كشفت مصادر إعلامية مغربية النقاب عن أن ترحيب الرباط بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية لم تتبعه أي خطوات إيجابية من شأنها بعث الحياة مجددا في العلاقات الديبلوماسية بين المغرب وسوريا.

ولفتت صحيفة "الأيام" المغربية اليوم الجمعة الانتباه إلى أن علاقات الرباط بدمشق عادت إلى النقطة الصفر، بسبب استمرار النظام السوري في دعم جبهة البوليساريو.



وقالت الصحيفة: "بالرغم من أن القطيعة الدبلوماسية تسم العلاقات بين المغرب وسوريا، إلا أن تغيير الرباط موقفها من عودة دمشق إلى الجامعة العربية بل وترحيبها بالخطوة، كانت تحمل إشارة عن إمكانية عودة الدفء إلى هذه العلاقات، لكن يبدو أن مواصلة نظام بشار الأسد دعمه لجبهة البوليساريو أعاد كل شيء إلى نقطة الصفر".

وأضافت: "قبل يومين، استقبل الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة بجنيف حيدر علي أحمد، ما يسمى بممثل البوليساريو الانفصالية في سويسرا أبي بشرايا البشير".



 ونشر أبي بشرايا البشير، تغريدة على منصة "إكس" مرفوقة بالصورة، قال فيها: إن "سوريا البلد الذي أحتفظ له، رفقة العديد من أطر الشعب الصحراوي، بالفضل الكبير بأن تكفل بنا وفتح لنا جماعاته وقلوب شعبه الطيب والكريم على طول خارطة البلد". وفق تعبيره.

#جنيف، 30 أكتوبر 2023؛ خلال زيارة المجاملة التي أديتها لسعادة السفير #حيدر_علي_أحمد الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى #الأمم_المتحدة بجنيف. #سوريا البلد الذي أحتفظ له، رفقة العديد من أطر #الشعب_الصحراوي، بالفضل الكبير بأن تكفل بنا وفتح لنا جماعاته وقلوب شعبه الطيب… pic.twitter.com/kYDYaAkPX4

— Oubi Bouchraya (@oubibachir) October 31, 2023

وتقول الصحيفة تعليقا على ذلك: "تقوض هذه التحركات أي استئناف محتمل للعلاقات بين الرباط ودمشق المجمدة منذ عام 2012، تاريخ مغادرة الطاقم الدبلوماسي السوري الرباط ونظيره المغربي لدمشق، وذلك على خلفية دعوة المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة للوقف الفوري لكافة أعمال العنف والقتل وحماية المدنيين السوريين، وإلى تحرك فاعل وحازم من أجل تحقيق انتقال سياسي نحو وضع ديمقراطي يضمن وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية".

وكان المغرب قد رحب في أيار (مايو) الماضي بالعودة السورية إلى جامعة الدول العربية.

يذكر أن المغرب وعلى غرار دول عربية أخرى، كان قد استدعى سفيره من سوريا في عام 2011 بعد اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

واستضافت مراكش في 12 من كانون أول (ديسمبر) 2012 مؤتمر أصدقاء سوريا وهو مجموعة اتصال دوليّة دعمت الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، وتتكون المجموعة من 70 بلداً أبرزها معظم البلدان العربيّة وبلدان الاتحاد الأوروبي وأمريكا وتركيا وعدّة هيئات ومنظمات دوليّة كجامعة الدول العربيّة، تهدف المجموعة إلى إيجاد حل للأزمة السوريّة خارج إطار مجلس أمن الأمم المتحدة، بعد عرقلة كل من روسيا والصين واستخدامها حقّيهما في النقض بشكل مشترك ضد مشروعي قرارت يدينان النظام السوري.

وكان أوّل من اقترح إنشاء مجموعة اتصال لمساندة الانتفاضة السورية كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لاحقاً قامت الحكومة التونسيّة بتنظيم مؤتمر للمجموعة بعد قطع علاقاتها مع النظام السوري وطردها السفير السوري من تونس عقب مذبحة حي الخالديّة في مدينة حمص.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سوريا العلاقات المغرب سوريا المغرب علاقات توتر سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

محلل سياسي: لا تهديد لإسرائيل من الأراضي السورية وعلى الاحتلال الخروج من سوريا

قال الدكتور أسامة دنورة، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن أبرز النقاط في مخرجات البيان الختامي للحوار الوطني السوري كانت مقررات واضحة ومهمة، إذ تمثل أول تعبير عن اجتماع بين عدة أطراف سورية، وتُعد مؤشرًا على الإرادة السورية في مرحلة جديدة.

أهمية زيارة الشرع للأردن وعلاقتها بانسحاب إسرائيل من سورياملك الأردن يشدد على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي

وأضاف دنورة، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك مبادئ يجب الحفاظ عليها، مثل وحدة الأراضي السورية والسيادة على السلاح، بحيث لا يكون هناك سلاح إلا في يد الدولة السورية.


وشدد، على رفض الممارسات الإسرائيلية والاعتداءات عليها، وكذلك الحفاظ على الوحدة الجغرافية والوطنية لسوريا، مشددًا على أن هذه العوامل مترابطة ولا يمكن تجاهل أي منها لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأكد  أن إسرائيل اختارت توقيتًا مبكرًا جدًا لفرض أجندتها الفصائلية، وهو ما يعد غير ملائم في وقت يرى الجميع فيه فرصة للسلام في المنطقة. وأوضح أن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية لا تعكس رغبة حقيقية في دعم السلام، بل تبدو كعائق أمام فتح نافذة الفرص للسلام على مستوى المنطقة.

مقالات مشابهة

  • صحيفة “نيويورك تايمز”: أزمة سيولة حادة في سوريا بسبب قيود السحب من البنوك
  • بايتاس معلقا على بوادر أزمة تجارية مع مصر: "من الطبيعي أن تظهر مشاكل في تطبيق الاتفاقيات بين البلدين"
  • المغرب يتفق مع كوريا الجنوبية لتمويل اقتناء 110 قطارات
  • أزمة مالية جديدة في الزمالك في اتحاد الكرة
  • السعودية تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي على مناطق بالجمهورية العربية السورية
  • محلل سياسي: لا تهديد لإسرائيل من الأراضي السورية وعلى الاحتلال الخروج من سوريا
  • المعارض الجزائري وليد كبير : النظام الجزائري فشل في الضغط على فرنسا لتغيير موقفها من دعم مغربية الصحراء
  • وزير الاقتصاد يبحث مع المجلس السوري الإسكندنافي سبل التنمية والاستثمار في سوريا
  • وفد حكومي مصري يحل بالمغرب لحل أزمة الصادرات
  • وزير النقل يناقش مع ممثلين عن المجلس السوري الفرنسي الوضع الراهن للنقل في سوريا