أدباء وباحثون لغويون: العربيّة هي الأسرع تطوّراً والأوسع تأثيراً بين لغات العالم
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
الشارقة - الوكالات
أجمع أدباء ومتخصصون في دراسة اللغة العربيّة وتدريسها أنّ الكثير من التجليات تجسّد اليوم جماليات اللغة العربيّة وانتشارها الواسع وحجم تأثيرها في لغات العالم وثقافته؛ بدءاً من تأثيرها الشكلي حيث كُتبت أكثر من 160 لغة حول العالم بالأحرف العربيّة، وُصولاً إلى مساهمتها في تغذية العديد من اللغات بالمصطلحات المتنوّعة، وُصولاً إلى كونها اللغة الأولى عالمياً من حيث سرعة التطوّر.
جاء ذلك خلال جلسة استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 تحت عنوان "جماليات اللغة العربيّة وتأثيرها حول العالم"، بمشاركة كلّ من الدكتور الخليل محمد النحوي، الخبير في المنظمة العربيّة للتربية والثقافة ورئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا، والدكتور لويس ميغيل، أستاذ جامعي في اللغة العربيّة ومترجم، وآمنة الهاشمي باحثة لغوية في لجنة التنسيق والتدقيق الفني في المعجم التاريخي للغة العربيّة.
لغة عالميّة بامتياز
وقال الدكتور الخليل محمد: "العجيب في تأثير اللغة العربيّة أنه وصل إلى لغات إفريقية لشعوب غير مسلمة، هذا التأثير نجده في مفردات من اللغة العربيّة في مجالات مختلفة مثل التجارة والزراعة وغيرها. اللغة العربية حققت انتشاراً كبيراً في العالم حتى أن نصف القبائل الإفريقية أصبحت ناطقة باللغة العربيّة، وهناك أمر أساسي جداً، اللغة العربية ليست للعرب فقط بل هي عالمية بامتياز، ولعلّ أهم أعلامها ليسوا عرباً مثل ابن جني والجرجاني وغيرهم ليسوا عرباً، بل تأثروا بالعربية وأحبوها وشكلوا تجلياً واضحاً للأقوام التي أحبّت العربية فأتقنتها".
وأضاف: "هناك مؤشرات لمكانة اللغات، مثل مؤشر النطاق الجغرافي يشير إلى أن العربية هي الثانية بعد اللغة الإنجليزية، باعتبارها موجودة في 60 دولة إمّا كلغة أم أو أنها تُدّرس فيها. كما أنّ العربيّة هي الرابعة عالمياً من حيث الناطقين بها بحسب معظم الجهات المختصّة. والأهمّ من ذلك حضورها على شبكة الإنترنت فقبل 5 سنوات تقريباً كانت ضعيفة ويقدر حضورها بـ0.8% واليوم في 2023 حسب العديد من المصادر غير العربية هي الرابعة عالمياً من حيث المحتوى بـ5.2%".
مجالاً خصباً للدراسات والبحوث
وشاركت آمنة الهاشمي تجربتها التي تصفها بالملهمة في مشروع المعجم التاريخي للغة العربيّة منذ المراحل الأولى إلى إطلاق الأجزاء الأخير في دورة هذا العام من معرض الشارقة الدولي للكتاب. وأضافت: "العربية اليوم تتبوأ مكانة سامية بين لغات العالم فهي لغة تاريخية استطاعت أن تقاوم تغيرات الزمن وهي قادرة على التكيف مع الحياة ومع مختلف العلوم والمعارف. لقد أكسبتها التجربة الحضارية على مدى قرون طويلة ثروة هائلة من الصيغ والتراكيب والأساليب مما منحها قدرة على العطاء والإيحاء والتنوع في التاريخ، فهي لغة دقيقة وقادرة ومستوعبة".
من جهته قال الدكتور لويس ميغيل: "لا أراني قادراً على وصف جماليات لغة يعتبرها مئات الملايين من البشر لغة إلهية وليست بشرية، لذلك ما يمكنني تقديمه هنا هو علاقتي وشغفي المتواضع بهذه اللغة. إنني أجد اللغة العربية لغة في غاية الجمال، فمنذ أن بدأت بدراستها في سنّ الثامنة عشر وصولاً إلى اليوم تعلّقت بالعربيّة بشكل لا يمكنني وصفه، وقد أصحبت مترجماً ليقيني أن الثقافة العربيّة لديها الكثير مما تقوله للثقافة الغربيّة، والأمر الآخر الذي زاد من شغفي في العربيّة هي فرص السفر التي مكّنتني من التعرف على ملايين اللهجات المختلفة، في هذه الرحلات كنت أنقل من بلد إلى بلد وحتى من شقة سكنية إلى أخرى مناهج تعلّم اللغة العربية والأدب العربي والمعاجم والموسوعات".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية بـ10 لغات
أطلقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ممثلة برئاسة الشؤون الدينية، أضخم مشروع تقني لتعليم القرآن الكريم على مستوى العالم، من خلال تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت شعار "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" بعشر لغات، بما يسهم في نشر رسالة القرآن الوسطيّة إلى العالم أجمع.
وخلال حفل التدشين الذي أقيم في المسجد الحرام برعاية رئيس الشؤون الدينية الشيخ د. عبدالرحمن السديس، وبحضور الشيخ د. الوليد الشمسان إمام المسجد الحرام، وعدد من الوكلاء والمساعدين.منصة رقمية إثرائية متكاملةوأكد رئيس الشؤون الدينية الشيخ د. عبدالرحمن السديس أن المقرأة الإلكترونية العالمية تعد منصة رقمية إثرائية متكاملة لتعليم القرآن الكريم، تجمع بين الأصالة والتراث القرآني العريق، والتقنيات الحديثة المبتكرة خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تجربة تعليمية متفردة في مجال التلاوة والتجويد والحفظ تحت إشراف نخبة من المعلمين الشرعيين المؤهلين.
أخبار متعلقة نيابةً عن وزير الخارجية.. الخريجي يشارك في الاجتماع التحضيري للجامعة العربيةنيابة عن خادم الحرمين.. أمير الرياض يكرم الفائزين في مسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية بـ10 لغات مدعومة بالذكاء الاصطناعي - اليوم
وأوضح أن المشروع يعتمد على نظام إداري شرعي محوكم ومتطور يضمن تقديم تجربة تعليمية رصينة مدعومة بتقارير تحليلية دقيقة وبيئة تعليمية محفزة.
فضلًا عن توفير مرونة في الانضمام للحلقات القرآنية سواء حضوريًا أو افتراضيًا، مع إمكانية الحصول على شهادات وإجازات قرآنية موثقة ومعتمدةتعزيز القيم الإسلاميةوتهدف المقرأة إلى تحقيق جملة من الأهداف النوعية، أبرزها تعزيز القيم الإسلامية لدى طلاب حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المسجد الحرام، وإيجاد بيئة تعليمية مرنة تجمع بين الحلقات الحضورية والافتراضية لتناسب احتياجات مختلف الطلاب من داخل المملكة وخارجها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية بـ10 لغات مدعومة بالذكاء الاصطناعي - اليوم
بالإضافة إلى تأهيل وتدريب معلمي القرآن الكريم وفق أعلى المعايير العالمية في علوم القرآن والتجويد، وتطوير آليات متكاملة لحوكمة الأداء في الحلقات القرآنية بالمسجد الحرام لضمان جودة التعليم والتحصيلالمقرأة الإلكترونية بالتقنيات الحديثةوتتميز المقرأة الإلكترونية بالعديد من التقنيات الحديثة التي تلبي مختلف الاحتياجات التعليمية لطلاب حلقات التحفيظ وكذلك المعتمرين وزوار المسجد الحرام.
ومن بين هذه المزايا استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل أداء الطلاب، وتقديم ملاحظات فورية لتحسين تلاوتهم، ونظام اختبار وتقييم شامل وفق معايير رقمية دقيقة يساعد في تحديد مستويات الطلاب.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية بـ10 لغات مدعومة بالذكاء الاصطناعي - اليوم
وتقديم خطط تعليمية مخصصة تراعي الفروقات الفردية ومتابعة تفاعلية محفزة للطلاب تساعد على تنمية مهاراتهم القرآنية بأساليب عصرية، واكتشاف الطلاب المتميزين وتأهيلهم للمسابقات القرآنية على المستويين المحلي والعالمي.هدية المملكة للعالم الإسلاميويأتي تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية في شهر رمضان المبارك كهدية من المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامي ولقاصدي المسجد الحرام من المصلين والمعتمرين والصائمين ليكون منبرًا تعليميًا يعينهم على تعلم القرآن الكريم وإتقانه، وتدبر آياته والعمل به؛ تحقيقًا لقوله تعالى "إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تدشين المقرأة الإلكترونية العالمية بـ10 لغات مدعومة بالذكاء الاصطناعي - اليوم
وجرى تنفيذ مشروع المقرأة الإلكترونية العالمية بالتعاون مع شركة "اقرأ الأولى" الشريك الاستراتيجي المنفذ للمشروع ضمن إطار الشراكات المجتمعية غير الربحية التي تسعى إلى دعم المشاريع القرآنية والتعليمية في العالم الإسلامي
وحضر حفل التدشين وكيل الرئيس للمسجد الحرام بدر بن صالح آل الشيخ، إلى جانب عدد منالوكلاء والمساعدين الذين أشادوا بهذه المبادرة الرائدة التي ستسهم في نشر رسالة القرآن الكريم إلى جميع أنحاء العالم بأسلوب رقمي متطور يلائم احتياجات العصر الحديث.