موضوع خطبة الجمعة اليوم.. حق الحياة بين الشرائع والمواثيق
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة اليوم، وجاءت تحت عنوان «الحق في الحياة بين الشرائع السماوية والمواثيق الدولية».
خطبة الجمعة اليوموبدأت خطبة الجمعة اليوم بـ«الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: (من أجل ذلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي اسرائيل اله من فتن لن يغير على أو فناء في الأرض فكلما قال الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الان جميعا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد»:
واستكملت خطبة الجمعة اليوم: «فإن الحياة هبة الله تعالى للإنسان أكرمه سبحانه بها، وعظم حلها، وجعل الحفاظ عليها من أهم المقاصد والكليات التي جاءت الشرائع السماوية بحفظها، وحرمت الاعتداء عليها، بل اعتبرت أي تهديد لحياة إنسان اعتداء على الجنس البشري كله حيث يقول الحق سبحانه: اولا للتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، ويقول سبحانه: (مَن قَتَلَ نَفْسًا بغيرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فكانما قتل الناسَ جَمِيعًا وَمَنْ أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا)، والإحياء هذا المقصود به الإنقاذ من الهلكة، والعمل على إبقاء حياة النفس الإنسانية، سواء بدفع الهلاك عنها أو بتوفير ما تحتاج إليه من ملعام وغداء او علاج و دواء، أو تعبيد للطرق وإقامة العمران».
كما أن في الآية حنا على أن يقوم الإنسان بالإحياء لا الإمانة، إحياء البشر والشجر والكون كله بالحفاظ على مقومات الحياة، وإصلاح ما فسد أو أفيد منها. وقد وصف الحق سبحانه عباده المقربين بأنهم أهل المحافظة على حياة الناس حيث يقول سبحانه في وصف عباد الرحمن: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يقتلون النفس التي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يولون ومن يفعل ذلت يلق الاماء بناتلهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَالا)، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم) في شان تعظيم الدماء: أول ما يُقضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدَّمَاءِ)، ويقول (عليه الصلاة والسلام) اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُويقَاتِ... الشرك بالله والنخر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وَأَكْلُ مَالِ الْبَيمِ، وَالنَّوَلي يَوْمَ الأحْفِ وَقَذَفَ الْمُحْصَات الفائناتِ الْمُؤْمِنَاتِ، ويقول صلى الله عليه وسلم): (لا يزال العبد في فتحة من دينه ما لم يُصب دما حراما).
الأوقاف تعلن خطبة الجمعة اليوموأضافت خطبة الجمعة: «أن الإسلام لم يحرم الاعتداء على حياة الغير فحسب، بل حرم الاعتداء على النفس، وجعل ذلك من أكبر الكبائر، حيث يقول الحق سبحانه: (ولا تقتلوا انفسكم إن الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا " وَمَن يَفعل ذلك عُدْوَالا ولنا فنون لطلِيهِ نَارًا وكان ذلك على نبینا صلى الله عليه وسلم): (من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في تار فيه خالِدًا مخلدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَن لحتى شما فقتل نفسه، فسته في يدي بنخاه في نار جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخلدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَن قتل نفسه يحدِيدَةٍ تحديدثه في يده بجأ بها في بطنه في نار جهنم خالِدًا يُخَلدًا فِيهَا أَبَدًا».
ولأن الحياة ملك لله تعالى وحده وليست ملكاً لأحد سواه فقد كفل الإسلام للإنسان حياة طيبة كريمة، وحرم إهانته وإبداءه حيث يقول الحق سبحانه اولقد كرمنا بني آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البر والبحر ورزقناهم من العليِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنا تفضيلا)، ويقول سبحانه: (وَالَّذِينَ يُؤْدُّونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يغير ما اكتبوا فقد احتفلوا بُهْتَانًا وَإلنا مُبِينًا. محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آله وصحبه أجمعين.
واستكملت خطبة الجمعة اليوم: «لا شك أن المواثيق الدولية لنص على حق الإنسان في الحياة، وتؤكد على أن لكل شخص الحق في الحياة والحرية والأمن وأن على القانون أن يحمي هذا الحق، وأنه لا يجوز حرمان أحد من الحق في الحياة تعمفًا، وأن لكل إنسان الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات دونما تمييز بسبب العنصر، أو اللون أو الجنس أو اللغة، أو الدين أو الرأي، أو العرق، كما أنها تجرم كل أشكال التعدي على حياة الإنسان».
وهذا ما ينسق تماما مع الشرائع السماوية، خصوصاً شريعة الإسلام السمحة التي جاءت إلى الدنيا داعية إلى الحياة والإحياء والبناء والتعمير، حيث يقول الحق سبحانه هو الشاكم من الأرض واستغفركم فيها، ويقول سبحانه: (وايةً لَهُمُ الأَرْضِ المينة احتياها وأخرجنا منها حيا قبلة يأكلون وجعتنا فيهَا جَنَّاتٍ من تخيل وأعتاب وفخرنا فيها من العيون، ويقول سبحانه ومن آیا به انك ترى الأرض خائفة فإذا الزَّلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهتزت وربت إن الذى أحياها لمخي المَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير)، وفى هذا كله ما يؤكد أن ديننا هو دين الإحياء وفن صناعة الحياة، لا صناعة الموت، ولا الدمار ولا الهدم ولا التخريب.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: خطبة الجمعة اليوم خطبة الجمعة الأوقاف وزارة الأوقاف صلى الله علیه وسلم خطبة الجمعة الیوم ویقول سبحانه یقول سبحانه فی الحیاة الحق فی
إقرأ أيضاً:
عوامل النصر.. وصناعة الفتن.
#عوامل_النصر.. و #صناعة_الفتن.
#نايف_المصاروه.
ليس هناك من إنسان عاقل انى كان عرقه أو دينه ، يتابع ما يجري على أرض #فلسطين عموماً، وفي #غزة خصوصاً، إلا وينكره ويمقته.
ومن الحق بمكان، أنه عندما يعلو صوت الظالم، ويكثر الظلم والبطش، أن يحدد كل عاقل مكانه، ليكون بكل تاكيد إلى جانب الحق، ونصرة المظلوم.
وقد رأينا ذلك في كل دول العالم، ناهيك عن دولنا العربية والإسلامية، التي تنطلق من قاعدة الدين والعروبة والحق.
في ظل تجدد العدوان الصهيوامريكي على غزة، وما يجري على أرضها اليوم من جرائم يشيب لها الولدان، بدأ المعسكر الصهيوامريكي، بحرب لا أخلاقية أخرى وعلى جبهات متعددة، وعلى المبدأ القديم المتجدد فرق تسُد.
فأوغل الصدور في الجنوب السوري، وأشعل نار الطائفية في لبنان ، واضرم نيران الوقيعة بين الأشقاء في الدم والهم، في فلسطين كلها وفي غزة على وجه الخصوص.
كما فعل ذلك سابقا وإلى اليوم في اليمن والعراق والسودان ، وهو يسعى جاهدا وبكل ما يستطيع، أن يشعل نيران الأحقاد في الأردن، كما تم سابقاً والتذكير بما كان من فتنة الاحتراب في ايلول.
إشارة أُذكر بها كل ذي لب وعقل ليعقل، في عام 1969،وبينما كان طيران العدو الصهيوني يقصف بعض القرى الأردنية، في منطقة الأغوار على الحدود مع فلسطين، وفي ذات الوقت كان هناك بعض الإمعات ممن سموا أنفسهم ثوار، فاغاروا على شرطة العاصمة، وقتلوا من قتلوا وسرقوا المركبات.
مقالات ذات صلة يا لقطاء الأمم ويا فتات التاريخ: الا تعرفون من هي غزة ؟ 2025/04/03هذا ليس من سجعي أو وحي أفكاري، هذا مقيد في تاريخ غرفة العمليات الحربية، ومسجل في الوثائق الأردنية.
والتاريخ يُعيد نفسه، لأن الصهاينه يسعون لتحقيق حلمهم بدولتهم الكبرى، ولذلك أعدوا عدتهم وجندوا اجنادهم على كل الساحات.
ولا شك بأن هناك جاهلين، يتصدرون المشهد، دفع بهم ولهم ليكونوا عوناً للعدو في توجهاته، فيكفونه ويتحملون عنه شر المواجهة المباشرة ومقدماتها .
مطالب حق لا ننكرها، بوجوب نصرة غزة ورفع الظلم عنها ووقف العدوان عليها، وقد فعلنا في الأردن ما بوسعنا رسمياً وشعبياً، ودون منّة أو جميل، فهذا طبعنا ولن نغيره أو نتراجع عنه، ويشهد لنا خالقنا سبحانه، قبل أن يشهد لنا المنصفون من العقلاء في غزة وفلسطين وفي كل العالم.
دعوات يشوبها قصر نضر علمي وعمى فكري ، تطالب بتحرك للجيش العربي الأردني، لنصرة الأهل في غزة، وهو مطلب حق، لا ننكره.. ولكن ما تبعات ذلك التحرك الأردني أو العربي، قبل أن يتحرك الداخل الفلسطيني ؟
والسؤال الأهم والذي يجب أن يُطرح.. لماذا يطالب المتظاهرون بذلك، رغم أن الداخل الفلسطيني نفسه لا يحرك ساكناً!
وهل تكفي بعض التصريحات لبعض المسؤولين في السلطة،كتلك التي تطالب المجتمع الدولي بالتدخل، وتحمله المسؤولية.
ولا ادري من هو المعني، في كل المجتمع الدولي، أكثر من السلطة نفسها والشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني؛
لا أكتب ذلك أو اقوله عجزاً أو تنصلاً من الواجب، لا والذي خلق الخلق وأحق الحق، إن غايتي أن ألقى الله شهيداً وهي غايتي وأمنيتي.
ولكني اكتب ذلك، لعل ما أكتبه يصل إلى فكر قارئ عاقل منصف، يدرك، المعنى الحقيقي للمثل الشعبي، ما حك جلدك مثل ظفرك.
منشغلون كلنا بالنصر ومتى يكون النصر، وهل نحن على أبواب التمكين وعودة دولة الخلافة!
جملة من الأسئلة تطرح، وكثيرٌ من التغريدااات والمنشورات، تطلب من الله تعالى النصر، كل ذلك جميل لا ننكره..
لكن السؤال ماذا قدمنا ليتحقيق النصر، بمعنى، ماذا عملنا لنستجلب نصر الله.
اتذكرون في معركة بدر، أولاً تجهز المسلمون بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما لديهم من سلاح وعتاد، ثم خرجوا لمواجهة العدو، وأعدوا ما أعدوا من خطط لإدارة المعركة.
في تلك الليلة وقف النبي صلى الله عليه وسلم، طويلا يناجي ربنا سبحانه وبحمده يرجوه ويدعوه، وكان من دعاءه صلى الله عليه وسلم، كما رواه مسلم، عن ابن عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْف ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ : ( اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ، اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ) ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْه ِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ َ: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) الأنفال/ 9.
قال الإمام النووي رحمه الله :
” قَالَ الْعُلَمَاء : هَذِهِ الْمُنَاشَدَة إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهُ أَصْحَابه بِتِلْكَ الْحَال ، فَتَقْوَى قُلُوبهمْ بِدُعَائِهِ وَتَضَرُّعه “، فيعملون بعمله، ومن بعدهم تكون الأمة، إعداد المستطاع من العدد والعتاد، يسبقه ويعقبه إيمان مطلق كالجبال، بأن النصر من عند الله.
اقول لكل أخ وأخت … لا تنقطعوا عن الدعاء لأنفسكم ولأمتكم ولبلادكم ولأولادكم، ولكل المستضعفين من المسلمين ، َولكن أولاً صححوا النوايا، وثقوا بالله، وإن النصر من عند الله، ينصر من يشاء، ولا يُِرد بأسه عن القوم الظالمين.
أحسنوا الظن بالله، وجددوا العهد مع الله وحده لا سواه.
ولا تنشغلوا أو تشغلّوا أنفسكم بموعد النصر، أو كيف سيكون، فالنصر أمر الله، وهو فوق رؤوسكم، ينتظر أمر الله ” كن” ليكون.
ولكن تفقدوا أنفسكم أين أنتم من الله، وأين موقعكم وموقفكم من الحق والباطل.
فهل على الفلم الخليع والرقص الرقيع، والسفور والمجون، نستجلب النصر؟
لا والله وبالله وتالله، أن من يخرج إلى الساحات، وفي قلبه الشر والأذى، ما يزيد العدو إلا عدة وقوة، وما يزيد المستضعفين إلا وهنا وذلا.
وهل ما جرى في الساحات أمس، يحقق النصر لفلسطين، ويرفع الظلم أو الضيم عن غزة؟
لا والله الذي لا إله إلا هو، وما كان بالأمس إلا نذر شر وانفلات أعمى ، وضرب للحُمة والوحدة الوطنية، وتفريق للجماعة.
غاية بعضهم أو الكثيرين منهم حب الظهور، على قاعدة الأنا أو خالف تُعرف.
ختاماً… إن كنا صادقين في غايتنا.. ونصرتنا لغزة وفلسطين، وفي دعوتنا ودعاءُنا، لماذا يُساء للأردن ويقلل من شأن أهله ويتنكر لهم؟
ولماذا يتكرر لمز شخص الملك ، والتحرش بالجيش والأجهزة الأمنية؟
أقول للجميع .. الصهاينه دينهم وديدنهم الوقيعة والفتنة، وعلى ذلك يعملون ويجتهدون، وانظروا كيف يفتعلون الفتن بكل مسمياتها.
وأكرر القول.. لكل أردني وعربي ومسلم عاقل وحر وشريف، احذر ثم احذر.. أن تكون معولاً بيد الأعداء تهدم به بيتك وتجني به على وطنك.
لتكن دعوتك للأشقاء في فلسطين كلها، بضرورة التحرك الحقيقي العاااجل لنصرة غزة.
وليكن عونك للأهل في غزة بالدعاء والعطاء.
كاتب وباحث أردني.