عربي21:
2025-04-05@13:51:33 GMT

السقوط الأمريكي المؤلم عن الشجرة.. والأثمان القاسية

تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT

يحاول قادة الاحتلال الحفاظ على زخم الهجوم البري بالحديث المتواصل عن تقدم مستدام للقوات في مدينة غزة؛ وتجنب الكشف عن الخسائر الحقيقية في صفوف قواته التي تفضحها التحذيرات المتكررة من "أثمان باهظة وقاسية" يدفعها الاحتلال، التي جرت على لسان وزير الحرب يؤاف غالانت؛ والوزير في حكومة الطوارئ بيني غانتس؛ ورئيس الأركان هرتسي هليفي.



الأثمان القاسية التي تهدد بإفقاد الهجوم البري زخمة يعوضها الغطاء الأوروبي والدعم الأمريكي الذي رفض وقف اطلاق النار طوال الساعات القليلة الماضية، سواء جاء على لسان الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي؛ أو على لسان وزير الدفاع لويد اوستن؛ ووزير الخارجية انتوني بلينكن؛ والأهم الرئيس الأمريكي بايدن. فالهجوم البري جاء لرفع الحرج عن حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية التي باتت مطالبة بتحقيق إنجاز عسكري يحفظ ماء وجهها في الإقليم والساحة الدولية بعد أن رفعت سقفها ليبلغ عنان السماء؛ لاستعادة صورة القوة القاهرة والنافذة في الإقليم.

تأتي المخاوف من توسع القتال إقليميا وضرورة خفض التصعيد كمؤشرات ضعف وتراجع في القوة القاهرة والنفوذ الأمريكي، إذ اصبحت الولايات المتحدة عاجزة عن حماية مصالحها في المنطقة، أو وقف الهجمات على قواعدها في العراق وسوريا وتركيا، أو بوارجها في البحر الأحمر وبحر العرب قبالة الخليج العربي
وفي مفارقة واضحة للهجوم البري وزخمه الأمريكي والأوروبي لاستعادة الهيبة والمكانة الإقليمية؛ تأتي المخاوف من توسع القتال إقليميا وضرورة خفض التصعيد كمؤشرات ضعف وتراجع في القوة القاهرة والنفوذ الأمريكي، إذ اصبحت الولايات المتحدة عاجزة عن حماية مصالحها في المنطقة، أو وقف الهجمات على قواعدها في العراق وسوريا وتركيا، أو بوارجها في البحر الأحمر وبحر العرب قبالة الخليج العربي.

الضربات الجوية والصاروخية القادمة من اليمن نحو مفاعل ديمونا وميناء إيلات في فلسطين المحتلة عام 48، وتصاعد المواجهات في الجبهة الشمالية بالقرب من الحدود اللبنانية والسورية؛ ألقى بظلال ثقيلة على كلف مواصلة الهجوم البري والجوي على قطاع غزة، إذ لم تمنعه الحشود العسكرية الأمريكية شرق المتوسط عبر حاملة الطائرات جيرالد فورد وحاملة الطائرات أيزنهاور في الخليج العربي من الارتفاع.

التقدم البطيء والمكلف لقوات الاحتلال في محيط مدينة غزة وضواحيها والأثمان المرتفعة للعملية؛ يتوقع أن تضاعف الخسائر الإسرائيلية والأمريكية، إلا أن تدخل "حزب الله" في لبنان في المعركة سيجعل من الكلف أكبر من أن تحتمل. وسواء أعلن الحزب تدخله بشكل رسمي وواسع أو في عبر وضعه شروطا وقيودا على قواعد الاشتباك في قطاع غزة، فإن حسابات صانعي القرار في كل من واشنطن وتل أبيب ستزداد تعقيدا؛ دافعة بها نحو مناورات عبر هدن إنسانية متكررة أما لفصل المسارات والجبهات، أو لإيجاد سلم يساعدها النزول عن شجرة الحرب التي أعلنتها على المقاومة في قطاع غزة.

المعركة في الميدان سواء كان في قطاع غزة أو شمال فلسطين تتحول إلى نزيف سياسي وعسكري كبير للكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة؛ لن يتوقف بمجرد توقف الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على قطاع غزة
اتساع نطاق المواجهة تفتح الباب لأضرار كبيرة لا تقتصر على الجانب العسكري؛ فالضغوط تتزايد على الدول الموقعة اتفاقات السلام الأمريكي مع الكيان المحتل وعلى رأسها مصر والأردن؛ الذي استدعى سفيره لدى الاحتلال، وهدد باتخاذ خطوات أكثر تقدما بتجميد العلاقات والاتفاقات التجارية، علما أن سلطنة عمان سبقته بوقف العمل باتفاقات العبور الجوي لطائرات الاحتلال المدنية في أجوائها؛ فضلا عن اعتراف مسقط بحركة حماس كحركة تحرر وطني فلسطينية؛ ما يجعل من نشاطها المسلح مشروعا ومقبولا لديها.

الضغوط امتدت نحو مملكة البحرين التي أعادت سفيرها لدى الاحتلال وأوقفت العمل بالاتفاقات التجارية والأمنية؛ الأمر الذي يضغط على المملكة المغربية، إحدى حلقات الاتفاقات الإبراهيمية المهمة بعد الإمارات العربية المتحدة، إذ تواجه الرباط ضغوط شعبية كبيرة لقطع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي؛ الأمر الذي بات مسألة وقت لا أكثر.

ختاما.. المعركة في الميدان سواء كان في قطاع غزة أو شمال فلسطين تتحول إلى نزيف سياسي وعسكري كبير للكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة؛ لن يتوقف بمجرد توقف الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على قطاع غزة. فالآفاق المتولدة عن عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر تحولت إلى فرصة ثمينة لا يتوقع ان تفوتها القوى الإقليمية والدولية لإضعاف النفوذ الأمريكي في المنطقة؛ وفي الساحات الدولية، وهو ما يجعل النزول عن شجرة الحرب بمثابة سقوط مؤلم لأمريكا وأوروبا والكيان الإسرائيلي في آن واحد.

twitter.com/hma36

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه غزة فلسطين الإسرائيلية إسرائيل امريكا فلسطين غزة مقالات مقالات مقالات سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الهجوم البری فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد الجبهة الغربية لحماس حسن فرحات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان باستشهاد ثلاثة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة صيدا، قبيل فجر اليوم الجمعة.

ونقلت مصادر محلية عن مصدر أمني لبناني أن الغارة استهدفت قياديًا فلسطينيًا، ما أسفر عن استشهاده مع نجليه.

وأوضح المصدر أن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على الشقة، مما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر.

وبحسب تقارير، فإن المستهدف في الغارة هو القيادي في حركة حماس بلبنان، حسن فرحات (أبو ياسر)، الذي استشهد مع ابنه حمزة وابنته جنان.

وعقب الهجوم، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع البناية المستهدفة، وسط توافد عدد من المواطنين للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

من جانبه، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ العملية، مؤكدًا أنه استهدف "قائد الجبهة الغربية لحماس" في صيدا خلال الهجوم الليلة الماضية.

مقالات مشابهة

  • استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم التاسع عشر على التوالي
  • خريطة للأمم المتحدة توضح أن 65% من غزة مناطق ممنوعة أو مهددة بالإخلاء
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد
  • الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة نارية
  • جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد الجبهة الغربية لحماس حسن فرحات
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
  • أعياد متواصلة ومسرّات دائمة
  • صور| جانب من الدمار الذي لحق بمشروع ومبنى مؤسسة المياه في مديرية المنصورية جراء العدوان الأمريكي