خبير لـRT: انسحاب روسيا من معاهدة "الأسلحة النووية" تفعيل لتحفظها عند وجود تهديد لمصالحها الوطنية
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
أكد الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء طيار السيد خضر، أن معاهدة حظر الأسلحة النووية لم تطبّق على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هناك أسبابا وجيهة اضطرت روسيا للخروج منها.
ولفت الخبير العسكري في تصريح لـRT إلى أن تغيير العقيدة النووية الروسية أو الاكتفاء بصياغة "الضربة الانتقامية" بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس 2 نوفمبر 2023، على قانون بإلغاء التصديق على "معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية"، بعد موافقة مجلس الاتحاد الروسي على الإلغاء وهي المعاهدة التي انضمت إليها روسيا عام 1996، وصدقت عليها في 27 مايو 2000 والتي تحظر كل التجارب النووية في أي مكان في العالم في الجو وفي الفضاء وتحت الأرض وتحت الماء والتي لم يتم تطبيقها نظرا إلى عدم انضمام عدد من الدول النووية الرئيسية إليها وأبرزها: الولايات المتحدة والصين وباكستان والهند وكوريا الشمالية وإسرائيل.
وأضاف اللواء خضر: "فضلا عن دول أخرى مثل إيران بالإضافة لمصر وقد جاءت هذه الخطوة وبعد ربع قرن من التصديق على تلك المعاهدة تفعيلا للتحفظ الذي اتخذته روسيا عند التوقيع بأنه في حالة وجود تهديد للمصالح الوطنية الروسية فإنه من حقها الانسحاب من هذه المعاهدة وهو ما يخلق أساسا قانونيا لانسحاب روسيا من التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية".
وأوضح أن روسيا أقدمت على تلك الخطوة على وقع زيادة حجم التهديدات العدائية المعلنة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها وهو ما أدى لتبني روسيا عددا من المواقف المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية ونشر أسلحة نووية تكتيكية فى بيلاروس صيف 2023 وإعادة صياغة تأمين روسيا الاتحادية وحلفائها في مواجهة التهديدات والتي كان أبرزها:
إصرار الولايات المتحدة وأوكرانيا على رفض المسار السياسي واستمرار وزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا. تنفيذ حلف الناتو لمناورات عسكرية نووية لاختبار مدى جاهزية الدول الأعضاء لمواجهة نووية محتملة مع روسيا. تحديث شبكة الدفاع والقيادة والسيطرة ودعمها بمنظومة دعم القرار لتطوير عملية التنبؤ ومراقبة الأهداف والمخاطر والاستفادة من منظومة الإنذار المبكر الجوي والأرضي. تطوير وزيادة السفن القتالية التي تمتلك القدرة على الدفاع الجوي.زيادة حجم الإنفاق العسكري فى دول الناتو بشكل غير مسبوق. إصدار الاستخبارات الغربية تحذيرات جديّة باحتمال استخدام روسيا للأسلحة النووية التكتيكية. إقرأ المزيدوتابع الخبير بالقول: مما سبق وإذا نظرنا إلى ما تم في منتصف أكتوبر الماضي من تجارب على جيل جديد من الصواريخ عالية القدرة يمكنها حمل رؤوس نووية، نجد أننا بصدد إعداد وتجهيز قوة نووية روسية قادرة على توجيه ضربة نووية هائلة ردا على ضربة معادية.
وأضاف: كما تنص العقيدة النووية الروسية على الاستخدام الدفاعي البحت للأسلحة الذريّة في حالة وقوع هجوم على روسيا بأسلحة الدمار الشامل أو في حالة تعرضها لعدوان بأسلحة تقليدية يهدّد وجود الدولة ذاته وهو المعروف بالاكتفاء بصياغة الضربة الانتقامية وهو مانوّه عنه الرئيس بوتين أكثر من مرة رغم ما يتم من ترديده بأن العقيدة النووية الروسية لن تتغير.
المصدر: RT
القاهرة - ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الاسلحة النووية الكرملين بكين تجارة الاعضاء البشرية تل أبيب سيئول طهران فلاديمير بوتين كييف موسكو واشنطن الأسلحة النوویة
إقرأ أيضاً:
كلينتون يكشف لأول مرة: بوتين ضحى بحياة طاقم كورسك لحماية أسرار نووية
اتهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بتعمد عرقلة جهود الإنقاذ الدولية بعد غرق الغواصة "كورسك" عام 2000، من أجل حماية أسرار بلاده النووية، وفقا لتقرير نشرته مجلة "نيوزويك".
وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن كلينتون، الذي كان رئيسا وقت الكارثة قبل 25 سنة تقريبًا، أدلى بهذه التصريحات في وثائقي من جزأين يحمل عنوان "كورسك: 10 أيام شكّلت بوتين"، والذي يُعرض الثلاثاء على قناة "سكاي هيستوري".
وأضافت المجلة أن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها كلينتون علنا عن الكارثة التي أسفرت عن مقتل 118 بحارًا كانوا على متن الغواصة الروسية.
وأشارت المجلة إلى أنه في 12 آب /أغسطس 2000، بعد ثلاثة أشهر فقط من تولي بوتين منصب الرئاسة، هزّ انفجارٌ الغواصة النووية الروسية "كورسك".
الانفجار نجم عن تسرّب بيروكسيد الهيدروجين وتفاعله مع مادة محفزة، ما أدى إلى فشل طوربيد من طراز 65-76A في حجرة الطوربيدات الأمامية، وهو الانفجار الثاني أدى إلى غرق الغواصة.
ورغم العروض الدولية للمساعدة، رفض بوتين التدخل الخارجي لمدة خمسة أيام. وفي 16 آب /أغسطس، أعلن أن البحرية الروسية تبذل كل ما في وسعها لإنقاذ الطاقم، رغم أن المسؤولين الروس كانوا يعلمون بوفاة أفراد من الطاقم منذ 14 آب /أغسطس، وفقًا لموقع ميدوزا الروسي المستقل، لكن تشير التقديرات إلى أن 23 بحّارًا نجوا من الانفجار الأوّلي.
وفي 20 آب /أغسطس، قال بوتين خلال اجتماع مع أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية: "سنفعل كل ما بوسعنا حتى اللحظة الأخيرة لإنقاذ كل من يمكن إنقاذه. سنقاتل من أجل كل حياة، وسنأمل في الأفضل".
حماية الأسرار على حساب الأرواح؟
وقالت المجلة، بحسب كلينتون، إن بوتين رفض المساعدة الدولية لمنع وصول أي جهة أجنبية إلى التكنولوجيا النووية الروسية، حتى لو كان الثمن التضحية بحياة الطاقم.
ويقول كلينتون في الوثائقي، وفقا لصحيفة "التايمز" البريطانية: "بوتين كان يعلم أنه إذا نزلنا هناك، فسنكتشف أشياء عن تكنولوجيتهم لا يمكن محوها من الذاكرة".
ولم يتضح ما إذا كان كلينتون قد قدّم أدلة تدعم ادعاءاته.
وأعرب كلينتون عن أمله في أن تسهم جهوده في دفع روسيا نحو الديمقراطية بعد الحرب الباردة، لكنه أدرك سريعًا أن بوتين كان مصممًا على استعادة مجد بلاده.
وقالت المجلة إنه تم إنتاج الوثائقي من قبل شركة "هيدن لايت"، التي تمتلكها جزئيًا هيلاري كلينتون وابنتها تشيلسي.
ماذا قالوا أيضا؟
ويقول كلينتون في الوثائقي: "كنت داعمًا لذلك، لكن عليك أن تحدد معنى أن تكون دولة عظيمة. كنت قلقًا من أن بوتين سيجلب نسخة جديدة من القوة الصارمة".
ويضيف: "اعتقدت أنه يمكننا إيجاد طريقة للعمل معه، لكن اتضح أنه كان لديه أجندة مختلفة تمامًا. كنت أرى فيه إمكانات هائلة لقيادة روسيا نحو عالم أكثر انفتاحًا وترابطًا. لكنه لم يفعل ذلك".
أما بوتين، فقد أخبر كلينتون خلال اجتماع في نيويورك في أيلول /سبتمبر عام 2000، وفقا لمحفوظات مكتبة كلينتون الرقمية، وقال "شعرنا بالعجز التام خلال هذه الكارثة. يبدو الآن أن الطاقم بأكمله توفي خلال 60 أو 90 ثانية. لم نتمكن من إخبار العائلات، لكن كان هناك فجوة بعرض مترين في هيكل الغواصة، غمرت أول ثلاثة أقسام بالمياه. لست متأكدًا حتى من كيفية انتشال الجثثز هناك الكثير من سمك القد في تلك المياه، وربما لم يتبق أي لحم على العظام. حاولنا تهدئة هذه الضجة، لكن هناك أناسا غريبي الأطوار استمروا في تأجيجها. هذه هي الحياة".