خطيب مسجد السيدة نفيسة: النفس الإنسانية على اختلاف أديانها واحدة أمام الله
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
ألقى الدكتور خالد صلاح الدين حسونة، مدير مديرية أوقاف القاهرة، خطبة الجمعة اليوم، من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، بتكليف من الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف.
خطبة الجمعة اليوموتحدث خالد صلاح الدين حسونة، في خطبة الجمعة اليوم، عن موضوع "الحق في الحياة بين الشرائع السماوية والمواثيق الدولية".
وقال مدير أوقاف القاهرة، إن الله تعالى خلق الإنسان بيديه ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته ومن أجله سخر له ما في السماوات وما في الأرض، وكرمه على سائر المخلوقات.
وأكد أن الله تعالى عظم حق الحياة الإنسانية وحرمتها، لذا شرع جملة من الأحكام التي تكفل بقائها ووجودها، وحرم الاعتداء عليها بأي صورة من الصور وبأي شكل من الأشكال.
وذكر أن الشريعة الإسلامية، حرمت قتل النفس أيا كانت تلك النفس، قال الله تعالى (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) فالنفس الإنسانية على اختلاف أديانها أو ألوانها أو أشكالها، هي نفس واحدة أمام الله تعالى.
نص خطبة الجمعةالحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فإن الحياة هبة الله تعالى للإنسان، أكرمه سبحانه بها، وعظم حقها، وجعل الحفاظ عليها من أهم المقاصد والكليات التي جاءت الشرائع السماوية بحفظها، وحرمت الاعتداء عليها، بل اعتبرت أي تهديد لحياة إنسان اعتداء على الجنس البشري كله، حيث يقول الحق سبحانه: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، ويقول سبحانه: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}، والإحياء هنا المقصود به الإنقاذ من الهلكة، والعمل على إبقاء حياة النفس الإنسانية، سواء بدفع الهلاك عنها أو بتوفير ما تحتاج إليه من طعام وغذاء، أو علاج ودواء، أو تعبيد للطرق وإقامة العمران، كما أن في الآية حث على أن يقوم الإنسان بالإحياء لا الإماتة، إحياء البشر والشجر والكون كله بالحفاظ على مقومات الحياة، وإصلاح ما فسد أو أفيد منها.
وقد وصف الحق سبحانه عباده المقربين بأنهم أهل المحافظة على حياة الناس، حيث يقول سبحانه في وصف عباد الرحمن: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة اليوم الأوقاف حق الحياة نص خطبة الجمعة الاعتداء الناس جمیعا الله تعالى
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: الأخوة في القرآن تجمع كل البشر مهما اختلفت عقائدهم
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ان القرآن الكريم يعزز مفهوم الأخوة الإنسانية، حتى في ظل الاختلاف في العقيدة.
واستشهد بقوله تعالى: "واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف"، والمقصود بـ "أخا عاد" هو نبي الله هود عليه السلام، الذي بعثه الله إلى قوم عاد الذين كانوا يسكنون الكثبان الرملية، وهي ما يُعرف بالأحقاف.
واشار خلال تصريحات له الى أن القرآن الكريم يستخدم مصطلح الأخوة بمعانٍ متعددة، فقد يكون الرابط عقديًا كما في قوله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة"، أو نسبيًا أي الأخوة من النسب والدم، أو وطنيًا حيث يجمع أبناء الوطن الواحد، أو حتى تكليفيًا مثل العلاقة بين الأنبياء.
واوضح أن الأخوة الإنسانية لا تنفك عن البشر مهما اختلفت عقائدهم، مشيرًا إلى أن الله عز وجل خاطب جميع الناس دون تفريق في قوله: "أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس"، مما يدل على أن البشر جميعًا تحت ربوبية الله دون تمييز بين مؤمن وكافر.
وأكد أن القرآن يبحث دائمًا عن القواسم المشتركة، وهو ما يعكس رحمة الإسلام وسماحته، داعيًا الجميع إلى إدراك هذه المفاهيم العظيمة والعمل بها في التعامل مع الآخرين.