتنا قلق بسبب اللى بيحصل فى غزة، مراتى منتظرة فى أى وقت خبر إبلاغها باستشهاد أفراد من أسرتها، بتعيش لحظات صعبة خاصة مع وصول القصف لقرب بيتهم، وبعد استشهاد عمتها وزوجها وأولادها وحماها وحماتها، تأثرت نفسياً جداً».
يحاول الشاب المصرى طمأنة زوجته الفلسطينية ودعمها نفسياً، لكن أى حديث بينهما لن يخفف من وطأة ما يعانيه ذووها: «عايشين دايماً فى هاجس القلق والتوتر وإن ممكن نسمع فى أى لحظة خبر عن استشهادهم، مشاهد الجثث بتتعبها نفسياً، لكن بحاول معاها والأصعب فكرة انقطاع الاتصال. قوات الاحتلال الإسرائيلى تحاول تهجير الفلسطينيين، لكنهم رافضين وأهل مراتى رافضين يسيبوا أرضهم».
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
أعرب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن إدانته القوية لمحاولة الشاب، البالغ من العمر 17 عامًا، تنفيذ هجوم إرهابي استهدف مساجد المسلمين في سنغافورة، وتأتي هذه المحاولة كنتاج لتأثره الواضح بالمحتوى المتطرف المنتشر عبر الإنترنت، واستلهامه من الهجوم الإجرامي الذي نفذه برينتون تارانت في نيوزيلندا.
وفي بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية، أُعلن أن الشاب السنغافوري بدأ يتأثر بالفكر المتطرف منذ عام 2022، وقد قام هذا الشاب بالانخراط في تواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي مع شاب آخر، يبلغ من العمر 18 عامًا، ويتبنى نفس الأفكار العنصرية، ويعتقد هذا الأخير بتفوق بعض الأعراق، مثل الصينيين والكوريين واليابانيين، على جماعات عرقية أخرى، مثل الملايو والهنود.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم قام بمحاولات متعددة لشراء أسلحة نارية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، كما كشف التحقيق عن نيته تنفيذ هجوم على المساجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، بهدف إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الضحايا، حيث كان يهدف إلى قـ-تل أكثر من 100 مسلم. ولحسن الحظ، تم القبض عليه في مارس من هذا العام بموجب قانون الأمن الداخلي في سنغافورة، مما حال دون تنفيذ مخططه الإرهابي.
وبناءً على متابعته، أكد مرصد الأزهر أن هذه الحوادث تسلط الضوء على حجم الخطر الناتج عن انتشار الفكر المتطرف عبر الإنترنت، والذي يعزز مشاعر الكراهية والعـ-نف في نفوس الشباب. لذا، فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التطرف والعـ-نف الذي يروج له هذا الفكر، بالإضافة إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظواهر السلبية. ومن الضروري أيضًا تطوير آليات فعّالة لرصد الأنشطة الإلكترونية التي تنشر سموم التطرف والكراهية.
وشدد المرصد أيضًا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية، الحكومية، والمجتمعية لمواجهة الأفكار المنحرفة، والعمل على نشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين جميع فئات المجتمع، دون النظر إلى الدين أو العرق، وذلك بهدف تحقيق بيئة أكثر سلامًا وتعاونًا.