أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة جمال بن حويرب: صف واحد خلف قيادتنا أطلقته «معاً».. «غاية» يحقق الاستقرار المالي للأسر يوم العلم تابع التغطية كاملة

قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل: في «يوم العلم» نرفع هاماتنا اليوم بكل فخر واعتزاز لراية وطننا الغالي راية مجدنا ورمز اتحادنا، مجددين لقيادتنا العهد ببذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة دولتنا والارتقاء بمكانتها والحفاظ على مكتسباتها.


وأضاف معاليه: في هذا اليوم نقف جميعاً صفاً واحداً، نرفع علمنا عالياً، تعبيراً عن فخرنا واعتزازنا بوطننا، وتأكيداً على وحدتنا وتضامننا، والتزامنا بقيم الاتحاد والتنمية والتقدم.
وتابع معاليه: نجدد العهد والولاء بأن نحفظ علم الإمارات عالياً ليظل شامخاً، حفظ الله الإمارات واحة للخير والمحبة والأمن والأمان، ولتظل رايتنا شامخة تطاول عنان السماء.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: عبدالله النعيمي يوم العلم الإمارات

إقرأ أيضاً:

عيد تحت القصف!!

 

غادرنا شهر رمضان سريعا، تاركا خلفه جراحا لا تندمل، وألما يعتصر قلوب إخوتنا في غزة. وها هو عيد الفطر يحل، ذلك اليوم الذي يحتفل به مئات الملايين من المسلمين في شتى أنحاء العالم، باعتباره مناسبة عظيمة تحمل معها الفرحة والبهجة والتواصل بين الأحبة. يوم يرتدي فيه الناس أجمل ثيابهم، ويتعطرون بالروائح الزكية، ويتبادلون التهاني والتبريكات، بينما الأطفال يمرحون في الحدائق، والبيوت تمتلئ بالفرح والسرور.

لكن في غزة، ومع تكبيرات العيد، تعلو أصوات الطائرات الصهيونية، وتتعالى أزيز الصواريخ وقذائف المدافع، فلا فرحة ولا بهجة، بل قصف متواصل، وجوع يفتك بالأجساد، ورائحة البارود تحل محل العطور، وأصوات الانفجارات تغطي على أصوات التكبير.

أطفال غزة لا يرتدون ثيابا جديدة، بل يُكفنون ببياض الموت، ومن نجا من نيران العدوان، تجده يلعب فوق أنقاض منزله المدمر. لا حلويات ولا ولائم، فالرغيف اليابس هو الحلوى، وشربة الماء الصافية هي العيدية.

لا ألعاب ولا هدايا، بل أشلاء ممزقة، وأجساد متفحمة، ودموع أمهات ثكلى، يودعن فلذات أكبادهن بصمت خانق، وبقلوب تنزف حرقةً وحزنا.

العالم يتفرج، والموت يحصد العشرات، والمستشفيات لم تعد تتسع للجرحى، فتحولت الحدائق والملاهي إلى مقابر جماعية. الأزقة والشوارع لم تعد تشهد ضحكات الأطفال، بل تكتظ بالأنين، وصدى الاستغاثات يتردد بين الجدران المهدمة. العيد هنا ليس كأي عيد، فهو عيد ممزوج بالدم والدمار، والحياة فيه مرهونة بلحظة قصف غادر.

لكن الكارثة لا تكمن فقط في العدوان الصهيوني، بل في الخذلان العربي، في تلك الأنظمة التي تواطأت بالصمت، وتآمرت بالمواقف المائعة، واكتفت بالبيانات الفارغة، بينما واصلت بعض الدول التطبيع والتعاون مع العدو، وكأن الدم الفلسطيني لا يعنيها. أين الجيوش التي أنفقت عليها المليارات؟ أين المواقف الحازمة؟ غزة تحترق، والعواصم العربية تتزين بأضواء العيد، كأنها في عالم آخر، لا ترى، لا تسمع، ولا تشعر.

لكن وسط هذا السواد، هناك شعوب أبت إلا أن تكون مع فلسطين، وشعوب خرجت تهتف بغضب، رافضةً هذا الظلم، مؤكدةً أن فلسطين لن تكون وحدها. وهنا في اليمن، كان الموقف واضحا وجليا، منذ بداية طوفان الأقصى، كما هو العهد دائمًا، حيث ظل اليمنيون على العهد والوفاء، يخرجون في الساحات، يعلنون دعمهم، ويؤكدون أن القضية الفلسطينية ستبقى قضيتهم الأولى، وأنهم مستعدون للوقوف مع غزة بكل ما يملكون، سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

اليمن، رغم جراحه وحصاره، كان صوته هو الأعلى، وكانت مواقفه هي الأصدق، فأرسل رسائله العملية بقطع طرق الملاحة أمام السفن الإسرائيلية، وبإطلاق تهديدات مباشرة لداعمي الاحتلال، ليؤكد أن فلسطين ليست وحدها، وأن المقاومة لها حلفاء صادقون، لا يساومون على دماء الشهداء، ولا يخونون العهد. وما هي إلا أيام حتى استهدف أبطال اليمن حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر، في رسالة واضحة بأن اليد التي تقتل أطفال غزة لن تكون في مأمن، وبأن الحرب لم تعد من طرف واحد، فالصواريخ الباليستية والمسيّرات اليمنية باتت تفرض معادلة جديدة، وتحطم الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وفي قلب فلسطين المحتلة، لم يكن الصمت هو الخيار، فقد جاءت صواريخ الفرط صوتية من اليمن برد واضح، إذ استُهدف مطار بن غوريون ويافا بصواريخ “ذو الفقار” و”فلسطين”، في رسالة قوية بأن الكيان الصهيوني لم يعد يملك التفوق المطلق، وأن القوات المسلحة اليمنية اليوم تملك من القوة ما يجعل العدو يعيش تحت الضغط والخوف والهلع. صافرات الإنذار لم تتوقف، والمستوطنون يهرعون إلى الملاجئ، بينما يدرك العدو أن زمن الردع قد انتهى، وأن حساباته في هذه الحرب باتت أكثر تعقيدا..

وها هي صنعاء الصمود وبقية المحافظات اليمنية تشاطر غزة آلامها ومآسيها، وتتعرض للقصف من قبل الطيران الأمريكي الإسرائيلي، وتدفع ثمن موقفها الثابت تجاه ما يتعرض له إخواننا في غزة..

كيف للمسلمين أن يفرحوا بالعيد، وأهل غزة يُقتلون ويُحاصرون ويُجوَّعون؟ كيف ترتفع أصوات التهاني في العواصم العربية والإسلامية، بينما صرخات أطفال غزة تموت في زوايا الصمت المخزي؟ عن أي عيد نتحدث، وعن أي هلال نترقب، بينما هلال التحرير والنصر لا يُرى في الأفق؟

العيد في غزة لمن كُتبت له الحياة، لمن استطاع النجاة من الموت، لمن ما زال يفتح عينيه كل صباح على مشهد الركام والجثث والأشلاء. العيد في غزة ليس فرحا، بل صبر وصمود وكبرياء، وأمل يرفض الموت، رغم القهر ورغم الدمار.

هذا هو عيد غزة… عيد تحت القصف، لكنه أيضا عيد المقاومة والصمود والثبات!

 

 

مقالات مشابهة

  • عيد تحت القصف!!
  • اتحاد الكرة ينعى عبدالله بارون طبيب منتخب الناشئين
  • سيف العامري .. رائد فن الجرافيك ورمز التجديد في الفن التشكيلي العُماني
  • بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء
  • العلم السوري يقتحم «المنصات الرقمية العالمية»
  • النعيمي والشرقي وسعود بن صقر يواصلون استقبال المهنئين
  • عضو المجلس السياسي الأعلى النعيمي يعزّي في وفاة المناضل الشيخ غالب بن محسن ثوابة
  • هل السفر عبر الزمن ممكن؟.. العلم يجيب!
  • حويلي: العيد فرصة لتجديد العهد من أجل بناء وطننا الغالي ليبيا
  • أونيس: وطننا الغالي يستحق أن نقف جميعاً صفاً واحداً في وجه الفتن والتقسيم