«الهجوم البرى» على قطاع غزة يعوق مفاوضات الأسرى
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلى شن هجومها العنيف والمتصاعد على قطاع غزة، وارتكاب جريمة ومجزرة جديدة وبشعة بحق المدنيين والأطفال الفلسطينيين فى مخيم جباليا، يوم الثلاثاء، والذى أسفر عن سقوط أكثر من ٤٠٠ شهيد، ومئات الجرحى، أغلبهم من الأطفال والنساء.
ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن «مفاوضات الأسرى كانت على وشك تحقيق انفراجة الأسبوع الماضى، لكن التوغل البرى الإسرائيلى فى غزة أعاق الجهود».
وأوضحت «فايننشال تايمز» أن «قرار إسرائيل بشن هجوم برى موسع على غزة يوم الجمعة بدد الآمال فى التوصل إلى اتفاق وشيك».
ولفتت إلى أن الاتفاق «كان من شأنه أن يشمل موافقة إسرائيل على وقف قصفها على قطاع غزة لمدة ٥ أيام والسماح بدخول الوقود والمساعدات الأخرى إلى القطاع»، بحسب المصادر.
وفى السياق، قال دبلوماسى غربى إن «التوقعات كانت كبيرة» للتوصل إلى اتفاق فى نهاية الأسبوع الماضى، مضيفا أن «المعايير كانت موجودة، لكن المشكلة تكمن فى التفاصيل، لأنه لا توجد ثقة بين حماس وإسرائيل»، لذلك فإن «الأمر سيكون أكثر صعوبة مع بدء التوغل البرى».
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن «المحادثات لم تعد بالوتيرة نفسها التى كانت عليها يومى الخميس والجمعة، لكنها لم تتوقف»، محذرا من أنه «لم تعد هناك مؤشرات على انفراج وشيك».
كما أفاد أشخاص مطلعين على المفاوضات، صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن «الوسطاء كانوا متفائلين الأسبوع الماضى بشأن كونهم على وشك التوصل إلى اتفاق تفرج بموجبه حماس، عن جميع الأسرى المدنيين».
اندلعت احتجاجات عارمة، مساء السبت الماضى، فى إسرائيل، حيث تظاهر المئات أمام مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الأمن القومى وقطعوا الطرقات، مطالبين بضرورة الإفراج عن الأسرى لدى «حماس»، ومحاسبة وإقالة «نتنياهو».
وضغطت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة على رئيس الوزراء الإسرائيلى، خلال اجتماع السبت الماضى، وطالبته بإعادة ذويهم وعدم تعريض حياتهم للخطر.
وطالبوا رئيس الوزراء الإسرائيلى، بوقف إطلاق النار على غزة، واستعادة أبنائهم، مؤكدين موافقتهم على صفقة تبادل الأسرى، مقابل الكل لإفراج عن كل والأسرى الفلسطينيين
ومن جانبه، أكد يحيى السنوار، قائد المقاومة الفلسطينية فى غزة، أنهم جاهزون فورا لعقد صفقة تبادل تشمل الإفراج عن جميع الأسرى فى سجون الاحتلال، مقابل الإفراج عن جميع الأسرى لدى المقاومة، بحسب تصريحات نشرتها وسائل إعلام فلسطينية.
وقال أبوعبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكرى لحركة «حماس»، إن الحركة توصلت إلى صيغة اتفاق فى ملف الأسرى، لكن العدو ماطل ولم يبد جدية حقيقية لإنهاء معاناة أسراه.
وأضاف أن القصف الهمجى والجرائم المتواصلة لجيش الاحتلال، أدت إلى مقتل ما يقرب من ٥٠ أسيرا إلى الآن.
وأكمل: «نقول للعدو والعالم بشكل واضح ومختصر، العدد الكبير من أسرى العدو لدينا ثمنه، هو تبييض كامل السجون الصهيونية من كامل الأسرى»، مستطردا: «لو أراد الاحتلال إنهاء الملف مرة واحدة فنحن مستعدون ذلك، وإذا أراد مسارا لتجزئة الملف نحن جاهزون لذلك أيضا، وعليه أن يدفع الأثمان التى يعرفها».
وهناك آلاف الأسرى الذين يقبعون فى سجون الاحتلال الإسرائيلى حتى نهاية يونيو الماضى، بينهم ٣٢ أسيرة، ونحو ١٦٠ طفلا، و١١٣٢ معتقلا إداريا.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى فى سجون الاحتلال أكثر من ٧٠٠ أسير، من بينهم ٢٤ يواجهون الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة، وخلال النصف الأول من العام الجارى، ارتفع عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد إلى ٥٥٨ أسيرا.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضى، يتعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلى شامل، أسفر عن ارتقاء نحو ٨٥٠٠ شهيد وإصابة أكثر من ٢١ ألفا فى حصيلة غير نهائية، بالإضافة إلى دمار واسع فى البنية التحتية والمنازل والمبانى والمنشآت، وقطع الكهرباء والمياه والوقود، فى ظل قصف متواصل من طيران الاحتلال ومدفعيته وزوارقه الحربية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فلسطين غزة الأسرى قوات الاحتلال الهجوم البري قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
“حماس”: جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
الثورة نت|
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم، مطالبة بمحاكمة قادته وإدراجه في “قائمة العار”.
وقالت الحركة في تصريح صحفي، اليوم السبت، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، “يحلّ يوم الطفل الفلسطيني (5 أبريل) هذا العام في ظلّ حرب إبادة جماعية وعدوان صهيوني متواصل، ارتكب خلاله الاحتلال آلاف الجرائم بحقّ أطفال فلسطين في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس المحتلة. فقد ارتقى في قطاع غزّة نحو 19 ألف طفل شهيد، واعتُقل أكثر من 1100 طفل، وفقد نحو 39 ألف طفل أحد والديه أو كليهما، فيما تتهدّد المجاعة وسوء التغذية والأمراض حياة المئات منهم”.
وأضافت: “يواصل الاحتلال الفاشي استهداف الأطفال بجرائم ممنهجة؛ من استخدامهم دروعاً بشرية، وحرمانهم من التعليم، إلى محاولات سلخهم عن هويتهم الوطنية في أراضينا المحتلة عام 1948، عبر العبث بالمناهج، ونشر الجريمة، وهدم القيم”.
وشددت على أن “جرائم العدو ضدّ أطفال فلسطين، من قتل متعمّد واعتقال وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ كالغذاء والدواء والتعليم، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتُعدّ جرائم لا تسقط بالتقادم”. ودعت إلى محاكمة قادة العدو كمجرمي حرب، والعمل الجاد على حماية أطفالنا من بطشه وجرائمه”.
وأشارت إلى أن “الإفلات من العقاب يشجّع العدو على تصعيد جرائمه بحقّ الطفولة الفلسطينية البريئة، في ظلّ تقاعس دولي يُعدّ وصمة عار في سجلّ المنظمات الحقوقية والإنسانية”.
وطالبت “الأمم المتحدة والحكومات بتجريم الاحتلال، وتفعيل إدراجه في “قائمة العار” لمرتكبي الجرائم بحقّ الأطفال”.