إسرائيل ترحل الآلاف من عمال غزة وتقطع كل الصلات مع القطاع
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
مع إعلانها قطع "كل الصلات" مع قطاع غزة المحاصر، باشرت إسرائيل الجمعة بطرد "آلاف" العمال الفلسطينيين إلى القطاع.
وقال هشام عدوان مدير هيئة المعابر في غزة لوكالة الأنباء "أرجعوا الآلاف من العمال المحجوزين في إسرائيل منذ أول الحرب".
وتظهر صور بثتها وكالة الأنباء الفرنسية مباشرة من بلدة رفح القريبة أشخاصا يعبرون معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في الطرف الجنوبي الشرقي من القطاع.
وبحسب السلطات الإسرائيلية، كان نحو 18500 فلسطيني من قطاع غزة يحملون تصاريح للعمل في إسرائيل عند بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع شن حركة حماس هجوما على إسرائيل التي ردت بحملة قصف مركز ولاحقا بهجوم بري على القطاع.
لكن هذه السلطات لم تحدد عدد العمال الغزاويين الذين كانوا في إسرائيل في ذلك التاريخ.
إلغاء تصاريح العملوفي 10 تشرين الأول/أكتوبر، ألغت إسرائيل جميع تصاريح العمل الصادرة لغزاويين، وفقا لتحالف المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان. وأوضح التحالف أن "الجيش والشرطة الإسرائيليين اعتقلوا غزاويين من دون أي مسوغ قانوني".
في الأيام الأولى للحرب، التقت وكالة الأنباء الفرنسية بعمال من غزة غادروا إسرائيل أو طردهم أصحاب عملهم أو الشرطة واتجهوا إلى الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 ولا يوجد رابط بينها وبين قطاع غزة.
وتأتي عمليات الإعادة القسرية إلى غزة بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي أن "إسرائيل تقطع جميع علاقاتها مع غزة، ولن يكون هناك عمال فلسطينيون من غزة".
يتعرض قطاع غزة لقصف إسرائيلي متواصل منذ أن شنت حماس هجومها الذي أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص غالبيتهم من المدنيين في إسرائيل.
وأدت الغارات الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 9000 شخص، معظمهم من المدنيين، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج إسرائيل الحرب غزة حماس الحرب بين حماس وإسرائيل إسرائيل فلسطينيون عمال النزاع الإسرائيلي الفلسطيني فی إسرائیل قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
«رفح» منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة
الثورة / افتكار القاضي
حول الاحتلال الصهيوني محافظة رفح، الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، والتي كانت الملجأ الأخير لسكان قطاع غزة الذين نزحوا اليها قسرا طوال 15 شهرا من حرب الدمار الشامل على القطاع لحين دخول اتفاق وقف النار بغزة حيز التنفيذ على مدى 55 يوما، قبل أن ينقلب المجرم نتنياهو على الاتفاق ويستأنف الحرب الوحشية على القطاع، مركزا هذه المرة على رفح، حيث ينفذ الاجيش الاحتلال منذ أيام عملية برية واسعة في المحافظة الصغيرة، واجبر سكانها والنازحين فيها على النزوح القسري الى خان يونس ومدينة غزة، وحولها إلى مدينة اشباح ومنطقة عسكرية مغلقة، ويسعى لعزلها وفصلها عن بقية مناطق القطاع، بعد أن ارتكب فيها مجازر مروعة خلفت مئات الشهداء والجرحى ودمارًا واسعًا طال كل مناحي الحياة.
تدمير تام للبنية التحتية
محافظة رفح التي تبلغ مساحتها 60 كم² وكان يقطنها نحو 300 ألف نسمة، اضيف اليهم 300 الف اخرين من النازحين او اكثر، باتت غير صالحة للعيش بعد أن دمر الاحتلال أكثر من 90% من منازلها بالكامل، بما يزيد عن 20 ألف بناية تحتوي على أكثر من 50 ألف وحدة سكنية، إلى جانب تدمير 22 بئر مياه من أصل 24، من بينها “بئر كندا” الرئيسي، ما أدى إلى حرمان عشرات الآلاف من العائلات من المياه الصالحة للشرب، وفق مكتب الإعلام الحكومي.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال دمّر نحو 85% من شبكات الصرف الصحي، مما حوّل المدينة إلى بيئة موبوءة مهددة بتفشي الأوبئة، كما تم تجريف نحو 320 كم من الطرق، وتدمير 12 مركزًا صحيًا بشكل كامل، من بينها مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، ومستشفى الولادة، والمستشفى الإندونيسي.
وعلى الصعيد التعليمي، تعرّضت 8 مدارس للتدمير الكلي، فيما لحقت أضرار جسيمة ببقية المؤسسات التعليمية، كما دُمّر أكثر من 100 مسجد، وأبيدت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بما في ذلك الأشجار والدفيئات.
مدينة اشباح
وذكرت بلدية رفح أن المدينة “منطقة منكوبة بالكامل”، بعد تهجير عشرات الآلاف من سكانها، وتدمير 30 من أصل 36 مقرًا حكوميًا، منها المقر الرئيسي للبلدية. كما دمّر الاحتلال منطقة بطول 12 كم وعمق يصل إلى 900 متر على الحدود مع مصر، ما أدى إلى محو 90% من الأحياء السكنية، خاصة في أحياء السلام، والبرازيل، والجنينة، ومخيم رفح.
وأدى استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم لأكثر من شهر ساهم في تفاقم الأزمة، حيث منع دخول الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، وقطع الغيار الضرورية لإصلاح ما تم تدميره.
تهجير قسري
وأجبر الاحتلال الآلاف من أهالي رفح على مغادرة منازلهم ومخيماتهم وأماكن تواجدهم، في رحلة نزوح قسري جديدة، خلال خلال الأيام القلية الماضية، حاملين ما تيسر من متاعهم، بينما تغيب أي وجهة واضحة أو مأوى آمن يستقبلهم .
وتحت وطأة التهديد والمجازر والقصف، وجدت الآلاف من العائلات نفسها مضطرة لمغادرة منازلها، نحو المجهول.
ويروي الكثيرون من الأهالي جزءا من مأساتهم المتجددة وهم يغادرون منازلهم ومخيماتهم بشكل قسري، وهم لا يدرون الى أين سيتجهون ؟ فلا مناطق آمنة يتجهون اليها، ولا أماكن يمكنها ان تأوهيم جنوب او وسط القطاع
نداء استغاثة
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من المدينة المنكوبة، أبرزها:
-الضغط على الاحتلال للانسحاب من محافظة رفح.
-تأمين ممرات آمنة لإيصال الإغاثة للسكان المحاصرين.
-إرسال بعثات دولية لتقصي الحقائق وتوثيق جرائم الحرب.
واختتم البيان التأكيد على أن رفح لم تُقصف فقط، بل تم تدميرها ومحوها بشكل منهجي يعكس نية الاحتلال في تفريغ الأرض من سكانها وتغيير معالمها الجغرافية والديموغرافية، إلا أن صمود أهلها سيظل شاهدًا على أن إرادة الحياة أقوى من آلة الموت.
ويؤكد خبراء ومحللون أنّ توسيع الاحتلال عمليته المتدحرجة ضمن الحرب المتجددة، يمثل مرحلة جديدة مبنية على ما حققته العملية البرية طيلة أشهر الحرب قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في يناير 2025م، من خلال استكمال تدمير ما بقي في رفح وغيرها وفق خطة صهيونية محكمة تهدف الى تمدير مابقي في القطاع بشكل كلي، وفتح باب الهجرة الطوعية لسكان القطاع.