الأمم المتحدة: الوضع في الضفة الغربية المحتلة مقلق ويستدعي تحركا عاجلا
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة "مثير للقلق" ويستدعي تحركا عاجلا، مع التشديد على العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وأوضحت إليزابيث ثروسيل المتحدثة باسم المفوضية، خلال إحاطة دورية في جنيف اليوم، أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، "مثير للقلق ويستدعي التحرك العاجل في ظل الانتهاكات المتزايدة المستمرة".
وقالت ثروسيل إن "عنف المستوطنين الذي كان بلغ بالأساس مستويات قياسية، ازداد بشكل ملفت أيضا ليبلغ معدل سبعة هجمات في اليوم وأكثر من ثلثها باستخدام أسلحة نارية".
ولفتت إلى أن مجتمعات فلسطينية بأكملها ترغم على ترك أراضيها بسبب أعمال العنف هذه، معتبرة أن ذلك "قد يرقى إلى ترحيل قسري للسكان في انتهاك خطير" لاتفاقية جنيف.
وأفادت مفوضية حقوق الإنسان أن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي ألفي فلسطيني فيما "تفيد معلومات ذات مصداقية ومتطابقة عن زيادة جديدة في حالات سوء المعاملة للمعتقلين، قد ترقى في العديد من الحالات إلى التعذيب".
وتشهد أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، يصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الشباب الفلسطينيين.
وزادت وتيرة تلك الحملات بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر الجاري، مخلفا آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين العزل، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: الاحتلال ينقل تكتيكات غزة إلى الضفة الغربية
نقلت صحيفة نيويورك تايمز شهادات فلسطينيين في الضفة الغربية تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي صارت تستخدم في هجماتها هناك تكتيكات مماثلة لما تنفذه في قطاع غزة، ومن ذلك القصف الجوي المدمر واستخدام الفلسطينيين دروعا بشرية.
وقبل الحرب على غزة، كانت الغارات الجوية الإسرائيلية نادرة في الضفة الغربية، حسب خبراء. لكن خلال العمليات التي نفذها جيش الاحتلال في جنين شمالي الضفة ومناطق أخرى، منذ أغسطس/آب الماضي، أحصت التقارير قرابة 50 غارة جوية.
واستشهد أكثر من 180 شخصا في غارات جوية على الضفة على مدى عام، من بينهم عشرات الأطفال، وفقا لما وثقته الأمم المتحدة و"مؤسسة الحق" الفلسطينية.
وخلفت الغارات الإسرائيلية دمارا واسعا في الطرق وشبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي. كما أفاد العاملون في المجال الإنساني من منظمات محلية ودولية والأمم المتحدة بأن إسرائيل عرقلت جهود الإغاثة.
ولم يعد السكان والعاملون في المجال الإنساني وبعض الخبراء يصفون عمليات الجيش الإسرائيلي بالهجمات بل أصبحوا يشبهونها بالحرب.
"غَزْوَنَة الضفة"
وقال نداف وايمان مدير منظمة "كسر الصمت"، التي تتألف من جنود إسرائيليين سابقين يرفضون ممارسات الاحتلال، وقد جمعوا شهادات جنود شاركوا في هجمات في جنين وطولكرم، إن ما يحدث هو "غَزْوَنَة الجزء الشمالي من الضفة الغربية".
ونقلت نيويورك تايمز شهادات تفيد بأن قوات الاحتلال تجبر الفلسطينيين على الخروج من المناطق المستهدفة بالقوة الهائلة.
كما نقلت شهادات عن استخدام جيش الاحتلال فلسطينيين دروعا بشرية خلال عملياته في الضفة.
قصة ناصر الدمجومن بين هؤلاء الفلسطيني ناصر الدمج الذي روى للصحيفة كيف اقتاده جنود الاحتلال واستخدموه درعا بشرية خلال عملياتهم في جنين.
وبعد قصف أحد المساجد، أمر جنود الاحتلال الدمج بالسير نحو المكان لاستكشاف ما وصفوه لاحقا بأنه موقع قتالي تحت الأرض.
وأجبره الجنود على النزول من فتحة تؤدي إلى مغارة قديمة، وأدرك حينها أنهم يستخدمونه درعا بشريا.
وقال إنه اعترض لكن الجنود الثلاثة وقائدهم أرغموه -وهم يشهرون أسلحتهم- على النزول، وسلمه القائد طائرة مسيرة لأخذها معه، محذّرا إياه: "انتبه. لا تكسرها، إنها باهظة الثمن".
وحذرت منظمات حقوقية من أن الاحتلال الإسرائيلي يستنسخ مثل هذه الممارسات الخطيرة التي يستخدمها في غزة وينقلها إلى الضفة الغربية.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن إسرائيل تنفذ في الضفة الغربية "تكتيكات فتاكة" تشبه تكتيكات الحروب.
وحاول مسؤولون أمميون الدخول إلى جنين لإجراء تقييم ميداني، لكن السلطات الإسرائيلية منعتهم، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك سبتمبر/أيلول الماضي.