أمران يقلقان القادة العسكريين الأميركيين بشأن إسرائيل وحماس
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
يعتقد الصحفي الأميركي البارز توماس فريدمان أن الأحداث الأخيرة في أوروبا، متمثلة في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والشرق الأوسط، ممثلة بهجوم السابع من أكتوبر وما تلاه من إعلان إسرائيل الحرب على حماس في قطاع غزة أن هناك فرصة لتحقيق دفعة كبيرة لشرق أوسط جديد أكثر تعددية.
ولكن حتى يتحقق هذا الأمر، يجب أولا أن تفلت أوكرانيا من قبضة روسيا وتنضم في نهاية المطاف إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وثانيا إعادة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل لحل الدولتين مع السلطة الفلسطينية، لتمهيد الطريق للتطبيع بين إسرائيل والسعودية.
ويقول فريدمان، في مقال له نشر في صحيفة نيويورك تايمز، إنه "إذا أمكن لهذه التحولات التكتونية أن تحدث، فإن عالم ما بعد الحرب الباردة لديه فرصة أكبر بكثير للتعامل مع التحديات العالمية الأخرى، مثل تغير المناخ، مقارنة بما لو تم إحباط هذه التحولات".
ويضيف فريدمان "لست في حاجة إلى التحدث بالعربية أو العبرية أو الفارسية أو الروسية أو الأوكرانية لتفهم أن حماس المدعومة من إيران شنت حربها لإحباط التطبيع السعودي الإسرائيلي ومنع طهران من العزلة، وأن فلاديمير بوتين شن حربه للحيلولة دون انضمام أوكرانيا إلى أوروبا وتوسعها".
ويخلص فريدمان إلى الأمرين اللذين أخبره المسؤولون العسكريون الأميركيون أنهم قلقون بشأنهما:
أولا: إنهم يعتقدون أن الإسرائيليين يريدون الاستيلاء على مدينة غزة فقط، حيث يوجد قلب البنية التحتية العسكرية والبشرية لحماس، ومن ثم استخدام ذلك كنقطة انطلاق لمزيد من الهجمات التكتيكية على قيادة حماس وقاذفات الصواريخ في بقية أنحاء غزة من دون احتلالها بالكامل.
غير أن التقدم العسكري الإسرائيلي يواجه بالفعل تحدياً مشتركاً في حرب المدن: حيث تتوقف في الأزقة ثم تستدعي القوة الجوية لضرب العدو وأي شخص آخر قريب منك، مما يؤدي إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.
وفي هذا الصدد، يقول المسؤولون الأميركيون إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتجاهل هذه الاستراتيجية أو تدافع عنها لفترة أطول.
ثانيا: ما زالت الولايات المتحدة ترى ثغرة هائلة في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية: فمن الذي سيحكم غزة إذا ما تم طرد حماس؟ والاحتمال الوحيد المتوقع هو وجود السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. لكن الطريقة الوحيدة التي سيتمكن بها هؤلاء القادة الفلسطينيون من الاضطلاع بهذا الدور هي إذا سمحت إسرائيل لقدراتهم بالنمو - شريطة أن يقوموا بعملهم معا - وإذا تم النظر إلى إسرائيل على أنها تتقدم بحل الدولتين. لكن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية ملتزمة بضم الضفة الغربية.
لذا يبدو الأمر كما لو أن الجيش الإسرائيلي يعيد احتلال غزة ليسلمها في نهاية المطاف إلى نوع ما من السلطة الفلسطينية الشرعية - في حين يعمل السياسيون والمستوطنون اليمينيون المتطرفون في إسرائيل وقتًا إضافيًا لنزع الشرعية عن تلك السلطة وطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية.
ويخلص فريدمان إلى أن هذا يشكل تناقضا استراتيجيا، وبالتالي فإن إسرائيل تحتاج في واقع الأمر إلى عملية سلام في زمن الحرب مع السلطة الفلسطينية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات أوكرانيا روسيا حلف الناتو السعودية الحرب الباردة تغير المناخ إيران التطبيع السعودي الإسرائيلي فلاديمير بوتين غزة حرب المدن غزة حماس السلطة الفلسطينية بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي المستوطنون الضفة الغربية عملية سلام أخبار أميركا أخبار إسرائيل أخبار فلسطين أخبار غزة الحرب على غزة بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية أوكرانيا روسيا حلف الناتو السعودية الحرب الباردة تغير المناخ إيران التطبيع السعودي الإسرائيلي فلاديمير بوتين غزة حرب المدن غزة حماس السلطة الفلسطينية بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي المستوطنون الضفة الغربية عملية سلام أخبار أميركا السلطة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
تركيا وإسرائيل وحماس.. كيف تغيرت موازين القوى في سوريا؟
قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إنه بينما تتغير موازين القوى في سوريا بشكل كامل، تظهر عوامل جديدة ومفاجئة، منها الخطة التركية التي كانت جاهزة بالفعل، ووصول الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن أن حماس بدأت في الانتشار في سوريا، موضحة أن تفكك المحور الإيراني، الذي استغرق بناؤه 5 عقود، أدى إلى تحول جيوسياسي واسع النطاق في الشرق الأوسط.
وأضافت "معاريف"، أن انهيار نظام بشار الأسد أدى إلى خلق واقع جديد يتم فيه استبدال اللاعبين الرئيسيين في سوريا، مشيرة إلى أن تركيا تحاول السيطرة على سوريا مع دفع إيران وحزب الله وروسيا إلى الخارج، كما أنها تحاول إخراج الأكراد من المنطقة الشمالية في سوريا، بالإضافة إلى تحقيق السيطرة على التحركات من الأعلى، من خلال أسلحة متطورة تسمح للجيش التركي بأن يكون صاحب السيادة الفعلية في سوريا.
شاهد| غارات إسرائيلية جديدة على سورياhttps://t.co/EMjGogR88Z
— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 أهداف إسرائيليةوعن إسرائيل، قالت الصحيفة إنها تسعى إلى الحفاظ على اثنين من مصالحها في سوريا، الأولى هي إخلاء منطقة على بعد 80 كيلومتراً شرق الحدود من كل القوات والأسلحة العسكرية، أما الهدف الثاني فهو تمكين سلاح الجو الإسرائيلي من التحليق بحرية، دون أي تهديد في سماء سوريا، أي دون أنظمة S400 المضادة للطائرات، أو أنظمة الرادار للطائرات المقاتلة السورية أو التركية، موضحة أن هذا هو السبب الذي جعل سلاح الجو الإسرائيلي يدمر مطارين بالكامل، وهو ما يمنع الجيش التركي من تحقيق خطته في بناء قوة جوية بسوريا في المستقبل القريب.
تهريب حدوديوتقول معاريف، إنه مع حلول موسم الربيع في منطقة جبل الشيخ، ذاب الثلج وتصلب الطين، والآن بدأ موسم التهريب بين سوريا ولبنان، ولذلك يُطلب من مقاتلي الجيش الإسرائيلي العمل بكثافة أكبر، ومواجهة المهربين والمسلحين.
نشطاء حماسووفقاً للصحيفة، من العناصر الأخرى التي نشأت على أرض الواقع بعد سقوط نظام الأسد هو فتح السجون في مختلف أنحاء سوريا، والإفراج عن آلاف السجناء، ومن بين عشرات الآلاف من المفرج عنهم أيضاً "مسلحون فلسطينيون"، حيث أنه في عهد نظام الأسد، فرضت سوريا رقابة مشددة على نشطاء حماس والجهاد، وانعكس ذلك أيضاً على النشطاء في لبنان.
تركيا تتهم إسرائيل بتقويض جهود الاستقرار في سورياhttps://t.co/dXLNgCX8d7
— 24.ae (@20fourMedia) April 4, 2025 نشاط استخباراتي إسرائيليوأوضحت معاريف، أنه بعد سقوط النظام في سوريا، بدأ نشطاء حماس في سوريا ولبنان، وكذلك مسلحون آخرون، بالعمل بتشجيع من إيران وعناصر أخرى، ولذلك، عمل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" على إنشاء قسماً مُخصصاً للتعامل مع هذه القضية.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يعملان حاليا بشكل كبير على بناء صورة استخباراتية واسعة النطاق بين اللاعبين الجدد في القضاء المتغير بسوريا ولبنان، واستطردت قائلة: "هكذا يبدو الشرق الأوسط الجديد الآن".