الأسبوع:
2025-04-04@14:23:19 GMT

يكتبون نهايتهم

تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT

يكتبون نهايتهم

تتناقل الصحف ووسائل الإعلام، على مسامعنا وأنظارنا الأحداث الجارية على الأراضي الفلسطينية المحتلة على مدار سنوات عدة، وأخبار وأحداث ما يدور بداخلها من صراعات ونزاعات، ناهيك عن الاعتداءات والعنف ضد الفلسطينيين من قِبل العدوان الإسرائيلي الغاصب، ظنًا منهم أن هذه الأرض ملكًا لهم بزعمهم «أرض الميعاد» التي وعدهم الله إياها، إضافة إلى وعد بلفور المعروف للجميع، وهو بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قوميّ للشعب اليهوديّ» في فلسطين، حيث كانت منطقة عثمانية ذات أقليّة يهوديّة، تقريبًا 3-5% من إجماليّ سكانها.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي وعلى مدار شهر تقريبا، بدأت الاعتداءات الإسرائيلية تحتدم ضد المدنيين في قطاع غزة، عقب عملية طوفان الأقصى، حيث أوقعت في صفوفهم ما بين جريح وقتيل وأسير، الأمر الذي أدى إلى تصاعد هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق منذ عشرات السنوات الماضية.

خلال الأيام الأخيرة، احتدم القتال البري بين حماس وجيش الاحتلال في قطاع غزة، لكن بشكل مختلف عن "العملية الضخمة" التي توعدت بها الاحتلال في الأيام الأولى من الحرب الحركة الفلسطينية، حيث أخذ العدوان الاحتلال البري طابعا ممنهجا وبحسب محللين استراتيجيين، يهدف إلى الحد من خسائر الاحتلال على الأرض أمام المقاومة الفلسطينية.

بداية الأحداث ظن البعض أن حكومة الاحتلال وحماس اتفقتا على تلك التصعيدات، لتهجير المدنيين من قطاع غزة قسريًا إلى شبه جزيرة سيناء، ووضع الدولة المصرية أمام الأمر الواقع والتأثير على العاطفة العربية بشكل عام والمصريين على وجه الخصوص من ناحية المدنيين الفلسطينيين العزل، للضغط على الحكومة بإدخال أهل غزة إلى سيناء خشية إبادتهم بشكل كامل.

ولكن مما نشاهده في الأيام القليلة الماضية، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كان يعلم بالحرب الجارية على الساحة، ويخطط لها، الأمر الذي جعل أصابع اتهام مسؤولين إسرائيليين ومحللين سياسيين وصحفيين تشير إليه، محمّلين إياه المسؤولية الكاملة عن عملية طوفان الأقصى، فمنهم من يطالبه بالتنحي عن منصبه ومن يتهمه بـالخيانة وآخرون يؤكدون أنه كان يعلم بذلك.

واتهمت شخصيات سياسية نتنياهو وحكومته، ووجهت له انتقادات شديدة اللهجة، بأنه تجاهل التحذيرات، وأن سياسته تجاه غزة في السنوات الأخيرة هي سبب مباشر لما حدث.

بالإضافة إلى بعض الأحاديث التي تداولها مجندون إسرائيليون سابقون عبر فيديوهات تم نشرها، بشأن استحالة اختراق الجدار الأمني المجهز بأحدث وسائل الرقابة والكشف والاستشعار عن بعد، دون أن يتلقى جيش الاحتلال تحذيرا بذلك، معتبرين إياها خيانة من حكومتهم الأمر الذي أدى إلى هجوم حماس عليهم بشكل مباغت في السابع من أكتوبر الماضي ودون إنذار.

ويتكبد الاحتلال مزيدًا من الخسائر الاقتصادية، كما يعاني من صراعات داخلية كبيرة بين أحزابه السياسية منذ إعلان حكومة نتنياهو عن التشريع القضائي المثير للجدل، والذي يرى الكثيرون أنه يهدف لإضعاف السلطة القضائية.

كما تم تعبئة 360 ألف جندي احتياطي وإجلاء 250 ألف إسرائيلي من منازلهم، ما أثر بشكل مباشر على حجم القوى العاملة المتاحة بالدولة لتكشف العديد من المزارع عن تضررها الشديد من نقص العمالة، وذلك بحسب بيانات لجيش الاحتلال، في الوقت ذاته ألغت العديد من شركات الطيران معظم رحلاتها إلى للكيان المحتل، ومنحت الشركات إجازة لعشرات الآلاف من موظفيها، وخلت المطاعم والمتاجر من العملاء، وتم إغلاق حقل رئيسي للغاز الطبيعي.

وعلى الرغم مما سبق، تتمادى قوات الاحتلال الإسرائيلي وحكومتها في حربها الضروس ضد قطاع غزة، غير مبالية بعواقب الأمور ضدها، وكأنها تبعث للعالم أجمع برسالة مفادها "سأظل متمادية في الإبادة الجماعية لشعب فلسطين حتى ينتهى أو يرحل إلى سيناء مهما كلفني الأمر من خسائر"، وكأنهم مطمئنون بدعم أمريكا لهم وبعض الدول الأوروبية، ولا يعلمون أنهم قد يكونوا راحلون إلى الهلاك بلا رجعة، جراء الدمار والخراب الذي حل بهم بأيديهم.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أرض الميعاد إسرائيل الاحتلال الإسرائيلي الشعب الفلسطيني العدوان الإسرائيلي العنف ضد الفلسطينيين حماس غزة فلسطين قطاع غزة قوات الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة نارية

كشفت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الاحتلال بدأ توسيع عدوانه البري على شمال قطاع غزة وسط قصف وأحزمة نارية كثيفة، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليومجيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية في شمال قطاع غزةمصادر طبية: سقوط 18 شهيدا في قطاع غزة بنيران الاحتلال منذ الفجرالهلال الأحمر الفلسطيني: قطاع غزة بحاجة إلى تدخل أممي لإنقاذ الموقف

وفي وقت سابق؛ شدد رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، من داخل قطاع غزة، أن قوات الاحتلال بقيادة القيادة الجنوبية تواصل توسيع الهجوم في إطار عملية "شجاعة وسيف"، مشيراً إلى أن العملية ستستمر بوتيرة محددة ومتسارعة.

وقال زامير: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف تقدمنا هو الإفراج عن رهائننا".

من جانبه، صرح رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، وقال إن إسرائيل لن تتراجع في مواجهة الفصائل المسلحة، موضحا أن حماس ستستمر في مواجهة ضغوط شديدة في كل مكان تقوم منه بتنفيذ هجماتها ضد المستوطنيين.

وأضاف بار: "حماس ستدفع الثمن طالما بقي 59 رهينة في قبضتها".

في الوقت ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن مقاتلي الفرقة 36 يتواجدون في المناطق بين خان يونس ورفح، بينما دخل لواء جفعاتي إلى حي الشَبورة في رفح.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إتمام تطويق حي تل السلطان.

مقالات مشابهة

  • توقع صادم من "الفاو" لما سيحدث في اليمن خلال الأيام القادمة
  • الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة
  • سلام: الدولة تُواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل
  • الاحتلال يوسّع عدوانه البري شمال غزة وسط قصف وأحزمة نارية
  • 100 شهيد في أقل من 24 ساعة
  • جيش الاحتلال يعيد استهداف مدارس تؤوي نازحين في غزة ويدمرها بشكل كامل (فيديوهات)
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية
  • عاجل| صنعاء توجه دعوة هامة للقيام بهذا الأمر.. (تفاصيل ما سيحدث خلال الأيام القادمة)
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟