شبَّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحصار الإسرائيلي على غزة بالحصار على لينينغراد وهو حصار دام لأكثر من عام قُطعت فيه الإمداداتُ وتركّز القصفُ المدفعي والجوي لترحيل سكان المدينة إلى الأقاليم المجاورة ثم محوها من على وجه الأرض.
سقط مئات الآلاف من المدنيين خلال هذا الحصار وخسرت روسيا في هذه الحرب عموما أكثر من 20 مليون قتيل، لكنها بين الغضب والألم لم تفقد إرادة الصمود والقتال وخرجت من تحت الركام قطبا من أقطاب العالم الجديد، لأنها تعلمت خلال هذا الدرس القاسي ان القوة تُولَدُ من رحم الضعف.
ومن ينسى منظر الضاحية الجنوبية لبيروت سنة 2006م بعد أن سوتها إسرائيل بالأرض؟ حيث خرج بعدها حزب الله أقوى مما كان، حتى أن إسرائيل اليوم أصبحت تتحاشى مواجهته وتخشى مفاجأته وتستعين بأمريكا عليه وهو مجرد حزب ضمن طائفة في لبنان، يقدر مجموع أفرادها بمليون وثمانمائة ألف نسمة..
كذلك قطاع غزة سيخرج أقوى بعد هذا التدمير الهمجي الذي يدل على عجز عسكري وحضاري لدى الغرب سيُفضي به إلى هزيمة شاملة، كما سيُوقظ هذا الإجرامُ مع صمودِ القطاع أمةَ محمد وسيوحدها وسيقودها لتعود قطبا عالميا إن شاء الله.
لينينغراد غزة هو درس يُعلمنا أن عدونا في الحقيقة هو ضعفنا الذي لا بد أن نواجهه بصبر لنخرج أقوى وأصلب، لكن لا بد أن نحمي بأعيننا إرادة الصمود والقتال وأن نبقى موحدين وأعين لخطر كسر إرادتنا وتشتيت صفوفنا.
والله المستعان هو نعم المولى ونعم النصير
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما تشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، مما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.
وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بوجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وأكد العميد بوجي أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.