"متلازمة حرب الخليج" تخفض وظيفة الطاقة الحيوية في خلايا الدم لدى المحاربين القدامى
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
توصلت دراسة جديدة إلى أن "مرض حرب الخليج" (GWI)، يقلل بشكل كبير من قدرة خلايا الدم البيضاء على إنتاج الطاقة، ويخلق فرقا كيميائيا حيويا يمكن قياسه لدى المصابين بالمرض.
ويعرف مرض حرب الخليج (أو متلازمة حرب الخليج) بأنه مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية ظهرت على الجنود المشاركين في حرب الخليج الثانية وتشمل أمراض الجهاز المناعي وتشوهات خلقية لأطفال الجنود.
ويقول جويل ماير، أستاذ علم الجينوم البيئي في كلية نيكولاس للبيئة بجامعة ديوك، والذي قاد الدراسة الجديدة: "تاريخيا، تم تشخيص مرض حرب الخليج بناء على الأعراض التي أبلغ عنها المحاربون القدامى، مثل التعب الناجم عن ممارسة الرياضة، أو عسر الهضم، أو الدوخة، أو الأرق، أو مشاكل في الذاكرة. ولم تكن هناك قياسات كيميائية حيوية أو جزيئية موضوعية يمكن للأطباء استخدامها لتشخيصه".
وتوفر الدراسة الجديدة قياسات يمكن الوصول إليها في عينات الدم، والتي، على الرغم من أنها غير كافية لتكون بمثابة اختبار تشخيصي مستقل، إلا أنها يمكن أن تكون مفيدة للمساعدة في تحسين علاج المحاربين القدامى الذين يعانون من متلازمة حرب الخليج من خلال إعطاء الأطباء طريقة جديدة لتقييم ما إذا كان العلاج الموصوف لهم يساعد أم لا.
وأضاف ماير: "إن معرفة أن هذا نقص في الطاقة يمكن أن يساعدنا في التركيز على طرق أكثر فعالية لتخفيف الأعراض. ستظهر اختبارات الدم، التي تتكرر على مدار فترة العلاج، ما إذا كانت خلايا الدم البيضاء للمحارب القديم تستجيب للعلاج وتنتج المزيد من الطاقة".
قام فريق البحث من جامعة ديوك، ومركز دراسات الأمراض والإصابات المرتبطة بالحرب التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى، وكلية الطب في نيوجيرسي، بنشر الورقة البحثية لنتائج الدراسة الجديدة في مجلة PLOS ONE.
إقرأ المزيدوتكشف النتائج أن مرض حرب الخليج يمنع إنتاج الطاقة في خلايا الدم البيضاء عن طريق إضعاف عمل الميتوكوندريا في الخلايا، وهي الهياكل الموجودة داخل الخلية التي تستخرج الطاقة من الطعام وتحولها إلى الطاقة الكيميائية اللازمة لتغذية النمو والحركة والعمليات الجسدية والوظائف الأخرى.
وأشار ماير إلى أن "فكرة التحقيق في الدور الذي قد تلعبه الميتوكوندريا في مرض حرب الخليج جاءت من مايك فالفو، أحد المؤلفين المشاركين لي من شؤون المحاربين القدامى وكلية الطب في نيوجيرسي، والذي لاحظ أن الكثير من أعراض مرض حرب الخليج كانت مشابهة لتلك المرتبطة بأمراض الميتوكوندريا. لذلك، قمنا بتحليل التنفس الخلوي للميتوكوندريا (أو المتقدرات) والتحمض خارج الخلية (مؤشر قياس معدل الأيض الخلوي)، وكلاهما موكل إليه توليد الطاقة، في خلايا الدم البيضاء لـ 114 من قدامى المحاربين في حرب الخليج، تم تشخيص 80 منهم بمتلازمة حرب الخليج. وبحثنا أيضا عن أدلة على تلف الحمض النووي للميتوكوندريا وتلف الحمض النووي النووي".
ولم تكشف التحليلات عن أي دليل على تلف الحمض النووي، لكنها أظهرت مستويات أقل بكثير من التحمض خارج الخلية واستهلاك الأكسجين في خلايا الدم البيضاء لدى المحاربين القدامى الذين يعانون من مرض حرب الخليج، وهي دلائل على أن الميتوكوندريا لديهم كانت تولد طاقة أقل.
إقرأ المزيدوأظهرت اختبارات الدم اللاحقة التي أجريت على نحو ثلث المحاربين القدامى المشاركين في الدراسة أن بعض هذه المستويات يمكن أن تختلف مع مرور الوقت، ولكن النمط العام ظل قائما: خلايا المحاربين القدامى الذين يعانون من مرض حرب الخليج أنتجت طاقة أقل.
وما يزال سبب مرض حرب الخليج مجهولا. ولتحديد ما إذا كانت العوامل البيئية قد تلعب دورا، لجأ ماير وزملاؤه إلى الدراسات الاستقصائية التي أجراها المحاربون القدامى حول الأعراض التي أبلغوا عنها ذاتيا وذكرياتهم المكتوبة عن انتشارها.
وقال ماير: "لقد وجدنا أن المحاربين القدامى الذين تذكروا تعرضهم للمبيدات الحشرية وبروميد البيريدوستيغمين، وهو دواء استخدم خلال حرب الخليج كعلاج مسبق لحماية القوات من الآثار الضارة لغازات الأعصاب، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة خرب الخليج. والسؤال المثير للاهتمام الآن هو كيف استمرت هذه التأثيرات لفترة طويلة بعد التعرض".
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: امراض بحوث دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية خلایا الدم البیضاء فی خلایا الدم
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمركية الانتقامية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الإدارة الأمريكية استثناء عدد من السلع الأساسية، مثل الصلب، الألمنيوم، النحاس، سبائك الذهب، من الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها واشنطن حديثًا، وفقًا لوثيقة رسمية صادرة عن البيت الأبيض.
وبحسب الوثيقة، فإن الرسوم الجمركية لن تشمل أيضًا واردات قطع غيار السيارات، الأدوية، أشباه الموصلات، الأخشاب، مصادر الطاقة، وبعض الموارد المعدنية الأخرى التي لا تتوفر في الولايات المتحدة. ومع ذلك، أوضحت الإدارة أن بعض هذه السلع قد تظل خاضعة لرسوم أخرى بموجب قوانين تجارية مختلفة.
يأتي هذا القرار بعد إعلان واشنطن فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على جميع الدول، على أن يبدأ تنفيذها في 5 أبريل. كما تخطط الإدارة الأمريكية لزيادة الرسوم الجمركية الفردية على 60 دولة تعتبرها "الأقل عدالة" في تعاملاتها التجارية، وذلك اعتبارًا من 9 أبريل.
يُتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل غاضبة من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، خصوصًا من الدول المتضررة من هذه الرسوم، مما قد يؤدي إلى تصعيد في النزاعات التجارية العالمية خلال الأسابيع المقبلة.