الأمراض المعدية.. جهود توعوية ومكافحة للوصم والتمييز
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
- جليلة النعمانية: محاضرات وأنشطة وفحوصات متنوعة لكسر حاجز القلق - 202 حالة جديدة مصابة بمرض نقص المناعة خلال عام 2022 تتضافرالجهود التوعوية الحكومية والمجتمعية للتعريف بمسببات الأمراض المعدية التي يتحسس الكثيرون من التعامل معها؛ نظرًا لخصوصيتها والرغبة في كتمانها رغم خطورتها كأمراض معدية تتسبب في إصابات وعدوى نتيجة الممارسات الخاطئة وطرق التعامل معها من جانب المصابين؛ وبرغم تطوّر التشخيص والقدرة على التعامل مع هذه الأمراض والتعايش معها إلا أن النظرة المصاحبة لها قد تدفع الكثيرين للتستر على أعراضها وكتمانها وعدم تقبّل فكرة التعرّف على طرق الإصابة والوقاية منها وعلاجها.
تتركز جهود العاملين في المجال الصحي في هذا الجانب على استغلال الفعاليات والمناسبات للتوعية بهذه الأمراض.
تُخصص جليلة بنت خلفان النعمانية ممرضة أولى أمراض معدية بالمستشفى السلطاني، الكثير من وقتها لدعم الحملات والأنشطة التطوعية التي تستهدف فئة كبيرة من أبناء المجتمع خصوصًا فئة الشباب لتقديم محاضرات توعوية وأنشطة مرافقة وفحوصات متنوعة لكسر حاجز القلق والتوتر والخجل لدى الشباب من الجنسين من التحاور والتعرّف عن مسببات هذه الأمراض.
وخلال تقديمها لإحدى الفعاليات بمركز نزوى جراند مول أكدت أن هناك العديد من الحملات والفعاليات التي تركز على التوعية بأمراض نقص المناعة المكتسب والالتهاب البكتيري والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية و بكتيريا الزهري وغيرها،حيث إنها أمراض قد تشكّل حساسية لدى البعض ويؤثرون عدم الخوض فيها رغم خطورتها وتأتي هذه الفعاليات لكسر الجليد بين الكوادر الصحية والفئات المختلفة بالمجتمع خاصة وأن آخر إحصائية لأعداد المصابين بمرض نقص المناعة بلغت خلال عام 2022 قرابة 202 حالة جديدة.
وتابعت القول إن الفحص المبكّر الذي يقوم به الشخص للكشف عن الإصابة عند الشك في ممارسة أيٍّ من عوامل الخطورة يساهم بدرجة كبيرة في احتواء المرض وتكون الاستجابة العلاجية له أكثر تأثيرًا، ومن الفحوصات الحديثة التي تم إدخالها الفحص السريع للجيل الرابع من مرض نقص المناعة المكتسب وهي فحوصات معتمدة للأجسام المضادة والأنتيجينات وتعطي نتيجة سريعة وتصل دقّتها إلى ما يزيد على 95%.
أهداف عميقة وتابعت القول أن أهداف المشاركة في الحملات التوعوية لها بعد عميق حيث تعد خط الدفاع الأول من خلال تبصير الجمهور بالممارسات السليمة، ومن أبرز ما نركز عليه هو رفع الوصم والتمييز عن مصابي مرض نقص المناعة المكتسبة وخاصة فئة الأطفال الذين يصابون بالمرض من أمهاتهم أو من خلال نقل دم ملوّث أو الأمهات من أزواجهن والعكس، مشيرة إلى أنه لا يمكن النظر إلى مصاب الإيدز بأنه منبوذ وعالة بل يجب علينا جميعًا توجيه المصابين بأساسيات التعايش مع المرض، كما أن العلاج لهذه الامراض في تطوّر وقد حققت سلطنة عمان ممثلة بوزارة الصحة تقدّمًا ملحوظًا في هذا الجانب حيث أنه لم يتم تسجيل أية حالات لأمراض نقص المناعة والزهري لأطفال من أمهات مصابات، وحصلت الوزارة على شهادة الاعتراف من منظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وهذا يدفعنا للتفاؤل كثيرًا ومواصلة هذه الجهود التوعوية التي تصبّ في صالح المجتمع مضيفة أن تعطّش المجتمع للمعلومة الصحيحة حول الأمراض المعدية بصورة عامة يدفعنا لتكثيف هذه الحملات واستغلال المناسبات العامة لتوجيه فئات مختلفة من المجتمع وخاصة فئة المراهقين نحو الممارسات الصحيحة وكذلك طرق التعامل مع المصابين بهذه الأمراض، كذلك التنبيه لأهمية التوازن في استعمال المضادات الحيوية،حيث بدأت تظهر أمراض مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية بسبب الإفراط في تناول هذه المضادات أو الاستعمال الخاطئ لها الأمر الذي أوجد مناعة لدى البكتيريا من هذه المضادات.
على قيد الأمل وتطرّقت النعمانية إلى تجربتها في التعامل مع المصابين بمرض نقص المناعة والذي أسفر عن إصدار كتابها " على قيد الأمل" فقالت هو كتاب يحكي قصصا واقعية من خلال معايشتي وتعاملي مع المصابين حيث أحببت نقل تجارب الآخرين ورحلتهم مع المرض من خلال شقيْن علمي واجتماعي حيث يبرز كل مريض قصته مع المرض ورحلته في العلاج وأقوم بالتعقيب عليها من الناحية العلمية من خلال تحليل الحالة وتوصيفها والإجراء المتّبع حيالها حيث لقي الإصدار رواجًا واسعًا، الأمر الذي ساهم في غرس ثقافة الحديث عن أمراض نقص المناعة وتصحيح مفاهيم ومعلومات مغلوطة يتم تداولها.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذه الأمراض نقص المناعة التعامل مع من خلال
إقرأ أيضاً:
البرنامج الأممي لمكافحة الإيدز: عدد الوفيات قد يتضاعف 10 مرات بعد وقف التمويل الأمريكي
البرنامج الأممي لمكافحة الإيدز أشار إلى توقعات بزيادة قدرها “عشرة أضعاف” في عدد الوفيات المرتبطة بالمرض عالميا.
التغيير: وكالات
في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير التخفيضات الحادة في التمويل الأمريكي للعمل الإنساني حول العالم، حذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، من أن 6.3 مليون شخص إضافي سيموتون خلال السنوات الأربع المقبلة ما لم يُستأنف الدعم لبرامج مكافحة المرض.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في جنيف يوم الاثنين، قالت المسؤولة الأممية ويني بيانيما إن حالات الإصابة بالمرض سترتفع بشكل حاد إذا لم يتم دعم برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، “وسنشهد عودة المرض وسنرى الناس يموتون بالطريقة التي شهدناها في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين”.
كما أشارت مسؤولة برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية إلى توقعات بزيادة قدرها “عشرة أضعاف” في عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز عالميا، والتي بلغت 600 ألف حالة في عام 2023.
وقالت: “نتوقع أيضا 8.7 مليون إصابة جديدة إضافية، ووفقا لآخر إحصاء، كان هناك 1.3 مليون إصابة جديدة عالميا في عام 2023”.
الآثار بدأت بالفعلوأشارت المديرة التنفيذية إلى أن تجميد التمويل الذي أعلنه البيت الأبيض في 20 يناير كان من المقرر أن ينتهي الشهر المقبل بعد مراجعة مدتها 90 يوما، وأكدت أنها لم تسمع “عن تعهدات من حكومات أخرى بسد الفجوة”.
وقالت إن مراكز الاستقبال التي يمكن لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية الحصول فيها على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لم تُفتح بالفعل خوفا من عدم توافق ذلك مع الإرشادات الجديدة.
وأضافت: “أدى هذا الانسحاب المفاجئ للتمويل الأمريكي إلى إغلاق العديد من العيادات، وتسريح آلاف العاملين الصحيين، بمن فيهم الممرضون والأطباء وفنيو المختبرات والصيادلة”.
التركيز على أفريقيابالتركيز على أفريقيا- حيث يتقاسم شرق وجنوب القارة 53% من العبء العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية- حذّرت السيدة بيانيما من أن إغلاق مراكز الاستقبال بشكل مفاجئ ستكون له “آثار كارثية” على الفتيات والشابات – اللواتي يمثلن أكثر من 60% من الإصابات الجديدة.
في حديثها مع أخبار الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، قالت سوزان كاسيدي رئيسة مكتب برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن هناك تساؤلات جوهرية حول مدى ونطاق التخفيضات المقرر إجراؤها على برامج مبادرة خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز، والتي بدأت عام 2003 للوقاية من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية واحتوائها، وأنقذت منذ ذلك الحين ما يُقدر بنحو 26 مليون شخص.
يوجد حاليا حوالي 520 ألف مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في الكونغو الديمقراطية، من بينهم 300 ألف امرأة و50 ألف طفل. وكان من المتوقع أن تبلغ مساهمة الخطة 105 ملايين دولار أمريكي لعام 2025، بهدف توفير العلاج لنصف السكان المصابين بالفيروس في البلاد – أي حوالي 209 آلاف شخص.
وقالت السيدة كاسيدي إن الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتضمن برامج مترابطة إلى حد كبير، وتعزز بعضها بعضا، مؤكدة أنه “لا يمكن للعلاج أن ينجح بدون قدرة تشغيلية، ولا يمكن توفيره إذا لم تكن هناك سلسلة إمداد تعمل بشكل سليم”.
التأثير العالمي لخفض التمويلحذّرت العديد من وكالات الأمم المتحدة الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الأمريكي من أن خفض الدعم- بالإضافة إلى النقص المزمن في الاستثمار في العمل الإنساني عالميا- يُحدث بالفعل تأثيرا خطيرا على المجتمعات التي تخدمها.
وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج مكافحة الإيدز: “من المعقول أن ترغب الولايات المتحدة في خفض تمويلها بمرور الوقت. ولكن الانسحاب المفاجئ للدعم المُنقذ للحياة له تأثير مُدمر على جميع البلدان، وخاصةً في أفريقيا، بل وحتى في آسيا وأمريكا اللاتينية. نحث على إعادة النظر في الأمر واستعادة الخدمات المُنقذة للحياة بشكل عاجل”.
نداء للرئيس الأمريكيوفي نداء مباشر للرئيس دونالد ترامب، أشارت السيدة بيانيما إلى أنه يمكن للرئيس الأمريكي الجديد أن يقود “ثورة الوقاية”، التي تتضمن حقن فيروس نقص المناعة البشرية التي تُعطى مرتين فقط سنويا لتوفير الحماية، كما فعل الرئيس الأسبق جورج بوش الابن من خلال إطلاق مبادرة خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز الرائدة.
وقالت: “قد يكون الرئيس ترامب- وهو رئيس جمهوري آخر- هو من يقود ثورة الوقاية. الاتفاق يقضي بتمكين شركة أمريكية من إنتاج وترخيص الأدوية الجنيسة في جميع المناطق لإنتاج ملايين منها وتوزيعها على من يحتاجونها حقا”.
ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، فإن حوالي 40 مليون شخص حول العالم مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، استنادا إلى بيانات عام 2023. ومن بين هذا العدد، أصيب حوالي 1.3 مليون شخص بفيروس نقص المناعة البشرية في العام نفسه، وتوفي 630 ألف شخص بسبب أمراض مرتبطة بالإيدز.
الوسومأخبار الأمم المتحدة التمويل الأمريكي برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز جمهورية الكونغو الديمقراطية جنيف دونالد ترامب سوزان كاسيدي ويني بيانيما