(عدن الغد)خاص.

عن الهيئة العربية للمسرح وضمن إصدارتها الأحدث في جناحها بمعرض الشارقة الدولي للكتاب  صدر كتاب " الفرجة الشعبية المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار" للمؤلف اليمني هايل علي المذابي. 

ويشتمل كتاب " الفرجة الشعبية المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار" للمؤلف هايل علي المذابي على خمسة تبويبات، ويبدأ الكتاب بإهداء جليل لوالد الكاتب ثم تسطير يقول: " قال مكسيم غوركي في البطل الشعبي الروسي " بتروشكا": "إنه ينتصر على الجميع وعلى كل شيء: الشرطة، والقساوسة، وحتى الشيطان والموت، ويبقى خالداً لا يموت.

 ولقد جسد الشعب الكادح نفسه في هذه الشخصية الخشنة ووجد انتصاره على الجميع وعلى كل المصاعب"؛ ثم المقدمة التي خطها المؤلف المذابي وبعدها تمهيد لموضوعات الكتاب ثم التبويب الأول بعنوان الفرجة الشعبية ويقدم فيه تعريف الفرجة والفرجة الشعبية منذ القديم وأشكال الفرجة الشعبية ويسردها مع تعريفاتها وهي كما يلي: خيال الظل، صندوق الدنيا ، المقلداتي، السامر، المحبظين (المحبطين)، الحـلـقة، القوّال ، البـساط، سلطان الطـلبة، عـبيدات الرما، صندوق العجب، البانتوس، المسرح–المنشور، الكرنفالي، مسرح الدمى والعرائس، المسرح المدرسي، مسرح الجلسة، الاحتفالية. 

وفي التبويب الثاني المعنون بـ"المقاومة الثقافية" يقدم المؤلف تعريفا للمقاومة الثقافية، ثم يطرح سؤالا عن المقاومة: أين يمكن أن تحدث المقاومة الثقافية؟ ويجيب عنه الكتاب، ثم يتحدث عن ثقافة المقاومة، وتثمين الثقافات الفرجوية المختلفة. 

ويعنون المؤلف المذابي التبويب الثالث بـ" صناعة الوعي" ويقدم فيه تعريف مصطلح صناعة الوعي ، والفرجة الشعبية وصناعة الوعي، ويعرف برموز الفرجة الشعبية في سياق صناعة الوعي مثل ديدرو، وفيسفولد ماييرخولد، كوردون كريك، بيتر شومان ، ميخائيل باختين، عبدالقادر علّولة، عبدالكريم برشيد، غنام غنام.

 وفي التبويب الرابع المعنون بـ"دور الفرجة الشعبية في المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار" يطرح المؤلف ثلاثة نماذج للمقاومة الثقافية والفنية وصناعة الوعي في عصور الاستعمار ويبدأها بنموذج المقاومة الثقافية في فلسطين في عصر الاحتلال، ثم المقاومة الثقافية في الجزائر في عصر الاستعمار؛ ثم النموذج الثالث ويفرد له المؤلف تبويبا مستقلا هو التبويب الخامس وعنوانه (تجربة عدن)؛ وفي ختام الكتاب لا يقدم المؤلف خاتمة على النسق المألوف للكتب التقليدية ولكنه يضع سؤالا مهما لفتح آفاق جديدة ويسهم في صناعة الوعي لدى القارئ والسؤال هو: لماذا الفرجة الشعبية؟. 

كتاب " الفرجة الشعبية المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار" لمؤلفه اليمني هايل علي المذابي كتاب منهجي علمي ملتزم بكل قواعد الكتابة المنهجية العلمية.

يذكر ان المؤلف هايل علي المذابي له مايزيد على عشرين مؤلف وهو كاتب متمرس وهو عضو مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح.

المصدر: عدن الغد

إقرأ أيضاً:

ليموريا: حضارة اخرى مفقودة

بقلم: كمال فتاح حيدر ..

للباحث فرانك جوزيف Frank Joseph كتاب يستدعي القراءة. يحمل عنوان: الحضارة المفقودة في ليموريا (The Lost Civilization of Lemuria)، وهو من إصدارات عام 2006 ويقع في 360 صفحة. .
كان المؤلف يترأس تحرير مجلة (Ancient American)، ولديه اكثر من 16 كتابا من تأليفه، ومئات المقالات حول حضارة أتلانتس المفقودة وغيرها من الحضارات المندرسة، ويكاد ينفرد بهذا النوع من الكتابات التاريخية. .
حصل المؤلف على جائزة فيكتور موزلي Victor Moseley من جمعية علم النقوش في الغرب الأوسط، وجائزة جمعية كهوف بوروز Burrows Cave، وشهادة تقديرية من جمعية الحفاظ على القطع الأثرية الأمريكية القديمة، وعمل أستاذا في علم الآثار في معهد سافانت الياباني Savant Institute، وكان ضيفا في جمعية البتروغراف اليابانية لمدة سبع سنوات، وذلك بعدما أكمل رحلته التدريسية في أوروبا والولايات المتحدة. .
يطرح المؤلف فكرة رائعة عن تاريخ قارة ليموريا Lemuria ويتحدث عنها بطريقة غير مألوفة معززا كلامه عنها بمعلومات أثرية ولغوية مقبولة. كنت أتوقع أن يكون كتابه مليئا بالأساطير والخيالات الخرافية. لكنه يقدم للقارئ حزمة من الأدلة القاطعة على وجود حضارة متقدمة في العوالم القديمة، اغلب الظن أن هذا الكتاب سوف يدفع القارئ للبحث عن اسرار الحضارات التي سبقت الحضارة السومرية، وربما يحتاج إلى المزيد من الخرائط التوضيحية، لأنه من الصعب تتبع جميع مراجع الأماكن بدون أطلس أو خارطة طريق. .
حقيقة الأمر ان كتب الجغرافيا البشرية تجاهلت وجود قارة ليموريا القديمة، من هنا نشعر بفضول شديد لمعرفة المزيد عنها، وأعتقد أن تاريخ الحضارات المدونة في كتبنا المدرسية مشحون ببعض الثغرات الخطيرة. وربما هنالك تغافل متعمد عن العديد من الجماعات البشرية. ومع ذلك يقدم المؤلف (فرانك جوزيف) نظرية مقبولة عن ثقافات الشعوب القديمة، وعن أشكال التبادل بين مجتمعات حوض المحيط الهندي. .
ظننتُ أن بعض تخميناته مبالغٌ فيها بعض الشيء، لكن كمية المعلومات الواردة في الكتاب تُشجع على التفكير الجاد في مواصلة البحث عن الروابط المشتركة بين الشعوب التي يفصلها المحيط. .
اما المكان المرشح لقارة (ليموريا) فيقع بين شبه القارة الهندية وجزيرة مدغشقر وذلك على الرغم من بعد المسافة بين الطرفين. وهناك بعض الكتابات تظهر ليموريا بشكل مختلف مع بعض التباين في التفاصيل إلا أن العلم والتاريخ يشتركان بالاعتقاد بأن القارة كانت موجودة في عصور ما قبل التاريخ، ولكنها غرقت في المحيط الهندي بسبب التغيرات الجيومورفولوجية وبسبب النشاطات التكتونية لقشرة الارض. . . .

د. كمال فتاح حيدر

مقالات مشابهة

  • الأردن..الآلاف يحاولون حصار السفارة الأمريكية ومطالبات بتحرك الجيوش العربية لنصرة غزة
  • إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو
  • نصف مليار درهم مبيعات مهرجان "رمضان الشارقة"
  • صدور كتاب نقدي لحسن المرتضى بعنوان” المقالح سلالة جديدة من الشعر الملحمي”
  • فعاليات متنوعة في ملتقى ضنك الترفيهي
  • ليموريا: حضارة اخرى مفقودة